وأفادت التحقيقات بوقوع سلوكيات غير لائقة من بعض الجنود، بما في ذلك الإشارات إلى النازية، التحرش الجنسي، وتعاطي المخدرات. وقد فتحت السلطات القضائية تحقيقًا ضدَّ 55 جنديًا من إجمالي نحو 1700 جندي في الفوج، فيما جرى فصل ثلاثة منهم، فيما بدأ إجراء فصل أخر بحق 16 جنديًا إضافيًا لم يُنفَّذ بعد.
وكانت القضية قد برزت لأوَّل مرَّة في أكتوبر، عندما تلقّت إحدى الصحف المحلِّية معلومات من مصدر مجهول حول تحقيق داخلي داخل الفوج، بسبب تصرُّفات بعض الجنود، التي شملت التحية النازية، ارتداء زي نازي في احتفال، تصوير الزملاء والزميلات في الحمّامات، وتعاطي المخدِّرات. وأكَّد الجيش لاحقًا على بدء التحقيق في يونيو 2025، بعد شكاوى مقدَّمة من بعض النساء ضمن الفوج.
وفي أواخر ديسمبر، نقلت صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ»عن مصادر مطَّلِعة أنَّ الفوج يحتوي على «فصيل يميني متطرِّف معاد لليهود»، وأن الانتهاكات لم تقتصر على التحية النازية والاحتفال بالزي النازي، بل شملت إهانات متكرِّرة ضد اليهود، بالإضافة إلى طقوس تعذيب بين الزملاء، تنمُّر واسع، وتحَرُّش بالنساء، تعرَّضت خلالها النساء لنكات فاحشة، ومضايقات جنسية، وعُرّضن لمشاهد إباحية للزملاء الذكور الذين كانوا يظهرون عراة أمامهن.
وأفادت إحدى النساء، التي فضَّلت عدم الكشف عن هويتها، بأن الجنود استمرُّوا في أداء التحية النازية بشكل علني حتَى بعد التحذيرات الأولية والتقارير المقدَّمة في يونيو. كما ذكرت امرأة أخرى عدة حوادث تحرُّش وتنمُّر، بما في ذلك نكات عن الاغتصاب كانت تُقال خلال اجتماعات نهاية الأسبوع، حيث قال نائب قائد سرية: «من يريد أن يُغتصَب سيُغتصَب، وتذكروا: لا يعني نعم، ونعم تعني ممارسة جنسية شرجية».
ونقلت مجلة «شبيغل» مؤخَّرًا عن الحوادث حدوث تحريض على الكراهية، تعاطي مختلف أنواع المخدرات وبالأخص «الكوكايين»، تداول صور لإساءة جنسية للأطفال والحيوانات، اعتداء جسدي على جندي بالرأس والأعضاء التناسلية استدعى جراحة عاجلة، اقتحام بعض الجنود رفيعي المستوى للحمامات والدش الخاصة بالنساء، ونكات جنسية وعنف جنسي متكرر.
وعلق قائد الجيش «هارالد غانتي» على هذه الفضائح بالقول: «عندما اكتشفنا ما كان يحدث في «زفايبروكن»، صدمنا تمامًا». ويجري التحقيق حاليًا في أكثر من 200 جريمة، وقد وقع استبدال قائد الفوج «أوليفر هينكل».
وتحدث وزير الدفاع الألماني، «بوريس بيستوريوس»، عن الفضائح لأول مرة في أواخر ديسمبر، مدينًا بها بشدَّة، لكن العديد من الألمان انتقدوه لتأخُّره في الإدلاء بتصريح رسمي.
وتعدّ قضية «زفايبروكن» الكبرى منذ قضية يونيو 2020 المتعلِّقة بِـ «وحدة العمليات الخاصة التابعة للجيش الألماني» (KSK)، حيث اكتُشف وجود شبكة من الجنود والمدنيين، بتنسيق من ضابط الوحدة، خطَّطوا لإخفاء مخزون من الأسلحة لاستخدامه في حال حدوث اضطراب بسبب «الهجرة الجماعية». وقد أدَّت الاختراقات الواسعة من المتطرِّفين إلى قرار وزيرة الدفاع آنذاك «أنّغريت كراب-كارينباور» بحل جزئي للوحدة، واعتبارها غير قابلة للإصلاح.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.