وأعلن جهاز الكارابينيري في «ترينتو» أنه بناءً على طلب من المدَّعي العام «دافيدي أونيبين»، جرى اعتقال رجل مغربي يبلغ من العمر 40 عاما، متَّهم بأنه منفِّذ الاعتداء الذي أدَّى إلى وفاة المسن.
تفاصيل الاعتقال
المتَّهم، المسمى «خالد ممدوح» (Khalid Mamdouh)، 41 عاما، مغربي الأصل ومقيم منذ سنوات في مقاطعة «ترينتو»، حيث التحق سابقًا بمدرسة مهنية في مجال التدفئة والسِّباكة، تم توقيفه صباح اليوم في منزل بمدينة «بورغو فالسوجانا». وجرت عملية الاعتقال استنادًا إلى مجموعة من الأدلَّة التي جمعتها التحقيقات، شملت شهادات الشهود، تسجيلات كاميرات المراقبة، سجلات المكالمات الهاتفية، والتحليلات الجنائية التي أجراها مختبر «وحدة التحقيقات العلمية» (RIS) التابعة للكارابينيري في «بارما».
وكان المتَّهم قد سبق له أن واجه بعض المشاكل مع القانون في الماضي. بينما لا تزال نتائج التشريح قيد الانتظار، من المتوقَّع أن يحدث استجواب المتَّهم يوم الاثنين ضمن جلسة الضمان القانوني. يُذكر أن «ماورو سبيتّا» توفي نتيجة الإصابات المتعدِّدة التي تعرَّض لها خلال مشاجرة، لم تُحدَّد أسبابُها بعد.
معلومات عن الجريمة
يُعتقد أنَّ الحادثة وقعت في الليلة بين السبت والأحد، بعد ساعات قليلة من آخر ظهور للمسن على قيد الحياة، ونحو 48 ساعة قبل العثور على جثته. ولم يُعثَر حتى الآن على السلاح المستخدَم في الجريمة.
وأشارت التحقيقات إلى العثور على آثار دم كثيرة داخل المنزل، يجري تحليلها حاليا بواسطة مختبر «وحدة التحقيقات العلمية» في بارما لمحاولة استخراج بصمة جينية للمشتبه به. كما تُجرى اختبارات على زجاج نافذة غرفة النوم المكسور.
دوافع غامضة
تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال وجود شخصين أخرين في المنزل وقت ارتكاب الجريمة. وبالرغم من ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان الاعتداء مرتبطًا بمحاولة سرقة أو جريمة من هذا النوع، أم كان بدافع شخصي. لا يزال المحقِّقون يحقِّقون فيما إذا كان الضحية يعرف المتَّهم من قبل.
وُجدت جثة المسن على أرضية غرفة المعيشة. وكان «ماورو سبيتا» يعيش بمفرده في «شارع ماركوني»، بعد أن تقاعد من عمله كعامل مخزن.
يستذكر العمدة «ألبيرتو فيسكو» آخر مرة رأى فيها الضحية مشيراً بإصبعه إلى الطريق الذي كان يمر منه المسن البالغ 68 عاماً، كما لو كان لا يزال يراه يرتدي قبعته الأنيقة وملابسه التي تحمل أناقة تعود إلى زمن آخر: “آخر مرة رأيت فيها ماورو سبيتا كانت هناك، أمام الكنيسة. كان ذلك بين عيد الميلاد ورأس السنة: تبادلنا التحية كما اعتدنا دائماً. كان يمر دوماً عبر الساحة.”
ويضيف العمدة: «مع احترامنا للجانب المأساوي لهذه اللحظة، فإن خبر توقيف المشتبه به أعطانا على الأقل بعض الشعور بالارتياح».
يوضح العمدة “تعاطفنا ووقوفنا إلى جانب عائلته، أولاً بصفتنا إدارة محلية، يذهب بالكامل لعائلته. أفكر في أقارب ماورو وفي كل ما اضطروا إلى تحمله. طبيعة الجريمة جعلت الأمر أكثر فداحة؛ لا يمكن للمرء أن يعتاد على فكرة فقدان شخص بهذه الطريقة العنيفة.”

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.