مقال إسرائيلي يثير الجدل بشأن خلفيات أزمة سبتة ومليلية - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

مقال إسرائيلي يثير الجدل بشأن خلفيات أزمة سبتة ومليلية

مقال إسرائيلي يثير الجدل بشأن خلفيات أزمة سبتة ومليلية

الإيطالية نيوز، السبت 1 أغسطس 2026 – تطرَّق الموقع الصحفي «ينيت نيوز»، (الذي تحوَّل اسمه إلى «ينيت غلوبال»)، التابع لمجموعة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية للأحداث الأخيرة في سبتة، فقال في مقال مفصَّل بأن التوتر الأخير في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسبانيا خلق فرصة جديدة للمغرب لتعزيز موقفه بشأن «سبتة» و«مليلية». ويستند هذا الطرح إلى عدة عوامل، منها رفض إسبانيا السماح باستخدام قاعدتي «روتا» و«مورون» خلال العمليات الأمريكية ضد إيران، وعدم تحقيقها أهداف الإنفاق الدفاعي في حلف «الناتو»، إضافة إلى الخلافات السياسية بين حكومة «بيدرو سانشيز» وإدارة «ترامب».


ويشير «أمين أيوب» في المقال إلى أن هذه التطورات دفعت بعض الشخصيات الأمريكية إلى تبني مواقف أكثر تقاربًا مع الطرح المغربي. ويذكر أن الباحث «مايكل روبين» دعا إدارة «ترامب» إلى الاعتراف ب«سبتة» و«مليلية» باعتبارهما أراضي مغربية، كما ينقل عن النائب الأمريكي «ماريو دياز-بالارت» تصريحًا اعتبر فيه أن المدينتين ليستا جزءًا من الأراضي الإسبانية، وأن مستقبلهما ينبغي أن يكون محل تفاهم بين الحلفاء.


ويؤكد النص أن هذه التصريحات ليست، بحسب رأيه، مواقف فردية، وإنما جزء من تحول أوسع في السياسة الأمريكية تجاه إسبانيا، مستشهدًا بتقارير عن دراسة خيارات للضغط على «مدريد» بسبب خلافاتها مع «واشنطن». كما يلفت إلى أن المادة السادسة من «معاهدة الناتو» لا تشمل الأراضي الواقعة في إفريقيا ضمن مظلة الدفاع الجماعي، وهو ما يعتبره الكاتب عاملًا يضع «سبتة» و«مليلية» في وضع قانوني مختلف عن بقية الأراضي الإسبانية.


بعد ذلك ينتقل النص إلى دور إسرائيل، معتبرًا أن «اتفاقيات أبراهام» عززت الشراكة بين إسرائيل والمغرب، خاصة في المجالين العسكري والأمني. ويشير إلى توقيع خطط واتفاقيات تعاون دفاعي بين البلدين، ويرى أن هذا التقارب منح إسرائيل نفوذًا أكبر في قضايا شمال إفريقيا.


واستنادًا إلى ذلك، يخلص الكاتب إلى أن وجود تعاون وثيق بين «واشنطن» و«تل أبيب» و«الرباط» قد يجعل قضية سبتة ومليلية اختبارًا لمدى استعداد إدارة «ترامب» لمكافأة حلفائها المقربين، وعلى رأسهم المغرب، في مواجهة دولة عضو في حلف الناتو مثل إسبانيا.


يرى الكاتب أن إسرائيل تستطيع دعم الموقف المغربي بشأن «سبتة» و«مليلية» عبر ثلاثة مسارات رئيسية.


أولًا، من خلال التحرك الدبلوماسي، إذ يمكنها – بحسب رأيه – الإقرار بأن استمرار السيطرة الإسبانية على المدينتين يتعارض مع مبادئ إنهاء الاستعمار، بما يحول القضية من نزاع ثنائي بين المغرب وإسبانيا إلى ملف إقليمي يتعلق بالحوكمة والاستقرار.


ثانيًا، يعتقد الكاتب أن إسرائيل تستطيع استثمار نفوذها داخل دوائر صنع القرار في «واشنطن» للدفاع عن الموقف المغربي، عبر التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمغرب بالنسبة للولايات المتحدة، سواء من خلال موقعه المطل على غرب البحر الأبيض المتوسط و«مضيق جبل طارق»، أو باعتباره شريكًا أمنيًا وعسكريًا طويل الأمد، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى تأييد المطالب المغربية.


ثالثًا، يدعو الكاتب إلى إبراز ما يعتبره تناقضًا في الموقف الإسباني، إذ يرى أن «مدريد» تنتقد السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعترف بدولة فلسطين، بينما تحتفظ في الوقت نفسه بمدينتين تقعان على الساحل الإفريقي. ويعتبر أن هذا التناقض يمكن استخدامه سياسيًا في المحافل الدولية.


ويؤكد النص أن تحقيق هذه الأهداف لا يتطلَّب اللجوء إلى القوة العسكرية، وإنما يعتمد على العمل الدبلوماسي والسياسي والقانوني، وهو النهج الذي يرى الكاتب أن المغرب اتبعه باستمرار في الدفاع عن مطالبه. كما يعتبر أن دور إسرائيل ينبغي أن يقتصر على تعزيز هذا المسار الدبلوماسي داخل شبكة التحالفات القائمة بين الرباط وواشنطن.


ويشير الكاتب أيضًا إلى أن الولايات المتحدة تصنِّف المغرب حليفًا تابعًا رئيسيًا من خارج حلف «الناتو»، وأن التعاون الدفاعي بين البلدين شهد تطورًا ملحوظًا، في حين يرى أن العلاقات الأمريكية الإسبانية تمرُّ بمرحلة توتُّر بسبب خلافات تتعلق بالتعاون داخل الحلف.


وفي ختام النص، يخلص الكاتب إلى أن إسبانيا أصبحت، من وجهة نظره، أكثر عرضة للضغوط الدبلوماسية في ظل هذه المتغيرات، وأن «اتفاقيات أبراهام» أعادت تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية. وبناءً على ذلك، يرى أن دعم المطالب المغربية بشأن «سبتة» و«مليلية» سيعزِّز هذه التحالفات ويخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة، معتبرًا أن دعم المغرب في هذا الملف ليس مجرد موقف سياسي، بل استثمار في شريك يملك موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية عند «مضيق جبل طارق»، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.


أمانة صحفية: النص يعبر عن رأي وتحليل كاتبه، ويتضمَّن استنتاجات ومواقف سياسية محل جدل، ولا يمثل موقفًا للأيطالية نيوز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك