الإيطالية نيوز، الثلاثاء 2 يونيو 2026 – بمناسبة الاحتفال بعيد الجمهورية الإيطالية في الثاني من يونيو، أقرت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة»، التي تضم أكثر من 500 عضو دولي، الوثيقة السياسية «الاتحاد من أجل إيطاليا»، باعتبارها منصة مفتوحة للحوار والمشاركة المجتمعية وتبادل الأفكار والمقترحات بين المواطنين والجمعيات والمهنيين والشباب ومؤسسات المجتمع المدني.وأكدت اللجنة أن هذه الوثيقة تستلهم مبادئها من الدستور الإيطالي، الذي يمثل المرجعية الأساسية لقيم المواطنة والمساواة والتضامن والمسؤولية المدنية والمشاركة الديمقراطية، مشددة على أهمية تعزيز التعايش والتعددية الثقافية وبناء مجتمع أكثر شمولاً وانفتاحا.
مشاركة متزايدة للشباب والنساء
أعربت اللجنة السياسية الدولية عن ارتياحها للنمو المتواصل في مشاركة الشباب والأجيال الجديدة والنساء في الأنشطة والمبادرات التي تنظمها شبكة الجمعيات والحركات المنضوية تحت إطار «المتحدون للوحدة»، معتبرةً أن هذا التفاعل يمثل مؤشراً إيجابياً على نجاح المشروع في استقطاب الطاقات الجديدة وتعزيز دورها في صياغة المبادرات المستقبلية.
كما أشادت اللجنة بمساهمات المنسقين والمسؤولين وأعضاء فرق العمل الذين شاركوا في تطوير البرنامج المرتبط بوثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا»، إلى جانب أكثر من 500 عضو من ممثلي الجمعيات والجاليات والهيئات المهنية والمؤسسات الإعلامية والمدنية.
مشروع مفتوح أمام الجميع
وأكدت الشبكة أن الوثيقة السياسية تم إعدادها وفق المبادئ الدستورية الإيطالية، وبهدف بناء مساحة مشتركة للحوار بين مختلف المكونات الثقافية والاجتماعية والمهنية، مشيرة إلى أن الباب ما زال مفتوحاً أمام الجمعيات واللجان والحركات المدنية الراغبة في الانضمام إلى هذا المسار والمساهمة في تطويره.
وأضافت أن أي قرارات أو برامج مستقبلية سيتم اعتمادها من خلال آليات تشاركية قائمة على الحوار والتوافق واحترام التنوع والاختلاف، بما يضمن تمثيل مختلف الآراء والاحتياجات المجتمعية.
من قيم الجمهورية إلى مسؤولية الصحة العالمية
وربطت اللجنة بين القيم التي يجسدها عيد الجمهورية الإيطالية وبين ضرورة ترجمتها إلى مبادرات عملية في مجالات التعاون الدولي والصحة العالمية، خاصة في الدول والمناطق التي تعاني من أوضاع صحية وإنسانية هشة.
وفي هذا السياق، أكد البروفيسور فؤاد عودة، مؤسس حركة «المتحدون للوحدة» وخبير الصحة العالمية وأستاذ جامعة تور فيرغاتا، بالاشتراك مع أعضاء اللجنة السياسية الدولية، أن عيد الجمهورية يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بقيم الدستور الإيطالي ومبادئ العدالة والمساواة والتضامن وحماية الحقوق.
وأشار إلى أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» تهدف إلى توفير إطار مفتوح للحوار والنقاش وصياغة المقترحات المشتركة، بما يرسخ المشاركة الديمقراطية ويعزز التعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
الإيبولا: ضرورة اليقظة دون تهويل
وفيما يتعلق بفيروس الإيبولا والأمراض المعدية الأخرى، دعت اللجنة إلى التعامل مع هذه التحديات بروح من المسؤولية والتوازن، مؤكدة ضرورة توفير المعلومات الدقيقة وتعزيز جهود الوقاية والتشخيص المبكر والتعاون الدولي.
وشددت على أهمية تجنب التهويل أو التقليل من المخاطر الصحية، والعمل على دعم الكوادر الطبية والمنظمات الإنسانية والصحية المعنية بمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية.
دعم عاجل للدول الأكثر هشاشة
كما وجهت اللجنة نداءً إلى المجتمع الدولي لتعزيز الدعم الموجه إلى جمهورية الكونغو والدول الإفريقية التي تواجه تحديات صحية كبيرة، مشيرة إلى الحاجة الملحة لتوفير الأطباء والعاملين الصحيين والمختبرات وأدوات التشخيص المبكر ومعدات الوقاية والموارد الأساسية اللازمة للاستجابة الفعالة للأزمات الصحية.
وأكدت أن الاستثمار في دعم هذه الدول يمثل استثماراً مباشراً في الأمن الصحي العالمي، ويسهم في الحد من انتشار الأوبئة وحماية المجتمعات على المستوى الدولي.
التزام متواصل بالقيم الدستورية
واختتمت اللجنة السياسية الدولية وشبكة الجمعيات والحركات الداعمة تأكيدها على مواصلة العمل من أجل تعزيز الحوار بين الثقافات، وتشجيع مشاركة الشباب والمرأة، وتطوير التعاون الدولي، والدفاع عن الصحة كحق إنساني عالمي، في إطار الاحترام الكامل للقيم والمبادئ التي ينص عليها الدستور الإيطالي.
كما جددت التأكيد على أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» ستبقى مفتوحة أمام جميع الجمعيات والهيئات والمهنيين والمجموعات المدنية الراغبة في المساهمة في خدمة الصالح العام وترسيخ قيم التضامن والتعايش والمواطنة الفاعلة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.