«ترامب» يطلق “مجلس السلام في غزة”: خليط من البنوك والمستثمرين لتقاسم القطاع - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«ترامب» يطلق “مجلس السلام في غزة”: خليط من البنوك والمستثمرين لتقاسم القطاع

«ترامب» يطلق “مجلس السلام في غزة”: خليط من البنوك والمستثمرين لتقاسم القطاع

الإيطالية نيوز، الأحد 18 يناير 2026 – اختار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مجموعة من الشخصيات البارزة عالميًا لتشكيل ما وصفه بـ “المجلس التنفيذي المؤسس” لـ مجلس السلام في غزة، المكلف بالإشراف على الحكومة الفلسطينية الفنية الجديدة، وإعادة إعمار القطاع، ومسار نزع السلاح. وتشمل القائمة أسماء مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق «توني بلير»، ورئيس البنك الدولي «أجاي بانغا»، والمستثمر الأمريكي الملياردير «مارك رووان»، ورجل الأعمال الإسرائيلي القبرصي «ياكير غابي»، بالإضافة إلى شخصيات أمريكية معروفة مثل «ستيف ويتكوف»، «ماركو روبيو»، و «جاريد كوشنر» صهر ترامب والرئيس التنفيذي لشركة Affinity Partners.


وسيتولى الدبلوماسي البلغاري السابق ووزير الخارجية الأسبق «نيكولاي ملادينوف» دور “الممثل الأعلى لغزة”. ومع أن المجلس يُقدَّم على أنه هيئة للتوسط، إلا أنه يشبه في الواقع مركز قيادة اقتصادي، حيث تُختزل مفاهيم السلام في إدارة إدارية، وتصبح غزة مجرد مساحة لإعادة التصميم وفق منطق الأسواق واللوبيات الأمريكية.


تم الإعلان عن الأسماء بالتزامن مع انطلاق ما يُعرف بـ “المرحلة الثانية” من المفاوضات بين إسرائيل وحماس في مصر، عبر خطاب دعوة وجّهه «ترامب» إلى قادة أكثر من 50 دولة، ونشره الرئيس الأرجنتيني «خافيير ميلي»على منصة X. ووفق نص الدعوة: “لقد حان الوقت لتحويل الأحلام إلى واقع”. وأشارت «البيت الأبيض» إلى أن كل عضو سيُكلَّف بمحفظة “أساسية لاستقرار غزة ونجاحها طويل الأمد”.


سيترأس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما سيعمل مجلس الإدارة تحت إشراف مجلس السلام برئاسة «ترامب»، ويضم أعضاء رئيسيين يتجاوزون الحكومة الفلسطينية الفنية، من بينهم ممثلون لدول غربية مثل إيطاليا، ممثلة برئيسة الوزراء «جورجا ميلوني».


اعتراضات إسرائيلية واعتبارات دبلوماسية

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» اعتراضه العلني على تشكيلة المجلس، مشيرًا إلى أن التشكيلة لم تُنسق مع إسرائيل وتتناقض مع سياساتها. وأوردت وسائل إعلام أن سبب الجدل يعود إلى مشاركة الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، فيما ذكرت صحيفة «هآرتس» أن موقف «نتنياهو» قد يكون مجرد “مسرحية سياسية” للرأي العام الداخلي، بعد موافقة ضمنية خلف الكواليس. واستجابةً للانتقادات، أفادت تقارير «Ynet» أن «ترامب» وسّع الدعوة لتشمل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه أو ممثلًا عنه للانضمام إلى المجلس.


مزيج من المال والسياسة

تعكس تشكيلة المجلس رؤية مغايرة لمفهوم الوساطات الدولية التقليدية، إذ تضم شخصيات من عالم المال والشركات الكبرى. فإلى جانب «أجاي بانغا» رئيس البنك الدولي، الذي شغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة «ماستركارد ورئيس Exor»، يشارك الملياردير «مارك رووان»، قائد Apollo Global Management، أحد أكبر عمالقة الأسهم الخاصة الأمريكية وداعم صريح ل«تل أبيب». كما يشمل المجلس وزير قطر «علي الدوادي»، ورئيس المخابرات المصرية الجنرال «حسن محمود رشاد»، ووزيرة الخارجية الإماراتية «ريم إبراهيم الهاشمي»، والمستثمر الإسرائيلي القبرصي «ياكير غابي»، والمبعوثة السابقة للأمم المتحدة في غزة «سيغريد كاد».


تشير هذه التشكيلة إلى أن خطة إعادة الإعمار مرتبطة بمصالح اقتصادية واستراتيجية، مما قد يحوّل غزة إلى ساحة لتجارب وتقاسم رأس المال الكبير. وتتلاقى الانتقادات حول نقطتين أساسيتين: ضعف تمثيل الفلسطينيين في مجلس يهيمن عليه أطراف خارجية ومصالح اقتصادية ضخمة، والخوف من أن يتحول المجلس إلى نسخة “أممية” خاصة بترامب، تتجاوز الدبلوماسية متعددة الأطراف لصالح نادي نفوذ تقوده واشنطن.


وفي نهاية المطاف، التحدي الحقيقي لن يكون فقط إعادة بناء المباني، بل استعادة صوت وكرامة غزة، ومنع تحويل السلام إلى مجرد عملية مالية يقررها مصرفيون ومستثمرون على شعب لا يزال بلا سلطة.

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك