كشفت تقارير صحفية أنّ قناة الغد المصرية، التي أجرت لقاء مع فتح الله غولن، تعود ملكيتها لعضو حركة فتح السابق محمد دحلان و المُتهم بقتل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات والذي سبق وأنْ تعاون مع إسرائيل أثناء عدوانها على قطاع غزة.

عاد اسم دحلان مجددا إلى الواجهة بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو، حيث كتب "ديفيد هيرست" لموقع "ميديل إيست آي"، بأنّ محمد دحلان ساعد منظمة غولن في المحاولة الانقلابية، بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة.

مجلة "غيرتشيك حيات" كشفت عن ذلك
نشرت مجلة "غيرتشيك حيات" التركية، قبل حوالي 7 أشهر، تقريرا حول "مخطط متعدد الجنسيات للانقلاب على اردوغان"، ورد فيه اسم محمد دحلان كمموّل وداعم لهذا المخطط. وحسب ذات الخبر الذي كتبته "سينم كوسة أوغلو"، فإنّ دحلان قد اجتمع بمجموعة مكونة من 15 شخصا من رجال إعلام وسياسيين في مكتبه في أبوظبي بتاريخ 14 ديسمبر.

كما ادّعى المحرّر السابق لصحيفة الغارديان البريطانية "ديفيد هيرست"، بأنّ الإمارات العربية المتحدة قدمت الدعم لمنظمة غولن بوساطة دحلان من أجل الانقلاب على النظام الحاكم في تركيا وأنّ دحلان موّل هذه العملية. كما ذكّر أيضاً بالدور الذي لعبه ويلعبه محمد دحلان في الشرق الأوسط وادّعى أنّ محمد دحلان قد هرب إلى مصر بعد فشل المحاولة الانقلابية.

وأشار "هيرست" انّ الإمارات العربية المتحدة قد أدانت المحاولة الانقلابية بعد مرور 16 ساعة على حدوثها، وأنّ دحلان ربما يكون الرئيس القادم لحركة فتح، مع أنه لا يملك شعبية في فلسطين بسبب أعماله السيئة. وأضاف أنه استطاع أنْ يحمي نفسه بالإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية و لكن فشل المحاولة الانقلابية جعله يهرب إلى مصر. ونبه بأنّ محمد دحلان هو المتهم الرئيس بتسميم الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، ولهذا السبب هرب من فلسطين في السابق.

حاول دحلان أنْ يفعل بادروغان ما فعله بالرئيس المصري محمد مرسي، حيث بدأ أولا بمحاولة "شيطنة" اردوغان وتشويه سمعته، وهذا ما كتبته المجلة التركية قبل 7 أشهر. خصص دحلان مبلغ 70 مليون دولار، من أجل تشويه سمعة اردوغان وحزب العدالة والتنمية عبر الإعلام والقنوات الفضائية، وهذا ما قام به ضد مرسي إبان حُكمه، حيث ضخ أموالا هائلة للإعلام المصري من أجل تشويه سمعة الإخوان المسلمين.

وأشارت المجلة بأنّ الاستخبارات الأردنية أيضا تأخذ دورا في هذا المخطط، حسب المعلومات التي تسربت لها من خلف الكواليس في الإمارات، وأنّ المخطط يتكون من ثلاثة مراحل، الأولى تشويه سمعة اردوغان وحزب العدالة والتنمية من خلال الإعلام العربي والإعلام التركي المُعارض ونقل هذا للإعلام العالمي، ومحاولة نشر الفوضى داخل تركيا وضرب أمنها، وتحريك الناس ضد اردوغان، وتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني، وللضباط في الجيش التركي الذين يُعارضون اردوغان.

دحلان عاد مجددا  
وقد عمل دحلان على ظهور فتح الله غولن عبر قناة الغد المصرية التي يملكها، من أجل أنْ يهدد غولن تركيا مرة أخرى. بدأت قناة الغد بثها في شهر مارس الماضي، بدعم من أربعة مستثمرين من مصر والإمارات، منهم نائب رئيس الوزراء الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان. ويُشرف على القناة كل من المصري أحمد شفيق، والمتحدث غير الرسمي باسم الإمارات ضاحي خلفان، وكذلك المموّل الرئيسي باسم الإمارات ضد الإخوان الفلسطيني محمد دحلان. وتعمل وسائل الإعلام التي تملكها الإمارات وكأنها إعلام تابع لمنظمة فتح الله غولن.

اترك تعليقا