الإيطالية نيوز، الأحد 1 نوفمبر 2026 — شهدت عشرات المدن الألمانية، السبت، احتجاجات حاشدة ضدَّ الحكومة، على غرار المظاهرات التي نُظِّمت خلال الأيّام الأخيرة في إيطاليا، ولا سيما في فرنسا. ورغم أن الاحتجاجات اتَّسمت بالسلمية في معظمها، فإنَّ مجموعات من المتظاهرين استغلَّت الأوضاع في بعض المناطق لمهاجمة المتاجر ونهبها.وسُجِّلت أعنف الاضطرابات في مدينة «فرانكفورت» مساء السبت، فبعد أن سارت الاحتجاجات من دون مشاكل طوال معظم ساعات النهار، هاجمت مجموعات من المتظاهرين قوّات الشرطة، مستخدِمةً الحجارة والمفرقعات النارية وزجاجات «المولوتوف»، فيما تصدَّت الشرطة لهم باستخدام خراطيم المياه ذات الضغط العالي لتفريقهم.
وفي أعقاب ذلك، هاجمت مجموعات من الأشخاص متاجر في شارع «تسايل» (Zeil)، أبرز الشوارع التجارية في المدينة، والشوارع المحيطة به، حيث تعرَّض عدد من المحال التجارية للنهب، من بينها متجر لبيع الأسلحة. غير أنَّ الشرطة أعلنت لاحقًا عن استعادة الأسلحة المسروقة.
وتزامنت الاحتجاجات مع احتفالات ليلة «الهالوين»، التي صادفت مساء السبت، وهو ما دفع كثيرًا من المتظاهرين إلى ارتداء الأزياء التنكُّرية والأقنعة.
وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول عدَّة مناطق في وسط المدينة بالقرب من شارع «تسايل»، وأوقفت نحو 100 متظاهر للتحقق من هوياتهم. وعادت الأوضاع إلى الهدوء قرابة الساعة الثانية صباحًا.
وعلَّق «رومان بوزيك»، المسؤول في «حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ووزير داخلية ولاية «هيسِّن» التي تقع «فرانكفورت» ضمن حدودها، على أعمال الشغب، قائلاً إنَّ التظاهرة شهدت تسلُّلاً من جانب «نحو 100 متطرف من اليسار».
وشهدت مدن ألمانية أخرى، بينها «برلين» و «كولونيا» و «هامبورغ» و «بريمن»، اضطرابات واشتباكات محدودة بين المتظاهرين وقوات الشرطة. وأوقفت الشرطة عشرات الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت احتجاجات السبت قد نُظِّمت عبر الإنترنت بمبادرة من مجموعة «Gen Z regelt»، التي يمكن ترجمة اسمها إلى «جيل زد يتولى الأمر». ويشير الاسم إلى الأشخاص المولودين بين تسعينيات القرن الماضي وعام 2010، الذين شَكَّلوا نسبة كبيرة من المشاركين في الاحتجاجات.
Frankfurt jetzt. Die Zeil wurde gesperrt https://t.co/bQ8de4ftUG
— Beatrice Achterberg (@BeaBovary) October 31, 2026
واستلهمت المظاهرات تحرُّكات احتجاجية شهدتها دول أوروبية عدَّة خلال الأسابيع الماضية، للمطالبة، من بين أمور أخرى، باتِّخاذ تدابير لدعم قطاع التعليم ومواجهة ارتفاع الأسعار. كما تضمَّنت مطالب خاصة بألمانيا، أبرزها رفض إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية.
وبحسب مُنظِّمي الاحتجاجات، شارك نحو 120 ألف شخص في مظاهرات السبت، وهو عدد يقلُّ عن التوقُّعات السابقة التي أشارت إلى مشاركة 182 ألف شخص.
ولم تصدر الشرطة حتّى الآن تقديرًا إجماليًا لعدد المشاركين على مستوى البلاد، لكنَّها أفادت بأنَّ نحو 18 ألف شخص تظاهروا في «فرانكفورت» و «ميونيخ» و «برلين» مجتمعةً.
وأعلنت المجموعة المنظمة بالفعل عن تنظيم احتجاجات جديدة في 20 نوفمبر المقبل.






شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.