الإيطالية نيوز، الثلاثاء 2 يونيو 2026 – شهدت مدينة «هام» الألمانية تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين للمطالبة بتغيير مسار السياسة الطاقوية في البلاد، وسط تصاعد الجدل حول خطط الحكومة الرامية إلى التوسع في بناء محطات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي.وبحسب المنظمين، شارك نحو خمسة آلاف شخص في الاحتجاج الذي دعت إليه منظمات بيئية ومناخية بارزة، من بينها «غرين بيس» و«فرايدايز فور فيوتشر» و«بوند»، إلى جانب عدد من المبادرات المدنية المعنية بقضايا المناخ والطاقة.
وركزت الاحتجاجات على معارضة الخطط التي تروج لها وزيرة الاقتصاد الألمانية «كاثيرينا غايشُه» (Katherina Reiche)، والتي تتضمن إنشاء عدد كبير من محطات توليد الكهرباء المعتمدة على الغاز خلال السنوات المقبلة.
ويرى المحتجون أن الاستثمار في بنية تحتية جديدة للوقود الأحفوري قد يؤدي إلى إبطاء عملية التحول الطاقوي التي تسعى ألمانيا إلى تحقيقها، كما قد يكرس الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لفترات أطول، بدلاً من توجيه الموارد نحو التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة.
وأكدت المنظمات البيئية المشاركة أن مواجهة التغير المناخي تتطلب تسريع الاستثمارات في مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير شبكات التخزين والبنية التحتية المستدامة، بدلاً من إنشاء منشآت جديدة تعتمد على الغاز.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشا واسعا حول كيفية تحقيق التوازن بين ضمان أمن الطاقة والحفاظ على أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه أوروبا في مرحلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
ويرى مراقبون أن الجدل حول محطات الغاز الجديدة يعكس الانقسام القائم بين من يعتبر الغاز مصدرا انتقاليا ضروريا لضمان استقرار الإمدادات، وبين من يرى أن أي استثمار جديد في الوقود الأحفوري قد يعرقل تحقيق الأهداف المناخية طويلة الأمد.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.