الإيطالية نيوز، الاثنين 20 يوليو 2026 – كشفت محكمة المحاسبات الإيطالية أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا 2026»، التي اختُتمت في فبراير الماضي، ستشكل عبئا ماليا كبيرا على الخزانة العامة، بعدما أظهرت حسابات «مؤسسة ميلانو-كورتينا 2026» وجود ديون تبلغ نحو مليار يورو.وقال المدعي العام لدى محكمة المحاسبات، «باولو كريا»، إن المؤسسة ستنهي أعمالها في 31 ديسمبر، مضيفاً: "تُظهر ميزانية المؤسسة وجود ديون بقيمة مليار يورو، وعند إغلاقها ستنتقل الالتزامات المالية غير المسددة إلى ميزانيات الدولة، وإقليمي فينيتو ولومبارديا، إضافة إلى جزء منها على عاتق السلطات المحلية."
وعود لم تتحقق
وكان منظمو الألعاب قد تعهدوا عند إطلاق المشروع بأن تكون الدورة "من دون أي تكلفة على المال العام"، اعتماداً على إيرادات الرعاية التجارية ومبيعات التذاكر، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت واقعا مغايرا.
وفي تقريرها السنوي بشأن الحسابات الختامية لإقليم «فينيتو» لعام 2025، أعادت محكمة المحاسبات تسليط الضوء على إدارة الإنفاق العام المرتبط بالألعاب، مؤكدة أن الدولة ستتحمل في نهاية المطاف تغطية العجز المالي للمؤسسة المنظمة، التي كان يرأسها «جوفاني مالاغو»، والذي عاد لاحقاً إلى رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
وبموجب الترتيبات الحالية، ستنتقل أعباء الديون المتبقية إلى الحكومة الإيطالية، وإقليمي «فينيتو»و«لومبارديا»، وبلدية «كورتينا دامبيتسو»، إضافة إلى مقاطعة «بيلونو».
مخاوف من ارتفاع التكاليف
وتضاف الديون الجديدة إلى الأموال التي سبق تخصيصها لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك منشآت لم تكن جاهزة عند انطلاق الألعاب أو لم تُستخدم بسبب عدم اكتمالها، فضلاً عن تكاليف صيانتها.
ودعت محكمة المحاسبات سلطات إقليم فينيتو إلى مراقبة تنفيذ المشاريع بصورة مستمرة، مع متابعة تطور التكاليف، لتجنب تحميل ميزانية الإقليم أعباء إضافية غير متوقعة.
تحقيقات بشأن مشروع التلفريك
ومن بين المشاريع التي تحظى باهتمام خاص من الجهات الرقابية، مشروع تلفريك "سوكريبيس" في «كورتينا دامبيتسو»، والذي يخضع أيضا لتحقيقات تجريها النيابة العامة في مدينة «بيلونو».
ويشمل التحقيق شركة «سيميكو» (Simico)، المكلفة بتصميم وتنفيذ مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية، إلى جانب شركة «غرافر» (Graffer) من مدينة «بريشيا»، التي أُسند إليها العقد بصورة مباشرة.
وامتدت التحقيقات مؤخرا لتشمل مسؤولين حكوميين، من بينهم «إليزابيتا بيليغريني»، وهي من كبار مساعدي وزير البنية التحتية والنقل «ماتيو سالفيني»، وتشغل رئاسة الهيكل الفني المعني بالتخطيط الاستراتيجي وتطوير البنية التحتية والإشراف الفني في الوزارة.
وتشمل شبهات الادعاء التلاعب في إجراءات المناقصات ووجود مخالفات في إسناد العقد الخاص بالمشروع، الذي بلغت كلفته 35 مليون يورو، في حين لم يحصل على الاعتماد الفني النهائي حتى بعد مرور خمسة أشهر على انتهاء الألعاب الأولمبية.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.