الإيطالية نيوز، الإثنين 19 يناير 2026 - تُوِّج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم للرجال بعد فوزه على منتخب المغرب بنتيجة 1-0، في مفاجأة كبيرة أمام صاحب الأرض وأبرز المرشحين للتتويج. وجاء الانتصار بعد اللُّجوء إلى الأشواط الإضافية، عقب دقائق طويلة اتسمت بالتعقيد والإثارة والجدل التحكيمي.وبهذا الفوز، يحقق السنغال، بقيادة مدربه «بابي تياو»، لقبه الثاني في البطولة القارية، بعد تتويجه الأول عام 2022.
وكان الوقت الأصلي للمباراة قد انتهى بالتعادل السلبي (0-0). وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، سجل السنغال هدفاً أُلغي بعدما أوقف الحكم اللعب قبلها بلحظات بداعي خطأ ضد المنتخب السنغالي، إثر شدٍّ خفيف اعتُبر محل جدل. وبعد ذلك بقليل، وتحديدًا في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، احتسب الحكم خطأً داخل منطقة الجزاء ضد السنغال بعد تدخل خفيف من الحاج مالك ديوف على براهيم دياز. وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، قرر الحكم احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.
وأثار القرار احتجاجات واسعة من لاعبي السنغال، الذين دخلوا في نقاشات حادة مع الطاقم التحكيمي، قبل أن ينسحبوا من أرض الملعب لفترة، بناءً على إشارة من مدرِّبهم. واستمرت الاعتراضات لعدَّة دقائق، ظل خلالها لاعبو السنغال خارج الملعب.
وفي الدقيقة الثانية والعشرين من الوقت بدل الضائع، عاد حارس مرمى السنغال «إدوار ميندي» إلى أرضية الملعب، ولحق به باقي زملائه. وتولى «براهيم دياز» تنفيذ ركلة الجزاء للمغرب، وكان حينها من بين أبرز لاعبي البطولة. إلا أنه اختار تنفيذها بطريقة استعراضية عبر تسديدة «على طريقة بانينكا»، لكن المحاولة جاءت فاشلة؛ إذ لم ينخدع ميندي، وبقي ثابتًا في مكانه قبل أن يتصدى للكرة بسهولة.
وبعد ذلك، اتجهت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث نجح «بابي غيي»، لاعب وسط فياريال الإسباني، في تسجيل هدف الفوز للسنغال في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول، بتسديدة قوية بقدمه اليسرى استقرت تحت العارضة.
ويُعدُّ المنتخب السنغالي من أكثر المنتخبات الأفريقية خبرة، إذ يضمُّ بين صفوفه نجومًا بارزين مثل نجم ليفربول السابق «ساديو ماني»، ومدافع نابولي السابق «كاليدو كوليبالي«، الذي غاب عن المباراة النهائية بسبب الإيقاف.
في المقابل، يضم المنتخب المغربي مجموعة قوية من اللاعبين، إضافة إلى مدربه الذي كان حاضراً أيضاً قبل أربع سنوات، حين حقق «أسود الأطلس» أفضل إنجاز في تاريخ المنتخبات الأفريقية بحصولهم على المركز الرابع في كأس العالم 2022. ودخل المغرب البطولة بطموحات كبيرة، لكنها كانت مصحوبة بضغط إضافي، نظراً لاستضافته البطولة على أرضه.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.