«ترامب» يسخر من الحكومة الإيطالية: “ميلوني ترجّتني أن ألتقط صورة معها!..مع الأسف.. أشفقت عليها قليلًا” - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«ترامب» يسخر من الحكومة الإيطالية: “ميلوني ترجّتني أن ألتقط صورة معها!..مع الأسف.. أشفقت عليها قليلًا”

«ترامب» يسخر من الحكومة الإيطالية: “ميلوني ترجّتني أن ألتقط صورة معها!..مع الأسف.. أشفقت عليها قليلًا”

الإيطالية نيوز، الجمعة 19 يونيو 2026 – عاد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى مهاجمة رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجا ميلوني» بعبارات لا تترك مجالًا كبيرًا للتأويل. فبعد أيام قليلة من قمة مجموعة السبع، التي التقى خلالها الزعيمان مجدَّدًا عقب أشهر من التوترات، سخر «ترامب» من اللِّقاء قائلًا: «من المحتمل أنَّها سعيدة لأنَّني تحدَّثتُ إليها! لم أَكُن مُلزَمًا بالتحدُّث معها!»، وذلك خلال مقابلة هاتفية مع برنامج «لاريا كي تيرا» على قناة La7. وأضاف: لقد ترجَّتني أن ألتقط صورة معها! كانت تريد صورة معي بشدَّة. كان ُبإمكاني ألا ألتقطها، لكنَّني أشفقت عليها!.

وأثارت هذه التصريحات حرجًا كبيرًا داخل مقر رئاسة الوزراء الإيطالية. وردَّت «ميلوني» واصفةً نفسها بأنَّها مندهشة بصراحة، مؤكِّدةً على أنَّ “أنا وإيطاليا لا نتوسَّل أبدًا. كما تلقَّت رئيسة الوزراء دعمًا من أعضاء الحكومة، حيث ألغى وزير الخارجية «أنطونيو تاياني» زيارة كانت مقرَّرة إلى الولايات المتحدة، فضلًا عن تضامن أحزاب المعارضة معها، وإن كانت قد حمَّلت ما جرى للنهج السياسي الذي وصفته بـ«التبعية» الذي انتهجته الحكومة بالهرولة عمياء خلف «واشنطن».

ومنذ اللَّحظة الأولى بدا واضحًا أن تصريحات «ترامب» أصابت الحكومة الإيطالية بالصَّدمة، بعدما كانت تؤكِّد بتفاؤل حتَّى أيَّام قليلة مضت أن الخلافات بين الجانبين قد طُوِيت. واستشهدت الحكومة حينها بعبارة «لقد كُنَّا دائمًا أصدقاء»، التي قالتها «ميلوني» بشيء من الحرج خلال القمَّة الفرنسية، في إشارة إلى «ترامب»، وذلك بحضور رئيس المجلس الأوروبي «أنطونيو كوستا»: خلال قمة مجموعة السبع، عندما اقترب رئيس المجلس الأوروبي «أنطونيو كوستا» من «ترامب» و«ميلوني» وسألهما: هل عدتما صديقين؟. فأجابت «ميلوني»لقد كنا دائمًا أصدقاء. عندها قال «ترامب»لقد تم التخلي عني، لترد «ميلوني» ضاحكة: هذا غير صحيح، وإن بدا عليها شيء من الارتباك وعدم الارتياح.


وفي ردِّها، الذي نُشر عبر تسجيل مصوَّر عقب اندلاع الجدل، قالت «ميلوني»: «هناك أمور تستحقُّ ردًّا فوريًا:  تصريحات «دونالد ترامب» مختلقة بالكامل، وأنا مذهولة بصراحة. ثم حاولت الرَّد على سلوك الرئيس الأمريكي قائلةً: لا أعرف لماذا يتصرَّف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة مع حلفائه، وهذه ليست المرَّة الأولى التي يحدث فيها ذلك. كل ما يمكنني قوله هو أنَّه من المؤسِف ألا يُظهر القدر نفسه من الحزم اتِّجاه أعداء الغرب وأعداء الولايات المتحدة.


