الإيطالية نيوز، الأحد 5 يوليو 2026 – أقرت المحكمة الجنائية الدولية استثناءً محدودًا يتيح للرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، الصادرة بحقِّه مذكِّرة توقيف منذ عام 2023، السفر إلى الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمشاركة في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة، من دون أن تعتبر المحكمة عدم تنفيذ مذكِّرة التوقيف في هذه الحالة إخلالًا بالتزامات تلك الدول.ويأتي القرار، الذي صدر مطلع يونيو الماضي ولم يحظَ باهتمام واسع، في إطار تفسير المحكمة للتزامات الدول الأطراف عندما تتعارض واجباتها بموجب نظام روما الأساسي مع الالتزامات الناشئة عن ميثاق الأمم المتحدة بشأن المشاركة في مؤتمرات سلام رسمية تعقدها المنظمة الدولية.
وبموجب القرار، إذا كان شخص مطلوب للمحكمة يشارك بصفته الرسمية رئيسًا لدولة أو حكومة في مؤتمر سلام دعت إليه الأمم المتحدة رسميًا وفقًا لميثاقها، فإنَّ المحكمة قد تراعي هذا التعارض عند تقييم ما إذا كانت الدولة المضيفة قد أخلّت بطلب التعاون المقدَّم من المحكمة.
ولا يعني القرار إلغاء مذكِّرة التوقيف الصادرة بحقِّ «بوتين»، بل تظل نافذة، إلا أن المحكمة لن تعتبر الدولة المضيفة مخالفة لالتزاماتها إذا امتنعت عن تنفيذها بسبب مشاركة الرئيس الروسي، أو أي مسؤول روسي مطلوب، في مفاوضات سلام تنظِّمها الأمم المتحدة، وبعد التشاور مع المحكمة.
ويبلغ عدد الدول التي صادقت على نظام روما الأساسي، الإطار القانوني المنظِّم لعمل المحكمة الجنائية الدولية، 125 دولة، في حين لا تشمل القائمة دولًا مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكِّرة توقيف بحقِّ «بوتين» في 17 مارس 2023، على خلفية اتِّهامات تتعلَّق بالنقل غير القانوني لأطفال من أوكرانيا إلى روسيا خلال الحرب الدائرة بين البلدين.
ويرى مراقبون أنَّ القرار يحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية، إذ يفتح هامشًا قانونيًا يتيح إجراء مفاوضات سلام في ظروف محدَّدة، مع الإبقاء على سريان مذكِّرة التوقيف، في خطوة قد تسهم في دعم المساعي الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الروسي الأوكراني المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.