الإيطالية نيوز، الخميس 16 يوليو 2026 – صادق البرلمان الفرنسي، الخميس، على قانون يثبت الحدود الفاصلة مع هولندا في جزيرة «سان مارتان» الواقعة في البحر الكاريبي، منهيا خلافًا حدوديًا ظل دون تسوية واضحة لما يقرب من أربعة قرون.وتقع الجزيرة، التي تبعد نحو 200 كيلومتر شرق «بورتوريكو»، وتنقسم إلى شطرين: «سان مارتان»، وهي جماعة فرنسية ما وراء البحار وعضو في «الاتحاد الأوروبي»، و«سينت مارتن»، وهي دولة ذات حكم ذاتي تتبع مملكة هولندا، لكنها ليست جزءًا من «الاتحاد الأوروبي».
ويعود التقسيم الرسمي للجزيرة بين فرنسا وهولندا إلى عام 1648 بموجب «معاهدة كونكورديا»، غير أن خط الحدود الفاصل بين الجانبين لم يُحدد بدقة منذ ذلك الحين. ولا توجد حدود مادية أو نقاط عبور بين الشطرين، إذ يتمتع السكان والزوار بحرية التنقل بينهما.
ورغم غياب الحدود الفعلية، فقد تسبب عدم وضوح خط الترسيم في مشكلات قانونية وإدارية، شملت نزاعات تتعلق بملكية المنازل والأراضي، واختصاصات قوات الشرطة، إضافة إلى إدارة «خليج أوستر بوند»الواقع شرق الجزيرة، حيث ظل مسار الحدود غير محدد بصورة واضحة.
واتفقت فرنسا وهولندا على تسوية هذا الملف أثناء تعاونهما في جهود إعادة إعمار الجزيرة عقب الدمار الكبير الذي خلفه «إعصار إيرما» عام 2017.وفي عام 2023، توصلت الحكومتان إلى اتفاق رسمي لترسيم الحدود. وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد صادق عليه سابقًا، قبل أن يوافق عليه أيضًا، الخميس، الجمعية الوطنية الفرنسية، ليُستكمل بذلك مسار التصديق في فرنسا.
ويبقى الاتفاق بانتظار مصادقة البرلمان الهولندي قبل أن يدخل حيز التنفيذ بشكل نهائي.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.