الإيطالية نيوز، السبت 5 سبتمبر 2026 – شهدت التحقيقات في وفاة الأرجنتينية «ميليسا إتشيفاريا»، البالغة من العمر 40 عاماً، تطوراً مفاجئا، بعدما عُثر على جثمانها في 14 أغسطس الماضي داخل فناء في شارع «لافارينا» بمدينة «ميسينا».
وكان تشريح الجثة قد استبعد في البداية فرضية الوفاة العنيفة، إلا أن التحقيقات اللاحقة التي أجرتها فرقة الشرطة المتنقلة في «ميسينا» مكنت من كشف ملابسات الواقعة بصورة كاملة. وتبين، وفقاً للتحقيقات، أن المرأة تعرضت للخنق، غير أن جسدها، الذي كان قد دخل في مرحلة متقدمة من التحلل، لم تظهر عليه علامات واضحة للعنف. وهو ما خلص إليه أيضاً التشريح الذي أُجري في مستشفى «بيمونتي» على يد الطبيب الشرعي المكلّف من نيابة «ميسينا»، الدكتور «جوفاني أندو».
وتشير التحقيقات إلى أن رجلاً تونسياً يبلغ من العمر 44 عاماً، كان يقبع في السجن على ذمة قضية أخرى، هو من أقدم على قتل المرأة الأرجنتينية. ووفقاً للأدلة التي جُمعت خلال التحقيق، كان الرجل آخر شخص شوهد برفقة إتشيفاريا وهي على قيد الحياة.
وبعد أن حاصره المحققون بالأدلة، يُعتقد أنه اعترف بقتل المرأة الأرجنتينية، على الأرجح عقب مشادة بينهما.
ولدى الرجل التونسي، الذي يُشتبه في ارتكابه الجريمة، سجل من السوابق الجنائية، كما سبق أن اعتُبر مسؤولاً عن جرائم أخرى، من بينها «إساءة معاملة أفراد الأسرة أو الأشخاص الذين يعيشون معه»، و«إلحاق أذى جسدي»، و«انتهاك قرار منع الاقتراب من الضحية».
وكان قد بدا منذ البداية، استناداً إلى وضعية الجثمان، أن المرأة لم تكن بمفردها لحظة وفاتها، وأن الشخص الذي كان بإمكانه مساعدتها فرّ من المكان.
وستكون الآن النيابة العامة هي الجهة التي تقرر طبيعة الجريمة، بعدما كانت قد فتحت تحقيقاً في القضية الشهر الماضي، وما إذا كانت الواقعة تُصنف على أنها قتل عمد أم قتل غير عمد نتج عن فعل متعمد.
أما لإجراء فحوص إضافية، فسيتعين استخراج الجثمان من القبر، إذ دُفنت إتشيفاريا في مقبرة جزيرة ليباري.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.