جنوب إيطاليا.. اتساع رقعة الاحتجاجات من المزارعين وسائقي الشاحنات إلى الخبازين - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

جنوب إيطاليا.. اتساع رقعة الاحتجاجات من المزارعين وسائقي الشاحنات إلى الخبازين

جنوب إيطاليا.. اتساع رقعة الاحتجاجات من المزارعين وسائقي الشاحنات إلى الخبازين

الإيطالية نيوز، الأربعاء 21 أكتوبر 2026 — تتَّسع رقعة احتجاجات سائقي الشاحنات والمزارعين في جنوب إيطاليا وتتزايد حدَّتها، بعدما امتدَّت إلى فئة مهنية جديدة. ففي مدينة «كوزنسا»، بدأ نحو 870 خبازًا خلال الأيّام الأخيرة إغلاق مخابزهم احتجاجًا على ارتفاع أسعار المواد الأوَّلية وضغوط سلاسل التوزيع الكبرى، على أن يواصلوا اليوم أيضًا التوقُّف عن العمل.


وفي غضون ذلك، تواصل التحرُّكات الاحتجاجية المشتركة شلّ المحاور الرئيسية في جنوب البلاد، وسط إغلاقات واصطفاف طوابير طويلة على الطريقين السريعين A1، الرابط بين «ميلانو» و«نابولي»، وA30، بين «كازيرتا» و«صاليرنو». كما توقَّفت الشاحنات الثقيلة عند بوابة «باوسان» في ميناء نابولي، فيما تواجه حركة نقل البضائع صعوبات متزايدة.


وتظهر تداعيات هذه التحرُّكات في المتاجر الكبرى بمناطق «صقلية» و«كالابريا» و«بوليا» و«كامبانيا» و«لاتسيو» و«موليزي»، حيث بدت رفوف المنتجات الطازجة واللحوم ومشتقّات الحليب فارغة أو شبه فارغة. كذلك يتزايد عدد محطّات الوقود التي نفدت مخزوناتها، فيما تشهد المحطّات التي لا تزال تعمل طوابير طويلة.


الخبّازون ينضِّمون إلى الاحتجاجات بسبب ارتفاع التكاليف وضغوط المتاجر الكبرى

انطلقت تحرُّكات الخبّازين في 16 أكتوبر، وهو تاريخ لم يُختَر مصادفة، إذ يصادف اليوم العالمي للخبز الطازج والحرفي. وفي منطقة «كوزنسا»، تعود جميع المخابز المشاركة في الاحتجاجات إلى شركات صغيرة تديرها عائلات.


وكانت مجموعة رائدة تضمُّ 31 حرفيًا وراء دفع بقية الخبّازين إلى إغلاق مخابزهم، بعدما أقامت مخيَّمًا على الطريق الحكومي رقم 106 إلى جانب سائقي الشاحنات. وكان من المقرَّر في البداية أن يستمرَّ التوقُّف عن العمل يومين، لكن تَقرَّر مواصلة الاحتجاج.


وتقف وراء ما بات يُعرف بـ«انتفاضة الخبز» تكاليف باهظة تثقل كاهل أصحاب المخابز. إذ يُحذِّر الخبازون من أنَّ سعر كيلوغرام الخبز سيرتفع، اعتبارًا من الأوَّل من نوفمبر، من 3 يورو إلى 3.80 يورو. كما ارتفع سعر الدقيق بمقدار 10 يوروهات للقنطار، مقارنة بمنتصف سبتمبر، فيما زاد سعر الغاز 70 سنتًا للتر، وارتفعت تكلفة الورق والبلاستيك بنسبة تصل إلى 50 في المئة.


ويتطلَّب إنتاج الخبز الحرفي الأصيل قدرًا أكبر من العمالة، غير أنَّ العثور على موظَّفين بات أكثر صعوبة يومًا بعد يوم؛ لذلك يطالب الخبازون بتقديم حوافز وتخفيضات على الاشتراكات والرسوم المرتبطة بالتوظيف.


ولا تقتصر الاحتجاجات على ارتفاع التكاليف، بل تستهدف أيضًا سلاسل التوزيع الكبرى. فبحسب أصحاب المخابز، تطالب المتاجر الكبرى بالحصول على نصف الزيادة البالغة 80 سنتًا في سعر الخبز، وإلَّا فإنَّها تمتنع عن شراء منتجاتهم.


