غزة ـ كشف تقرير لجمعية "جيشاه" الحقوقية الإسرائيلية، نشرت معطياته في صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة، أن حكومة الاحتلال بدأت تمنع أصحاب التصاريح من مغادرة قطاع غزة، بحجة وجود موانع أمنية، تحول دون تجديد رخص الاستيراد الخاصة بهم، أو تصاريح خروجهم من القطاع، بمن فيهم أيضاً أطباء وطلاب جامعات وأكاديميون، تتم دعوتهم للمشاركة في مؤتمرات خارج القطاع.

وبين التقرير، أن هذا التصعيد يشكل تراجعاً كبيراً، في التوجه الذي ساد حتى الفترة الأخيرة، ودعمته أجهزة الجيش والمؤسسة العسكرية، التي كانت تدعو إلى تقديم تسهيلات في القطاع للحيلولة دون تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، ودون احتقان الوضع الأمني.

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن من يقود التوجه الجديد في إلغاء تصاريح الاستيراد والخروج من قطاع غزة، هو جهاز الأمن العام "الشاباك" التابع مباشرة لمسؤولية رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وأن الرد الوحيد الذي يتلقاه رجال الأعمال الفلسطينيون، هو أن المنع لأسباب أمنية، دون أية تفاصيل.

وألغى الاحتلال في الفترة الأخيرة تصاريح خروج ثابتة لنحو 1400 رجل أعمال فلسطيني من أصل 3700 تصريح، تم إعطاؤها لرجال الأعمال من القطاع الخاص في السنوات الست الأخيرة.

ويقوم جهاز "الشاباك"، بموازاة ذلك، بمنع رجال أعمال ومستوردين من قطاع غزة من استيراد بضائع مختلفة، بما في ذلك أجهزة وعتاد ضروري للنشاط الاقتصادي في القطاع، مثل المولدات الكهربائية، ومضخات لنشل المياه ومنتجات بلاستيكية، وقطع غيار.

كما يقوم "الشاباك" بتشديد الضغوط على بعض رجال الأعمال والمستوردين لإجبارهم على طلب لقاأت مع ممثليه، تحت ذريعة البحث في رخص التصدير والاستيراد دون أن يتم إبلاغهم بتفاصيل المنع سوى كلمة "أسباب أمنية".

وتشمل قائمة المنع إضافة إلى رجال الأعمال والمستوردين، الطلبة الذين يدرسون في الضفة الغربية المحتلة، وفلسطينيين متزوجين من فلسطينيات من الضفة، حيث يمنع هؤلاء وزوجاتهم وأبناء عائلاتهم من مغادرة قطاع غزة، كما يتم إلغاء تصاريح دخول مرضى من القطاع يحتاجون للوصول للمستشفيات لتلقي العلاج.

ولفت التقرير إلى أن إلغاء هذه التصاريح، والسياسة الجديدة، تمت بشكل تدريجي منذ مطلع شهر فبراير الماضي دون أي إعلان رسمي.

وبموازاة ذلك أيضاً، أعلن أمس الخميس، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، الجنرال يوآف مردخاي، وقف خدمات الطرود البريدية إلى قطاع غزة، مدعياً في منشور له على صفحته على "فيسبوك" أن ذلك يأتي بعد تكرر محاولات تهريب عبوات ومواد تفجير ومواد أخرى ممنوعة إلى القطاع عبر البريد البري من معبر كرم أبو سالم، بما في ذلك أدوات للغوص.

اترك تعليقا