الإيطالية نيوز، الاثنين 3 أغسطس 2026 – لم تعرف «قطاع غزة» الهدوء، إذ قُتل ما لا يقل عن 19 فلسطينيا وأُصيب 23 آخرون في غارات شنها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأولى من يوم أمس الأحد 2 أغسطس، وفقاً لما أعلنته السلطات الفلسطينية.
واستهدفت الهجمات عددا من المباني السكنية في مدينة «غزة»، و«مخيم جباليا» للاجئين، والمنطقة الوسطى من القطاع، إضافة إلى منطقة «خان يونس». وذكرت السلطات أن من بين القتلى ثلاثة أطفال على الأقل.
وجاءت العمليات العسكرية الجديدة رغم سريان وقف إطلاق النار، وبعد يومين فقط من إعلان حركة «حماس» قبولها المرحلة الأخيرة من خطة الاستسلام التي اقترحها الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، والتي تنص على تسليم الحركة أسلحتها، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من «قطاع غزة».
وبحسب ما أفادت به السلطات الصحية في غزة لمراسلي «الجزيرة»، فإن عددا من ضحايا الغارات الإسرائيلية ينتمون إلى عائلات بأكملها. واستهدفت الهجمات مناطق سكنية تقول إسرائيل، في إطار خطابها المعتاد، إنها كانت تؤوي عناصر من حركة «حماس».
وأشارت المصادر إلى أن بين القتلى، إلى جانب الأطفال، امرأة حاملاً. كما أسفرت الغارات التي استهدفت «دير البلح»، و«جباليا»، و«المواصي»، وحي «الرمال» عن أعلى حصيلة قتلى تُسجل في يوم واحد منذ عدة أسابيع.
ولم تقتصر الهجمات على المدنيين، إذ استُهدف أيضا مستودع للأدوية. ووفقاً للمصادر، وقع هذا القصف بعد نحو 15 دقيقة فقط من إصدار أمر بالإخلاء، ما أدى كذلك إلى تضرر عدد كبير من خيام النازحين.
وأفاد صحفيون موجودون في الميدان بأن الغارات الإسرائيلية تكررت بوتيرة متواصلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، واستهدفت أهدافاً عشوائية، كان معظمها مباني سكنية. كما قُتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين آخرين يوم السبت.
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) July 30, 2026
ويأتي هذا التصعيد، الذي وصفه التقرير بأنه تصعيد في قتل المدنيين، بعد أقل من 48 ساعة على إعلان «مجلس السلام»، وهو هيئة دولية أسستها الولايات المتحدة لإعادة إعمار «قطاع غزة»، التوصل إلى اتفاق يقضي بالنزع الكامل لسلاح «حركة حماس» وبقية الفصائل المسلحة في القطاع.
ووفقاً للاتفاق، فإن القوات الإسرائيلية ستنسحب من «قطاع غزة» بالتزامن مع استكمال عملية نزع السلاح، بينما ستتولى قوة عسكرية دولية، بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة، مسؤولية الأمن في القطاع لصالح سكانه.
وقال «مجلس السلام»: “للمرة الأولى، التزمت حماس رسميا بخطة قابلة للتنفيذ لتسليم جميع أسلحتها، على أن يعقب ذلك انسحاب إسرائيل من غزة.”
كما تنص الخطة على أن تلتزم إسرائيل «التزاماً كاملاً» و«من دون تأخير» بتنفيذ بنود البروتوكول، ولا سيما ما يتعلق بـ«وقف العمليات العسكرية».
The Board of Peace and the mediating countries of Egypt, Qatar, Türkiye, and the United States today are pleased to announce that Hamas has agreed to a detailed Roadmap for implementing the next phases of the Gaza ceasefire.
— Board of Peace (@BoardOfPeace) July 31, 2026
The agreement concludes months of intensive, good…
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن ردود الفعل الدولية على الأحداث الأخيرة في «قطاع غزة» كانت محدودة، إذ لم يصدر أي تعليق عن القادة الغربيين بشأن الغارات.
واقتصر الموقف الدولي، بحسب التقرير، على تعليق مقتضب من «نيكولاي ملادينوف»، الممثل السامي لمجلس السلام، الذي قال إن الغارات الإسرائيلية «قتلت مدنيين ودمرت الإمدادات الطبية التي يعتمدون عليها»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الطرفين ملزمان بالوفاء بالتزاماتهما» بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة 31 يوليو.
من جانبها، أدانت الفصائل الفلسطينية الهجمات بشدة، ووصفتها بأنها «جرائم حرب»، مطالبة الدول الراعية للاتفاق، بما فيها الولايات المتحدة، بالتدخل.
وأضافت الفصائل أن القصف «أباد عائلات بأكملها من السجل المدني»، معتبرة أن الغارات تهدف بصورة مباشرة، وفقاً لما أعلنته «حركة حماس»، إلى تقويض الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع «مجلس السلام».

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.