«ترامب» يقول إن هناك اتفاقًا بشأن النفوذ الأميركي في «غرينلاند» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«ترامب» يقول إن هناك اتفاقًا بشأن النفوذ الأميركي في «غرينلاند»

«ترامب» يقول إن هناك اتفاقًا بشأن النفوذ الأميركي في «غرينلاند»

لم يُوقَّع الاتِّفاق بعد، لكن الدنمارك و«غرينلاند» أكَّدتا وجوده وقدَّمتا تفسيرًا مختلفًا تمامًا لمضمونه.


الإيطالية نيوز، السبت 19 سبتمبر 2026 – أعلن الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، ليل الجمعة-السبت بالتوقيت الإيطالي، عن أنَّه توصَّل إلى اتِّفاق مع الدنمارك و«غرينلاند» بشأن حجم النفوذ الذي يمكن للولايات المتحدة ممارسته في «غرينلاند»، الجزيرة الشاسعة الواقعة شمال الدائرة القطبية الشمالية، والتي تعدُّ جزءًا من مملكة الدنمارك وتتمتَّع في الوقت نفسه بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي.


وأكدت حكومتا الدنمارك و«غرينلاند» وجود اتِّفاق، وقالتا إنَّهما تتوقَّعان توقيعه خلال الدورة المقبلة للجمعية العامَّة للأمم المتحدة، التي ستُعقد بين 22 و28 سبتمبر. لكن مضمون الاتفاق لا يزال غير معروف بدقة، كما أن «ترامب» يقدِّم تفسيرًا له يختلف بصورة كبيرة عن تفسير حكومتي الدنمارك و«غرينلاند».


وفي منشور على منصَّته «تروث»، كتب «ترامب» أنًّ الاتِّفاق سيمنح الولايات المتحدة «سيطرة دائمة على أمن غرينلاند وجميع احتياجاتها الأخرى.»


وقال إنَّه، بموجب هذا الاتِّفاق، لن يكون بإمكان أي دولة تصفها الولايات المتحدة بأنَّها «خصم» إقامة قاعدة أو وجود عسكري في «غرينلاند»، أو القيام باستثمارات استراتيجية فيها، من دون الحصول على موافقة أمريكية خطِّية وصريحة.


وأضاف أنَّ الولايات المتحدة «ستبدأ فورًا في تطوير وجود عسكري كبير» في الجزيرة، و«العمل على تطويرها».

الدنمارك وغرينلاند: الاتفاق يعترف بالسيادة وحق تقرير المصير

أمَّا رئيسة الوزراء الدنماركية «مته فريدريكسن»، فقالت إنَّ الاتِّفاق «يعترف بسيادة مملكة الدنمارك وسلامة أراضيها، وبحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره».


وقال رئيس وزراء «غرينلاند» «ينس-فريدريك نيلسن» بدوره إن الاتِّفاق «يعترف بمصالح غرينلاند».


وأكَّد الطرفان أيضًا على أنَّ الاتِّفاق، بعد توقيعه، لن يدخل حيِّز التنفيذ فورًا، بل سيتعيَّن أن يحظى بموافقة برلماني الدنمارك و«غرينلاند».


«ترامب» يسعى منذ فترة إلى زيادة النفوذ الأميركي

يصر «ترامب» منذ فترة طويلة، وبطريقة وصفت بأنَّها شديدة الحدَّة، على زيادة سيطرة الولايات المتحدة على «غرينلاند»، ووصل به الأمر إلى التهديد بغزو الجزيرة وضمِّها.


ويقول الرئيس الأميركي إنَّ السيطرة الأميركية ضرورية لأسباب تتعلَّق بالأمن القومي، وللحدِّ من نفوذ دول منافسة مثل روسيا والصين في منطقة قريبة جدًا من الولايات المتحدة، وقد تكون ذات أهمية استراتيجية لعدَّة أسباب.


لكن اهتمام «ترامب» بِـ«غرينلاند» منذ البداية لم يكن مرتبطًا بالأمن وحده، إذ جذبت الجزيرة اهتمامه أيضًا بسبب احتياطياتها الكبيرة من المعادن النادرة، وهي مواد ضرورية لتصنيع الرقائق الإلكترونية وغيرها من المكوِّنات التكنولوجية.


أزمة دبلوماسية ومفاوضات استمرت أشهرًا

وكانت تهديدات «ترامب» قد تسبَّبت في أزمة دبلوماسية خطيرة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. لكن الولايات المتحدة والدنمارك و«غرينلاند» بدأت خلال الأشهر الماضية مفاوضات بحثًا عن تسوية وسط.


واستمرَّت المفاوضات من دون الكشف عن الكثير من تفاصيلها، إلا أن الدنمارك و«غرينلاند» كانتا قد عارضتا حتَّى الآن إمكانية منح الولايات المتحدة نوعًا من حق النقض على الاستثمارات الأجنبية في الجزيرة.


ما الذي يضيفه الاتفاق الجديد؟

من الصعب، في غياب نص الاتِّفاق، تحديد مدى اختلافه عن الاتِّفاق المبرم عام 1951، والذي يُنظِّم أصلًا الوجود العسكري الأميركي في «غرينلاند».


وبموجب ذلك الاتِّفاق، تتعاون الدنمارك والولايات المتحدة بالفعل في الدفاع العسكري عن الجزيرة. و«غرينلاند»، باعتبارها جزءًا من مملكة الدنمارك، هي أيضًا جزء من «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، وهو التحالف العسكري الذي يضم معظم الدول الغربية.


وعمليًا، كان بإمكان الولايات المتحدة إقامة قواعد عسكرية وتحريك معداتها بحرية في «غرينلاند»، بالتنسيق مع السلطات المحلية والدنماركية.


لكن الوجود العسكري الأميركي تراجع بصورة كبيرة على مدى العقود، واقتصر عمليًا اليوم على «قاعدة بيتوفيك» (Pituffik) الواقعة في شمال الجزيرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك