على خطى إسبانيا وفرنسا.. تحركات شعبية في البرتغال للمطالبة بالحق في السكن ومواجهة الغلاء - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

على خطى إسبانيا وفرنسا.. تحركات شعبية في البرتغال للمطالبة بالحق في السكن ومواجهة الغلاء

على خطى إسبانيا وفرنسا.. تحركات شعبية في البرتغال للمطالبة بالحق في السكن ومواجهة الغلاء

الإيطالية نيوز، الاثنين 12 أكتوبر 2026 — «لا يمكن العيش على هذا النحو».. تحت هذا الشعار، اجتمعت عشرات من منظمات المجتمع المدني البرتغالي للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن. وشملت الاحتجاجات مدنًا عدة في البلد الإيبيري، مع تركيز خاص على أزمة السكن.


وندّد منظمو الاحتجاجات بارتفاع الإيجارات وأسعار الفائدة على القروض العقارية، وانتقدوا مبادرة حكومية جديدة من شأنها تسهيل إجراءات إخلاء المستأجرين. وطالب المنظمون باتخاذ تدابير عاجلة وهيكلية لمكافحة المضاربات العقارية وتنظيم سوق الإيجارات، على غرار ما يجري في إسبانيا المجاورة، حيث دفعت الاحتجاجات المرتبطة بأزمة السكن رئيس الوزراء «بيدرو سانشيز» إلى الاستقالة.


ونظّمت الاحتجاجات في البرتغال، الرافضة لغلاء المعيشة وأزمة السكن، منصةٌ تأسست عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونجحت في توحيد نحو 40 منظمة من منظمات المجتمع المدني، من بينها 30 نقابة عمالية.

وشملت التحركات مدن «لشبونة» و«براغا» و«بورتو» و«أفييرو»، فضلًا عن «فونشال»، عاصمة أرخبيل «ماديرا»، وذلك يوم السبت 10 أكتوبر. وسُجّلت أكبر المشاركة في مظاهرات «لشبونة» و«بورتو»، حيث أفادت وسائل إعلام برتغالية بأن آلاف الأشخاص نزلوا إلى الشوارع.


وطالب المتظاهرون الحكومة برئاسة «لويس مونتينيغرو» بالتدخل لمعالجة أزمة السكن، واعترضوا على مشروع قانون من شأنه تسريع إجراءات الإخلاء، وإلغاء السقف المحدد للزيادات في الإيجارات للعقود الجديدة، والسماح بطلب مبالغ أعلى من التأمينات المستردة التي يدفعها المستأجرون عند استئجار العقارات.


كما دعا المحتجون إلى التدخل للحد من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود، من خلال فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية التي تحققها البنوك والمؤسسات المالية وشركات النفط ومجموعات التوزيع الكبرى.

وشارك في الاحتجاجات أيضًا ممثلون عن أحزاب المعارضة، انتقدوا مشروع الموازنة الذي قدمته حكومة مونتينيغرو.


وتُظهر الصور الواردة من البرتغال متظاهرين يلوّحون بحزم من المفاتيح ويرفعون لافتات كُتب عليها: «لنفعل كما في إسبانيا».


ويبدو أن التحركات الإسبانية المناهضة لأزمة السكن أسهمت في إشعال موجة الاحتجاجات البرتغالية. ففي إسبانيا، اندلعت المظاهرات عقب إخلاء المسنة «ماريكارمن أباسكال»، البالغة من العمر 87 عامًا، من مسكنها، في واقعة دفعت آلاف الأشخاص إلى النزول إلى الشوارع للمطالبة باتخاذ إجراءات لمواجهة أزمة السكن.


ونصب المتظاهرون خيامهم في ساحة «بويرتا ديل سول» بالعاصمة «مدريد»، مطلقين بذلك شرارة تحرك احتجاجي على مستوى البلاد. وعلى وقع هذه الاحتجاجات، أقرت حكومة «سانشيز» مرسومين عاجلين يتعلقان بالسكن، لكن البرلمان رفضهما لاحقًا، بأصوات المعارضة وحزب «جونتس»، وهو حزب انفصالي كتالوني لا يشارك في الحكومة، لكنه كان يدعم أغلبيتها البرلمانية.


وأدى إسقاط التدابير الحكومية إلى تفاقم الأزمة السياسية، ما دفع «سانشيز» إلى الإعلان عن حل مجلسي البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، تقرر إجراؤها في 29 نوفمبر.


وعاد رئيس الوزراء بعد ذلك إلى طرح تدابير مماثلة لتلك التي رفضها مجلس النوابطرح تدابير مماثلة لتلك التي رفضها مجلس النواب، عارضًا إياها على مسار جديد للإقرار خلال مرحلة حل البرلمان.


وفي الأثناء، لم تتوقف الاحتجاجات؛ إذ جددت حركات الدفاع عن الحق في السكن مطالبها، وحصلت على دعم النقابات العمالية للدعوة إلى إضراب عام مقرر في 11 نوفمبر.


وفي 7 أكتوبر، أُعلن أيضًا عن وفاة «ماريكارمن»، التي كانت قد نُقلت إلى المستشفى عقب إخلائها من مسكنها. وقد تحولت قصتها إلى رمز لأزمة السكن في إسبانيا، وأسهمت في تأجيج التحركات الاحتجاجية وتعزيز زخمها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك