ورغم البداية القوية للمنتخب الكندي وسيطرته على مجريات الشوط الأول، عجز لاعبوه عن ترجمة الفرص إلى أهداف، في ظل يقظة الحارس المغربي «ياسين بونو» و صلابة دفاع أسود الأطلس الذين نجحوا في إغلاق المساحات والحفاظ على نظافة شباكهم: «بونو» مرَّة أخرى يمنح الثقة لرفاقة بتصدياته الحاسمة.
وفي الشوط الثاني، استغلَّ المنتخب المغربي فرصه بكفاءة، وسجل ثلاثة أهداف عبر كرة ثابتة وهجمات مرتدَّة سريعة، ليحسم المواجهة ويُنهي آمال "الرجال الحمر" في مواصلة مغامرتهم المونديالية.
وقال مدرب كندا، «جيسي مارش»، عقب اللقاء إنَّ فريقه كان "الأفضل في المباراة"، لكنَّه لم يجد الحل لإيقاف الفاعلية الهجومية للمغرب في الشوط الثاني.
ورغم الخروج، اعتُبر وصول كندا إلى دور الـ16 إنجازًا تاريخيًا، بعدما تجاوز المنتخب التوقُّعات وحقَّق عدة أرقام غير مسبوقة خلال مشاركته في البطولة.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الفرنسي في الدور ربع النهائي، بعدما تغلَّبت فرنسا على باراغواي بهدف من دون مقابل، وذلك في المباراة المقرَّرة بمدينة «بوسطن» يوم 9 يوليو.
نهاية مريرة لمشوار واعد
لمدَّة 45 دقيقة، بدا المنتخب الكندي قريبًا من تحقيق المفاجأة أمام أحد أفضل المنتخبات في العالم، إلَّا أنَّ افتقاده للمسة الأخيرة وبراعة حارس المرمى المغربي «بونو» حال دون ترجمة تفوُّقهالكنديين إلى أهداف.
وفي المقابل، أظهر المنتخب المغربي واقعية كبيرة، إذ اعتمد على الكرات الثابتة والهجمات المرتدَّة لاستغلال الفرص القليلة التي أتيحت له، وهو ما صنع الفارق في نهاية المطاف.
ماذا بعد كندا؟
بخروجها من كأس العالم، لن يخوض المنتخب الكندي أي مباريات في المستقبل القريب، ومن المرجَّح أن يعود إلى المنافسات الرسمية في أواخر سبتمبر مع انطلاق دوري أمم الكونكاكاف، الذي يمثَّل أيضًا بوابة التأهُّل إلى كأس الكونكاكاف الذهبية 2027.
أما مشوار التأهل إلى كأس العالم 2030، فما يزال مبكِّرًا، إذ من المتوقَّع أن تبدأ التصفيات بعد عدة سنوات، كما حدث في النسخة الحالية.
ورغم نهاية المشوار، ترك المنتخب الكندي انطباعًا إيجابيًا لدى جماهيره، بعد مشاركة وُصفت بأنها من أكثر المشاركات إلهامًا في تاريخ كرة القدم الكندية، وأعادت الأمل بمستقبل أكثر إشراقًا للعبة في البلاد.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.