ووفق ما أفادت به مصادر طلابية، صادرت الشرطة ملابس وأبلغت المستهدفين بـ«إشعارات رسمية» صادرة عن قائد الشرطة، إضافة إلى فرض إجراءات إدارية بينها حظر دخول مناطق حضرية معينة (داسبو).
الخطوة أثارت تنديداً واسعاً من قبل التجمعات الطلابية والمراكز الاجتماعية، التي عقدت مؤتمراً صحفياً حاشداً أمس، واعتبرت الإجراءات «محاولة لتجريم التضامن» مع الشعب الفلسطيني.
خلال مظاهرة 22 سبتمبر، التي شارك فيها نحو 20 ألف شخص، تدخلت الشرطة باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ومنع تقدمهم، ما أسفر عن إصابات عديدة، بينهم قاصرون. ووفق محاضر الشرطة التي عُرضت خلال المؤتمر الصحفي، فإن مجموعة من المحتجين حاولت الانفصال عن المظاهرة بهدف «مهاجمة الشرطة» و«الوصول إلى محطة القطار لتخريبها»، وهو ما تنفيه اللجان الطلابية التي أكدت أن تسجيلات مصوّرة للأحداث تدحض تلك الرواية.
وأفادت "أوندا ستودنتيسكا" (موجة طلابية) في بيان أن محاولة بعض الطلاب التوجه نحو محطة القطارات كانت تهدف إلى «إرسال رسالة قوية مفادها أن التضامن لا يجب أن يبقى شعاراً بل يجب أن يتحول إلى فعل ملموس». وأضاف البيان: «تقدّم هؤلاء الشباب من دون خوذ أو دروع، لكن بعزيمة وغضب، في مواجهة عنف الشرطة المتمثل في الضرب على الوجوه، الهراوات، الغاز المسيل للدموع، والترهيب».
يُذكر أن الإضراب الوطني في 22 سبتمبر شهد مشاركة مئات الآلاف في مدن عدة احتجاجاً على ما وصفوه بـ «الإبادة في غزة»، في واحدة من أوسع التعبئات الشعبية التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. وفي بعض المدن، منها "ميلانو" و "بولونيا"، وثقت منظمات حقوقية حالات عنف من جانب الشرطة، بما في ذلك استخدام خراطيم المياه ضد متظاهرين جلسوا في الطرقات لقطع حركة المرور.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.