قادة «الناتو» يؤكدون وحدة الحلف رغم هجوم «ترامب» على الحلفاء.. وتعهدات بدعم عسكري جديد لأوكرانيا - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

قادة «الناتو» يؤكدون وحدة الحلف رغم هجوم «ترامب» على الحلفاء.. وتعهدات بدعم عسكري جديد لأوكرانيا

قادة «الناتو» يؤكدون وحدة الحلف رغم هجوم «ترامب» على الحلفاء.. وتعهدات بدعم عسكري جديد لأوكرانيا

الإيطالية نيوز، الخميس 9 يوليو 2026 – أكد قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، في ختام اجتماع استمرَّ يومين بالعاصمة التركية أنقرة، متانة الحلف والتزامهم الكامل ببند الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة «الناتو»، في خطوة لم تكن مضمونة بعد التصريحات الحادَّة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بحقِّ عدد من الدول التابعة قبل ساعات من اختتام القمة. إلَّا أنَّ «ترامب» عاد في نهاية الاجتماع إلى لهجة أكثر تصالحًا.


وأعلن الحلف عن حزمة جديدة من الاستثمارات العسكرية، تشمل تخصيص 70 مليار يورو لتمويل المعدَّات العسكرية والمساعدات وبرامج التدريب الموجَّهة لأوكرانيا خلال عامي 2026 و2027. وعمليًا، لن تتحمَّل الولايات المتحدة تكلفة هذه الحزمة بعد تعليقها المساعدات العسكرية لِـ«كييف» منذ عام 2025، ما يعني أنَّ التمويل سيأتي أساسًا من الدول الأوروبية الأعضاء في «الناتو»، إضافة إلى كندا.


كما أعلن «ترامب» عن أنَّ الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصًا لإنتاج منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" محليًا. وتُعدُّ هذه المنظومات من أبرز أنظمة الدفاع الجوي القادرة على اعتراض الطائرات والصواريخ المجنَّحة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وهي تمثِّل مطلبًا ملحًا لِـ«كييف» في ظلِّ الهجمات الصاروخية الروسية المتواصلة.


وخلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، شدَّد «ترامب» على أنَّ المناقشات بين قادة الحلف جرت في أجواء من "الوحدة" و"المحبَّة"، مستخدِمًا لغة تصالحية، رغم أنَّه كان قد وجّه قبل ساعات انتقادات لاذعة لعدد من حلفاء «واشنطن».


فقد كرَّر مطالبته بسيطرة الولايات المتحدة على «غرينلاند»، معربًا عن استيائه من رفض الحلفاء تأييد هذا التوجُّه. كما اتَّهم «الناتو» بعدم دعم الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، ووجّه انتقادات مباشرة إلى حكومات فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.


وأثارت تلك التصريحات مخاوف العواصم الأوروبية من أن يؤدي غضب ترامب إلى تعميق الانقسامات داخل الحلف، خصوصًا أنه سبق أن هدد مرارًا بانسحاب الولايات المتحدة من الناتو، أو بعدم الدفاع عن الدول التي لا ترفع إنفاقها العسكري إلى المستويات التي تطالب بها واشنطن.


كما سبق لإدارته أن أعلنت نيتها تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، سواء من حيث عدد الجنود أو المعدَّات، إلى جانب خفض الإمدادات العسكرية، وهو ما يثير قلق الجيوش الأوروبية التي تعتمد على بعض التقنيات الدفاعية الأمريكية المتطوِّرة.


وكانت إسبانيا الهدف الرئيسي لانتقادات «ترامب»، إذ وصفها بأنها "قضية خاسرة" و"شريك سيئ داخل الناتو"، منتقدًا رفضها زيادة الإنفاق العسكري، ومهددًا بقطع العلاقات التجارية معها، رغم أن مثل هذا القرار لا يمكن اتِّخاذه بصورة منفردة، لأن السياسة التجارية تخضع لاختصاص «الاتحاد الأوروبي».


وتعود جذور الخلاف إلى العام الماضي عندما أعلنت الحكومة الإسبانية، برئاسة الاشتراكي بيدرو سانشيز، رفضها زيادة الإنفاق العسكري، كما كانت من أكثر الحكومات الأوروبية انتقادًا للهجوم الأمريكي على إيران.


ولم تسلم إيطاليا بدورها من انتقادات ترامب، الذي اعتبر أن رفض الحكومة الإيطالية السماح باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية في إيران كان "قرارًا سيئًا للغاية". وكانت روما قد أوضحت أن استخدام الولايات المتحدة لتلك القواعد اقتصر على المهام اللوجستية وعمليات الإمداد، دون تنفيذ عمليات قتالية مباشرة.


وجدد ترامب انتقاداته التقليدية لحلف الناتو، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل عبئًا ماليًا غير متوازن لحماية أوروبا، وقال إن بلاده أنفقت "أكثر من ألف مليار" لحماية القارة الأوروبية من روسيا، مضيفًا أن هذا الملف "لا يخص الولايات المتحدة لأنها تقع على الجانب الآخر من المحيط".


من جانبها، رفضت رئيسة الوزراء الدنماركية «ميته فريدريكسن» تصريحات «ترامب» بشأن «غرينلاند»، مؤكدة أن الدنمارك "دولة ذات سيادة، ويجب احترام سلامة أراضيها"، مضيفة أن «كوبنهاغن» مستعدَّة للدفاع عن "كل شبر من أراضي الناتو، بما في ذلك أراضيها".


وباستثناء «فريدريكسن»، تجنَّب معظم قادة الدول الأعضاء الدخول في مواجهة علنية مع «ترامب». ووصف رئيس الوزراء الإسباني «بيدرو سانشيز» لقاءه بالرئيس الأمريكي بأنَّه "ودِّي للغاية"، فيما أكَّد المستشار الألماني «فريدريش ميرتس» أن القمَّة ساهمت في "الحفاظ على وحدة الناتو وتعزيز قوَّته وجعله أكثر اعتمادًا على القدرات الأوروبية"، في إشارة إلى الزيادة المرتقبة في الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك