وتُظهر اللقطات أحد عناصر الشرطة الجنائية وهو يكشف عن جثمان الرجل، الذي كان ملفوفًا بملاءة ولا تزال كاحلاه مقيدتين. وتبدو أسفل رأسه بقعة دم كبيرة، فيما تظهر آثار دم أيضًا على وجهه.
وقال «غابرييلي بوردوني» (Gabriele Bordoni)، محامي الشرطيين اللذين أُدرجا في سجل التحقيقات بموجب المادة 45 مكرر على خلفية وفاة «فقير»، إن بقعة الدم "ناتجة عن إصابة في مؤخرة الرأس"، موضحًا أن الرجل "تعرض لهذه الإصابة أثناء احتكاكه بالأرض". وأضاف أن الدم الظاهر على الوجه هو "آثار سالت إلى الأمام عندما كان مستلقيًا ووجهه إلى الأسفل".
وأوضح «بوردوني» أن "فقير تعرض لإصابة واحدة فقط أثناء تثبيته، وكانت في مؤخرة الرأس"، مشيرًا إلى أنها وقعت عندما "عض ساق أحد عناصر الشرطة، ثم احتك بالأرض فأصاب نفسه بخدش، وبعد استخدام رذاذ الفلفل تراجع بسرعة، وأثناء تراجعه أصاب مؤخرة رأسه مجددًا".
نتائج أولية للتشريح: دم في الرئتين وآثار انضغاط
وفي الوقت ذاته، كشفت النتائج الأولية لتشريح جثمان «فقير» عن امتلاء رئتيه بالدم ووجود آثار انضغاط على جسده.
ولا يزال المحققون يعملون على تحديد ما إذا كانت آثار الانضغاط قد حدثت أثناء احتجاز الرجل وهو على قيد الحياة، أم أنها نتجت بعد الوفاة خلال محاولات الإنعاش. كما يجري التحقق مما إذا كان الدم الموجود في الرئتين مرتبطًا باحتمال تعاطي الكوكايين أو ناجمًا عن ضغط مفرط على الصدر.
محامي الأسرة: الدم وصل إلى الرئتين بسبب الاعتداء عليه
من جانبه، قال «فابيو أنسيلمو»، محامي أسرة «عبد الرحيم فقير»: "كيف وصل كل هذا الدم إلى الرئتين؟ لقد استنشقه لأنه تعرض للضرب. إنه ليس دمًا خارجيًا. وما علاقة الكوكايين بذلك؟".
وأضاف أن "إجراء فحوص سمية موثوقة يتطلب عدة أيام"، معتبرًا أن "الاختبار الأولي غير موثوق"، وقال إن "حتى خبراء الدفاع يعلمون ذلك، لأنه مجرد اختبار أولي يهدف إلى توجيه مسار التحقيق". وشدد على أن "الكوكايين لا يمكن أن يسبب كل هذه الإصابات".
تهديدات لرئيس بلدية «بولونيا» بعد الاحتجاجات
وفي سياق متصل، تقدم رئيس بلدية «بولونيا»، «ماتيو ليبوري» (Matteo Lepore)، صباح 24 يوليو، بشكوى رسمية إلى السلطات إثر تلقيه تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، عقب أعمال العنف التي شهدها وسط المدينة بعد الاحتجاجات على وفاة «عبد الرحيم فقير».
وأفادت صحيفة «كوريري دي بولونيا» بأن رئيس البلدية كان هدفًا لسلسلة من رسائل التهديد، من بينها عبارة: "ليبوري، نريد أن تلقى المصير نفسه الذي لقيه فقير". كما تلقى، بحسب التقرير، رسائل خاصة تضمنت تهديدات بالقتل.
في المقابل، لا يزال التوتر السياسي قائمًا بين رئيس البلدية ووزير الداخلية الإيطالي «ماتيو بيانتيدوزي». وقال الوزير إن "من الخطير أن يكون رئيس البلدية قد قلل من المخاطر الأمنية المرتبطة بالتظاهرة"، معلنًا في الوقت نفسه قرب تزويد قوات الأمن بخمسة آلاف كاميرا تُثبت على أجساد عناصر الشرطة. ورد قائلًا: "مهاجمتي لا تحل مشكلات الأمن العام".
ومن المقرر أن تشهد «بولونيا»، اليوم 26 يوليو، تظاهرة جديدة، وسط حالة تأهب واسعة تحسبًا لوقوع أعمال عنف أو اضطرابات.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.