من جانبه، أَعلن وزير الخارجية «أنطونيو تاياني» إلغاء الزيارة المقرًّرة إلى الولايات المتَّحدة يومي 21 و22 يونيو، احتجاجًا على التصريحات الخطيرة والمسيئة التي وجَّهها الرئيس «ترامب» إلى رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني»، معتبِرًا أنَّها «إساءة إلى إيطاليا بأكملها».

غير أنَّ هذه الحادثة ليست سوى أحدث محطَّة في مسار من التوتُّر بدأ قبل أشهر. ويعود أول خلاف كبير إلى قرار إيطاليا رفض تقديم دعم عسكري للولايات المتحدة لفتح الملاحة في «مضيق هرمز»، حين صرَّح «ترامب» غاضبًا: «إيطاليا لم تقف إلى جانبنا، ونحن لن نقف إلى جانبها»، معيدًا تسليط الضَّوء على رفض «روما» السماح باستخدام قاعدة «سيغونيلَّا» العسكرية.


وتفاقم الخلاف لاحقًا عندما دافعت «ميلوني» علنًا عن البابا «ليون الرابع عشر»، الذي كان هدفًا لهجمات «ترامب» بسبب مواقفه بشأن الأزمة في الشرق الأوسط. وفي تلك المناسبة، وصف «ترامب» البابا بأنَّه «ضعيف»، ووجَّه انتقادات حادَّة إلى رئيسة الوزراء الإيطالية قائلًا: «أنا مصدوم، كنتُ أعتقدُ أنَّها تتحلَّى بالشجاعة».


وعلى الرغم من محاولات رأب الصدع خلال قمَّة «مجموعة السبع» في «إيفيان»، حيث أكَّدت «ميلوني» أنَّها وجدت العلاقة مع «ترامب» «على حالها دون تغيير»، فإن تصريحات الرئيس الأمريكي اليوم أظهرت أن أجواء المواجهة المفتوحة بين الطرفين لم تهدأ على الإطلاق.


ويُعدُّ ما حدث اليوم ضربة جديدة وقوية للعلاقات بين حكومة «ميلوني» و«ترامب»، وقد يطوي نهائيًا فكرة إيطاليا بوصفها «جسرًا» بين «واشنطن» وأوروبا، وهي الفكرة التي سعت رئاسة الوزراء الإيطالية إلى ترسيخها خلال السنوات الأخيرة.


وكانت «ميلوني» قد استثمرت كثيرًا في ما اعتبرته علاقة مميَّزة مع «ترامب» لتعزيز موقعها على الساحة الدولية. ففي مارس 2025 دعت «الاتحاد الأوروبي» إلى عدم الرد على الرسوم الجمركية الأمريكية بسلسلة من الإجراءات الانتقامية التجارية، معتبرةً أنَّ حرب الرُّسوم الجمركية لن تُمثِّل حلًّا مناسبًا، وأنًّ الأفضل هو البحث عن نقاط تفاهم مع واشنطن.


واستمرَّت هذه الاستراتيجية خلال الأشهر التالية. ففي 23 يناير 2026، أعربت «ميلوني» عن أملها في أن يحصل الرئيس الأمريكي يومًا ما على «جائزة نوبل للسلام»، مؤكِّدةً على أنَّه إذا نجح في المساهمة في تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، فقد تدعم إيطاليا ترشيحه للجائزة.


وفي ملف «قطاع غزة»، رحَّبت رئيسة الوزراء الإيطالية بحماس بالمبادرة الأمريكية لوقف إطلاق النار، ووصفتها بأنَّها فرصة قد تؤدِّي إلى إنهاء الأعمال القتالية وإطلاق سراح الرهائن وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية. وبعد الإعلان عن الاتفاق، شكرت «ترامب» علنًا على جهوده المتواصلة لإنهاء النزاع، وقدَّمته باعتباره أحد أبرز مهندسي التفاهم الذي جرى التوصُّل إليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك