الإيطالية نيوز، الأربعاء 15 يوليو 2026 – طلبت النيابة العامة في مدينة «ميلانو» حفظ التحقيق في مواجهة «جانلوكا روكي»، مسؤول تعيين حكام بطولتي الدوري الإيطالي لكرة القدم للدرجتين الأولى والثانية، والذي كان يخضع للتحقيق بتهمة الاشتراك في جريمة الاحتيال الرياضي.وكان «روكي» متهما بالتأثير في تعيين حكام ثلاث مباريات أُقيمت عام 2025 ومباراة أخرى في عام 2026، بما يتوافق – بحسب فرضية التحقيق – مع تفضيلات نادي «إنتر» ميلانو. ويعاقب القانون الإيطالي على جريمة الاحتيال الرياضي كل من يحاول التأثير بصورة غير قانونية أو احتيالية في نتيجة منافسة رياضية.
وبحسب ما أسفرت عنه التحقيقات التي استمرت قرابة عامين، رأى المدعون العامون أن بعض حالات التدخل الفردية قد حدثت بالفعل، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى الأدلة الكافية لإثبات أمام المحكمة وجود "منظومة منظمة" أو شبكة من الأشخاص تعمل بصورة ممنهجة للتأثير في تعيين الحكام.
كما كُشف أن نادي «إنتر» ميلانو كان بدوره محل تحقيق، إلا أن النيابة طلبت أيضاً حفظ الدعوى بحقه. ويعود ذلك إلى أن التحقيق مع النادي استند إلى قانون المسؤولية الإدارية للهيئات، غير أن استبعاد شبهة جريمة الاحتيال الرياضي أدى إلى سقوط الأساس القانوني للاتهام.
ومن المقرر أن ينظر قاضي التحقيقات التمهيدية في طلب الحفظ، حيث يملك صلاحية الموافقة عليه أو رفضه.
ورغم ذلك، لا يزال هناك مسار تحقيق منفصل مفتوح في القضية، يتعلق باتهام روكي بالتأثير في قرار تحكيمي اتُّخذ باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال مباراة «أودينيزي» و«بارما»التي أُقيمت في الأول من مارس 2025. وتتيح هذه التقنية لحكم الساحة مراجعة قراراته وتصحيحها بمساعدة فريق من الحكام داخل غرفة الفيديو.
وقد أُحيل ملف هذا الجانب من التحقيق إلى نيابة مدينة مونزا، كما أُرسل إلى «النيابة الفيدرالية التابعة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (FIGC) وإلى «نيابة الرياضة التابعة للجنة الأولمبية الإيطالية» (CONI)، اللتين قد تدرسان فرض عقوبات تأديبية ذات طابع رياضي إذا تبين وجود مخالفات.
وكان التحقيق مع جيانلوكا روكي قد أثار جدلاً واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما أوحت طريقة عرضه في بداياته بوجود شبكة واسعة للتأثير في تعيين الحكام، بل وحتى في القرارات التحكيمية المتخذة عبر تقنية الـVAR، وهي التقنية التي كثيراً ما تكون محل انتقادات وجدل في كرة القدم الإيطالية.
إلا أن هذه الفرضية تراجعت في الوقت الراهن، بعدما خلص المحققون إلى أن الأدلة التي جُمعت حتى الآن لا تكفي لإثبات وقوع جريمة الاحتيال الرياضي أمام القضاء خلال أي محاكمة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.