«بالي باغايوكو».. رئيس بلدية من اليسار المتطرف يقف بين الطلاب والشرطة في احتجاجات فرنسا - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«بالي باغايوكو».. رئيس بلدية من اليسار المتطرف يقف بين الطلاب والشرطة في احتجاجات فرنسا

«بالي باغايوكو».. رئيس بلدية من اليسار المتطرف يقف بين الطلاب والشرطة في احتجاجات فرنسا

الإيطالية نيوز، الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - من بين مقاطع الفيديو الأكثر تداولًا على وسائل التواصل الاجتماعي خلال يوم الاحتجاجات الطلابية الكبرى التي شهدتها فرنسا أمس الثلاثاء، برز مقطع يظهر فيه «بالي باغايوكو»، رئيس بلدية ضاحية «سان دوني» الباريسية. ويظهر «باغايوكو» في الفيديو مرتديًا سُترة وربطة عنق، ومحاطًا بشبان يغطون وجوههم ويضعون قطرات من الماء في عينيه لتخفيف الألم الناجم عن الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة.


و«باغايوكو» عضو في حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتطرِّف، وقد أصبح خلال الأسبوع الأخير معروفًا في أنحاء البلاد بسبب دعمه طلّاب المدارس الثانوية المحتجّين.


ويشارك «باغايوكو» يوميًا في المسيرات إلى جانب الطلّاب، بهدف منح مطالبهم مزيدًا من الشرعية وتقليص احتمال وقوع اشتباكات مع الشرطة، التي تتعامل مع الاحتجاجات بصرامة شديدة. وقد جرى تصويره وهو يقف بين الطرفين لمنع الشرطة من مهاجمة الطلّاب، أو وهو يطلب من المتظاهرين الحفاظ على الهدوء عبر مكبِّر للصوت.


وأصبح «باغايوكو» شخصية معروفة على نطاق واسع، ودُعِي خلال الأسبوع الأخير إلى برامج إذاعية وتلفزيونية للحديث عن الاحتجاجات. وخلال الأيَّام الماضية، حذا حذوه رؤساء بلديات ونواب آخرون من حزب «فرنسا الأبية»، وظهروا في مقاطع مصورة وهم يتدخَّلون لمنع الشرطة.

وليس من قبيل المصادفة أن يكون رئيس بلدية «سان دوني» تحديدًا، وهي إحدى أهم الضواحي الباريسية الواقعة شمال العاصمة، هو الذي أصبح بهذه الدرجة من الشهرة؛ فالمدينة لها تاريخ طويل مع الإدارات اليسارية الراديكالية، وقد تحوَّلت إلى مركز للاحتجاجات الطلّابية.


وُلد «باغايوكو» في فرنسا لأبوين من مالي، ونشأ في «سان دوني»، وانتُخب رئيسًا لبلديتها في مارس 2026، بعدما فاز من الجولة الأولى بحصوله على 50.7 في المئة من الأصوات. وخلال الأشهر الأولى من ولايته، ركَّز على سياسات الشباب والإسكان، وفي مايو أثار جدلًا بقراره إزالة صورة الرئيس «إيمانويل ماكرون» من جدار مكتبه، وهي صورة موجودة في جميع المكاتب الحكومية، على غرار صورة رئيس الجمهورية في المكاتب العامة في إيطاليا.


وأوضح «باغايوكو» أنه أقدم على هذه الخطوة احتجاجًا على عجز الدولة الفرنسية عن استثمار ما يكفي من الجهود والموارد لمعالجة أوجه عدم المساواة الاجتماعية بين المدن الكبرى و«البانليو»، أي الضواحي التي يسكنها في الغالب مهاجرون أو فرنسيون من الجيل الثالث أو الرابع، والتي تسجِّل فيها معدَّلات الفقر والبطالة مستويات أعلى من المتوسِّط. وكان «باغايوكو» ينتقد نقص التمويل المخصَّص للمدارس، وهو أحد الأسباب التي تقف وراء الاحتجاجات الطلابية الجارية هذه الأيَّام.

وكانت مدرسة «بول-إيلوار» في «سان دوني»، التي درس فيها «باغايوكو» أيضًا، من بين أولى المؤسسات التعليمية التي انضمت إلى الاحتجاجات التي بدأت من مدرسة «سان-إكزوبيري» الثانوية في «كريتاي»، إحدى ضواحي «باريس» الواقعة جنوب شرقي العاصمة.


 وقد ندَّد طلاب مدرسة «بول-إيلوار»، ونشر بعضهم منذ عام 2023 مقاطع فيديو وصورًا عبر حساب على منصَّة «إكس»، بوجود فئران وصراصير داخل الفصول الدراسية، وانقطاع المياه الجارية في بعض دورات المياه، وتساقط أجزاء من الأسقف وتَسرُّب المياه في مناطق مختلفة من المبنى، فضلًا عن النقص المزمن في المدرسين والعاملين في المدرسة.


وفي الأسبوع الماضي، دمَّر الطلاب المحتجّون بوابة المبنى، وأُلقي القبض على عدد منهم. وقال «باغايوكو »إنه بدأ التدخل في الاحتجاجات أيضًا بهدف تقديم استجابة «سياسية، وليس أمنية» للطلّاب.


لكن إلى جانب هذه الشعبية، تلقَّى «باغايوكو» أيضًا انتقادات واسعة. ففي بداية الاحتجاجات، استُخدم مقطع فيديو يظهره وهو ينقل حاوية قمامة مشتعلة أمام مدرسة «بول-إيلوار»، وسط تصفيق الطلّاب الذين كانوا قد أشعلوا النار فيها، من جانب سياسيين ووسائل إعلام تنتمي إلى اليمين المتطرِّف، للقول إن رئيس البلدية وحزبه كانا يحرضان الطلّاب على التصرُّف بصورة تخريبية وعنيفة.


ودافع «باغايوكو» عن نفسه قائلًا إنه كان في الواقع ينقل حاوية القمامة فقط لمنعها من إلحاق الضرر ببوابة المدرسة، وهي خطوة قال إنَّه سبق أن أَقدم عليها في مناسبات أُخرى.


وبعد بضعة أيَّام، قال في مقابلة إنَّه في بعض الحالات، وأمام رد فعل قوّات الأمن، فإنَّ العنف «قد يكون مشروعًا». وفتحت الشرطة تحقيقًا للاشتباه في التحريض على ارتكاب جريمة.


وفي هذه الحالة أيضًا، دافع «باغايوكو» عن موقفه، قائلًا إنَّ العنف يجب إدانته وتجنُّبه، لكنَّه مفهوم عندما يكون ردًا على قمع عنيف من جانب الشرطة. وأضاف أنَّ التاريخ الفرنسي شهد ظواهر أدَّت إلى تطوُّر المجتمع واستخدم فيها العنف «للأسف»، ومن بينها الثورة الفرنسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك