القضاء الفلبيني يصدر مذكرة توقيف بحقها على خلفية اتهامات بتهديد الرئيس ماركوس جونيور وعائلته بالقتل...
الإيطالية نيوز، السبت 5 سبتمبر 2026 – دفعت نائبة رئيس الفلبين «سارا دوتيرتي»، السبت، كفالة لتجنب وضعها قيد الاحتجاز، وذلك بعدما أصدرت محكمة، الجمعة، مذكرة توقيف بحقها.
وتتهم «دوتيرتي» بتهديدها بالاستعانة بقاتل مأجور لاغتيال رئيس البلاد «فرديناند ماركوس جونيور»، وزوجته، ورئيس مجلس النواب آنذاك «مارتن روموالديز»، وهو ابن عم «ماركوس». وكانت «دوتيرتي» قد أدلت بهذه التصريحات قبل عامين، خلال مؤتمر صحفي عُقد في وقت متأخر من الليل، في وقت كانت تواجه فيه اتهامات بالفساد وتقول إنها تخشى على حياتها.
ولتجنب اعتقالها، اضطرت «دوتيرتي» إلى دفع كفالة قدرها 360 ألف بيزو فلبيني، بواقع 120 ألف «بيزو» عن كل تهمة من التهم الثلاث، أي ما يعادل نحو 5 آلاف يورو. ويبلغ متوسط الأجر الشهري في الفلبين نحو 18 ألف بيزو، أي ما يقارب 250 يورو.
وتأتي مذكرة التوقيف بحق «دوتيرتي» كأحدث حلقة في سلسلة طويلة من الصراعات بين نائبة الرئيس ورئيس الفلبين، اللذين ينتميان إلى سلالتين سياسيتين من أبرز السلالات الحاكمة في البلاد: عائلة الديكتاتور «فرديناند ماركوس»، الذي حكم البلاد بصورة استبدادية من عام 1965 إلى عام 1986، وعائلة الديكتاتور الآخر «رودريغو دوتيرتي»، الذي حكم البلاد من عام 2016 إلى عام 2022، وهو محتجز حاليا في «لاهاي» بعدما اتهمته «المحكمة الجنائية الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وكانت «سارا دوتيرتي» و«فرديناند ماركوس جونيور» قد انتُخبا في عام 2022، بعد أن شكلا تحالفاً غير متوقع. وفي الفلبين، تُجرى الانتخابات لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس بشكل منفصل. ولم يدم ذلك التحالف طويلاً، إذ انهار بعد فترة وجيزة من الانتخابات.
ومنذ ذلك الحين، أقدم «ماركوس جونيور»، من بين إجراءات أخرى، على اعتقال «رودريغو دوتيرتي»، فيما تواجه «سارا دوتيرتي» حالياً إجراءات عزل؛ وقد تجاوزت القضية بالفعل تصويت مجلس النواب، وهي قيد النظر أمام مجلس الشيوخ.
ومن جانبها، أعلنت «دوتيرتي» أنها تعتزم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في انتخابات عام 2028.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.