إسبانيا: «سانشيز» يعيد طرح إجراءات حماية السكن بعد إسقاطها في البرلمان - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

إسبانيا: «سانشيز» يعيد طرح إجراءات حماية السكن بعد إسقاطها في البرلمان

إسبانيا: «سانشيز» يعيد طرح إجراءات حماية السكن بعد إسقاطها في البرلمان

الإيطالية نيوز، الأربعاء 7 أكتوبر 2026 — بعد حل البرلمان، لم يتبقَّ أمام رئيس الوزراء الإسباني، «بيدرو سانشيز»، سوى أقل من شهرين لمحاولة استعادة شعبيته المتراجعة، وخوض انتخابات 29 نوفمبر بقاعدة انتخابية لا تزال قادرة على المنافسة. وقد قرَّر رئيس الحكومة البدء من القضية الأكثر إلحاحًا، وهي الحقُّ في السَّكن.


وأَقرَّ مجلس الوزراء مرسومين يكادان يكونان مطابقين تمامًا للمرسومين اللذين أسقطتهما المعارضة وحزب «خونتُس» الأسبوع الماضي، وهو حزب من خارج الحكومة يدعم أغلبيتها البرلمانية. وتنصُّ الإجراءات الجديدة على وقف جزئي لعمليات الإخلاء، وإعفاءات ضريبية على الإيجارات، وفرض قيود على المضاربات التي تقوم بها صناديق الاستثمار العقاري.


ومع حل البرلمان، سيتعيَّن عرض المرسومين على «المجلس الدائم»، وهو هيئة برلمانية مصغَّرة تظلُّ قائمة خلال الأزمات والفترات التي لا ينعقد فيها البرلمان، وتسيطر أحزاب الحكومة على أغلبية مقاعدها. وفي غضون ذلك، تستمرُّ الاحتجاجات؛ إذ نجح المتظاهرون في دفع أكبر النقابات العمالية في البلاد إلى الدعوة لإضراب عام، على أن يُعلن موعده رسميًا خلال الأيام المقبلة.


ولا تختلف المراسيم الجديدة التي أقرَّها «سانشيز» كثيرًا عن تلك التي أُقرَّت في نهاية سبتمبر. فالمرسوم الأوَّل يُمدِّد لعامين عقود الإيجار التي تنتهي صلاحيتها بحلول عام 2028، ويحظر حتَّى عام 2030 إخلاء الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشَّة من دون توفير بديل سكني لهم. أمَّا المرسوم الثاني فيتضمَّن إجراءات جديدة لتحقيق استقرار الإيجارات، من بينها آلية للتجديد التلقائي لعقود الإيجار.


وبموجب الأحكام الجديدة، ستخضع الجهات المضارِبة وكبار مُلَّاك العقارات أيضًا لقيود على شراء العقارات السكنية. وإضافة إلى الإجراءات السَّابقة، تُخصِّص المراسيم الجديدة 280 مليون يورو لبناء مبانٍ سكنية جديدة، و400 مليون يورو إضافية للإسكان الشعبي.


وكان البرلمان الإسباني قد رفض المراسيم الأولى بأصوات حاسمة من حزب الشعب وحزب «فوكس»، المعارضين للحكومة، إضافة إلى أصوات النواب السبعة لحزب «جونتُس من أجل كتالونيا»، وهو حزب انفصالي كَتَالوني لا يشارك في الحكومة، لكنه يدعم أغلبيتها البرلمانية.


وأمام الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اندلعت بسبب إخلاء المسنَّة «مارّي كارمن»، البالغة من العمر 87 عامًا، دفعت هزيمة الحكومة داخل البرلمان «سانشيز» إلى حلِّ غرفتي البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكِّرة. وستُجرى الانتخابات في 29 نوفمبر، في ظلِّ مشهد سياسي يشهد صعود قوى اليمين المعارضة.


وفي هذا السياق، تكتسب الموافقة على مرسومين سبق أن رفضهما البرلمان قيمة استراتيجية؛ فبعد حلِّ البرلمان، سيتعيَّن عرض الإجراءات على «المجلس الدائم»، وهو هيئة تابعة لِـ «مجلس النواب» تواصل عملها خلال فترة الحل لضمان استمرارية العمل البرلماني، ولها صلاحية إقرار أو رفض مراسيم القوانين التي تعتمدها الحكومة.


وعلى الرغم من أن تشكيل المجلس يعكس بصورة نسبية التوازن العددي داخل «مجلس النواب»، فإن صغر حجمه يعيد رسم ثقل الأحزاب المختلفة. فمن أصل 69 مقعدًا، يشغل الائتلاف الحكومي المؤلف من الاشتراكيين وحزب «سومار» 35 مقعدًا، أي مقعدًا واحدًا أكثر من التحالف الذي يضم «فوكس» وحزب الشعب و«جونتس». وهو هامش ضئيل، لكنَّه قد يصبح حاسمًا في الانتخابات المقبلة.


وفي غضون ذلك، لم تتوقَّف الاحتجاجات. فقد دفع المتظاهرون في «بْلاثا بْويرْتا دِل صول» (ساحة باب الشمس)، وسط «مدريد»، التي احتلَّها منذ أيّام مئات الأشخاص الذين نصبوا خيامًا احتجاجًا على أزمة السَّكن، أكبر النقابات العمَّالية في البلاد أمس إلى الدَّعوة إلى إضراب عام لمدة 24 ساعة، من المتوقَّع أن يُنظِّم في نوفمبر.


وعلى الرغم من المراسيم الجديدة التي أصدرها «سانشيز»، لم يُلغَ الإضراب، كما أعادت منظَّمات الدفاع عن الحقٍّ في السَّكن، رغم ترحيبها بإجراءات الحكومة الإسبانية، إطلاق حملة الاحتجاج.


وجاء في بيان لنقابة المستأجرين والمستأجرات في «مدريد»: “نطالب بأن تتحوَّل الإجراءات المعلنة إلى حقوق فعلية، من دون اقتطاعات.” وأضاف البيان: “لا يمكن أن تعتمد حقوقنا على حسابات انتخابية.”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك