الإيطالية نيوز، الأحد 12 يوليو 2026 ـ سجّلت كلية الطب بجامعة ترينتو الإيطالية إنجازًا تاريخيًا بإجراء أولى مناقشات رسائل التخرج لطلبتها، بعد ست سنوات من إطلاق برنامج الماجستير في الطب والجراحة بالشراكة مع جامعة فيرونا. وخلال هذه الدورة، ناقش أول 14 طالبًا رسائل تخرجهم، ليصبح عمر فرحالي (Omar Fathalli) أول من ينال شهادة الطب من الجامعة.ويُعد عمر فرحالي، المنحدر من عائلة تونسية، أول طالب يغادر قاعة المناقشة في مقر الجامعة بشارع سانتا مادالينا حاملاً رسالته الجامعية، وسط فرحة كبيرة رافقها تأثر واضح لدى والديه.
وقال فرحالي:
"كنت أمزح دائمًا وأقول إنني ربما سأكون أول خريج في الطب بجامعة ترينتو، والآن بعد أن تحقق ذلك، ما زلت أجد صعوبة في استيعاب ما حدث."
وناقش عمر رسالة تخرجه بعنوان:
"تقييم القدرة الامتصاصية لخرطوشة HA380 تجاه دوائي فيراباميل (Verapamil) وإيفيروليموس (Everolimus)"، وذلك تحت إشراف الأستاذة سيلفيا دي روزا.
وأكد فرحالي أنه سيحتفل بهذا الإنجاز، لكنه أوضح أنه يفضل انتظار تخرج بقية زملائه، قائلاً إن نجاحهم جميعًا يمثل مناسبة تستحق الاحتفال أكثر من الإنجاز الفردي.
تجربة جامعية ثرية
ووصف فرحالي السنوات الست التي قضاها في جامعة ترينتو بأنها كانت من أجمل مراحل حياته، قائلاً إنه يشعر بالحزن لانتهاء هذه التجربة بعد أن وجد بيئة أكاديمية متميزة واستمتع بكل سنوات الدراسة.
وأشار إلى أن كلية الطب في جامعة ترينتو تتميز بحجمها المحدود وأجوائها القريبة من الطلبة، وهو ما وفر له تكوينًا علميًا عالي المستوى، إضافة إلى فرصة إجراء تدريبات عملية خارج إيطاليا، مكنتّه من مقارنة مستوى إعداده بزملائه في جامعات أخرى، ليخلص إلى أن الجامعة منحته تأهيلاً ممتازًا لا يقل عن أرقى كليات الطب الإيطالية.
من التكنولوجيا الحيوية إلى الطب
وأوضح فرحالي أن اختياره دراسة الطب لم يكن أمرًا بديهيًا، إذ لا يوجد أطباء في عائلته، وكان قد درس التكنولوجيا الحيوية الصحية خلال المرحلة الثانوية، قبل أن يكتشف أن الطب هو المجال الأقرب إلى اهتماماته العلمية.
وأضاف أنه مع مرور السنوات ازداد شغفه بالتخصص، خاصة بعدما بدأ الاحتكاك المباشر بالمرضى، الأمر الذي عزز قناعته بأنه اختار المسار الصحيح.
كما تناولت الصحيفة قصة جورجيا نارديللي، ثاني خريجة في الدفعة، التي ناقشت رسالة حول العلاقة بين مؤشرات العين وتصلب الشرايين، وأشادت بدورها بجودة التكوين في الجامعة وبالعلاقة المباشرة التي تجمع الطلبة بأساتذتهم، مؤكدة أن صغر حجم الكلية أتاح للطلبة متابعة شخصية ودعمًا مستمرًا طوال سنوات الدراسة.
ومن المقرر أن تستكمل الجامعة مناقشات بقية الطلبة، على أن تُقام مراسم تسليم الشهادات في قصر برودي بمدينة ترينتو، في احتفال سيشكل محطة بارزة بعد ست سنوات من تأسيس كلية الطب، التي شهدت أيضًا إطلاق أولى مدارس التخصص الطبي.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.