احتجاجات النقل تمتدُّ إلى مختلف أنحاء الجنوب وتؤثِّر في إمدادات السِّلع

على صعيد النقل، اتَّسعت رقعة التحرُّكات التي انطلقت من «بوليا» و«كالابريا» لتشمل جنوب إيطاليا بأكمله، وصولًا إلى إقامة اعتصام في «روما» أمام محطة «تيرميني» للسكك الحديدية.


وأغلقت الشاحنات الثقيلة محطّات تحصيل الرُّسوم وعرقلت الحركة على عدد من الطرق الرئيسية، بما فيها الطرق السريعة A1 وA2 وA14 وA18 وA30. كما أعاقت مداخل الطرق السريعة في «باليرمو» و«بوتنسا»، وأثَّرت في حركة السير على الطريقين الحكوميين 18 و100، فضلًا عن تعطيل الحركة عند بوابة «باوسان» في ميناء «نابولي».


وتشهد مدن «تيرمولي» و"كامبوباصّو» و«باري» اعتصامات احتجاجية، فيما عبَّر طلّاب ومُعلِّمون في مدينة «سكالِيا» عن تضامنهم مع المحتجّين.


وفي عدد من المتاجر الكبرى في الأقاليم «أبروتسو» و«موليزي» و«بوليا» و«كامبانيا» و«كالابريا»، فرغت الرفوف من السِّلع، وسط مشكلات طالت أيضًا إمدادات الأعلاف والوقود.


وتُنقل 92 في المئة من البضائع الإيطالية برًا، بما يتجاوز مليار طن سنويًا، ما يعني أن توقُّف حركة النقل يؤثِّر في عدد كبير من سلاسل الإنتاج والتوريد.


من جانبهم، يشكو المزارعون من تدنِّي الأسعار التي يحصلون عليها مقابل منتجاتهم عند مرحلة الإنتاج، مقارنة بالتكاليف التي يتحمَّلونها. وفي الوقت نفسه، تؤدِّي عمليات إغلاق الطرق إلى عرقلة جمع الحليب والفواكه والخضراوات وغيرها من المنتجات سريعة التلف وتسليمها.


وإلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، تتفاقم الأعباء بفعل ارتفاع تكاليف التأمين والمواد الأولية منذ جائحة «كوفيد-19». وفي الأثناء، يتزايد عدد محطّات الوقود التي تنفد مخزوناتها في مناطق عديدة من البلاد.


الحكومة الإيطالية تتحرَّك لاحتواء الأزمة وتتعهَّد بصرف المساعدات

بات الحوار مع الحكومة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الاحتجاجات خلال المرحلة المقبلة. فقد التقى نائب رئيس الوزراء ووزير النقل، «ماتيو سالفيني»، ونائب الوزير «إدواردو ريكسي»، اليوم، ممثلي الجمعيات الوطنية المعنية بقطاع النقل البري في مقر محافظة «ميلانو»، فيما من المقرَّر أن يلتقي رئيس وزارة النقل، ومقرُّها «فيا نومنتانا»، بعد ظهر اليوم أيضًا ممثلي المجموعات الاحتجاجية التي تشكَّلت بصورة عفوية. وجرى تقديم موعد الاجتماع من 27 أكتوبر إلى موعد أبكر.


وقال نائب وزير النقل «إدواردو ريكسي»، عقب الاجتماع مع ممثلي شركات النقل البري: “لقد أتحنا الإفراج عن نحو مليار يورو؛ منها 480 مليون يورو لتغطية جميع الطلبات المقدَّمة حتّى أغسطس، ثمَّ سنُخصِّص موارد جديدة لشهري سبتمبر وأكتوبر. لكن الاستفادة من الائتمان الضريبي لن تتحقَّق، بطبيعة الحال، إلّا في عام 2027.”


وأضاف «ريكسي»: “سنبدأ اعتبارًا من اليوم صرف المساهمات المالية البالغة 430 مليون يورو، التي ارتفعت قيمتها الآن إلى نحو 480 مليونًا، بهدف تسوية جميع الطلبات المقدمة حتى 30 أغسطس، وهو الموعد النهائي لآخر فترة فُتح خلالها باب تقديم الطلبات.”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك