الولايات المتحدة تحشد قدرات عسكرية هائلة قبالة إيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الولايات المتحدة تحشد قدرات عسكرية هائلة قبالة إيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي

الولايات المتحدة تحشد قدرات عسكرية هائلة قبالة إيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي

الإيطالية نيوز، الثلاثاء 27 يناير 2026 – تواصل الولايات المتحدة حشد قدرات عسكرية كبيرة قبالة السواحل الإيرانية، في خطوة تعكس تصاعدًا ملحوظًا في التوتر الإقليمي. وأكدت «القيادة المركزية الأميركية» (CENTCOM) أن مجموعة الحاملة الهجومية «أبراهام لينكولن» منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط «لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».


وأوضح البيان أن المجموعة البحرية، التي تقودها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وصلت إلى المنطقة يوم الاثنين، بعد استدعائها من مهمة كانت تنفذها في بحر الصين الجنوبي. وبحسب مصادر رسمية في واشنطن، يهدف هذا الانتشار إلى «ضمان أمن المنطقة وحماية القوات الأميركية»، دون استبعاد احتمال تنفيذ عمل عسكري هجومي ضد إيران.


وفي مطلع الشهر الجاري، أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» كان على وشك إصدار تفويض بشن هجوم ضد النظام الإيراني، على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية، قبل أن يتم تعليق القرار. غير أن التعزيز العسكري في المنطقة استمر. ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر في البيت الأبيض تأكيدها أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، رغم تراجع حدة الاضطرابات الداخلية في إيران.


وكان «ترامب» قد لمح، خلال عودته من «منتدى دافوس» الاقتصادي، إلى هذا الحشد العسكري، قائلاً من على متن الطائرة الرئاسية: “لدينا جيش يتجه إلى هناك، وربما لن نضطر إلى استخدامه، مشددًا على أن الهدف الأساسي من هذا الوجود يتمثل في الردع وممارسة الضغط على «طهران».

وتحمل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» على متنها قوة جوية قوامها نحو 90 طائرة، تشمل مقاتلات متعددة المهام من طراز F-35C وF/A-18 Hornet وSuper Hornet، إضافة إلى طائرات E/A-18 Growler المخصصة للحرب الإلكترونية، وطائرات E-2 Hawkeye للإنذار المبكر والسيطرة الجوية. وإلى جانب القوة البحرية، أعاد «البنتاغون» نشر طائرات مقاتلة وقوات دعم لوجستي وأنظمة دفاع متقدمة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مقاتلات F-15 وF-16، تم توزيعها على قواعد في الأردن وقطر والمملكة العربية السعودية.

ويُعد انتشار مقاتلات F-15 مؤشرًا على قدرة هجومية بعيدة المدى، إذ تتميز هذه الطائرات بإمكانية حمل ذخائر ثقيلة وتنفيذ ضربات عميقة. وقد سبق لإسرائيل أن استخدمتها، إلى جانب مقاتلات F-35، في هجمات نفذتها ضد إيران في يونيو الماضي، حيث تولت طائرات F-35 مهمة تحييد الدفاعات الجوية وفتح المجال أمام الضربات اللاحقة.


في المقابل، أطلقت طهران تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدة استعدادها لخوض مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في حال تعرضها لهجوم. وتعهدت القيادات العسكرية الإيرانية برد «شامل وموجع». كما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية من أن أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى حالة من انعدام الأمن «ستطال الجميع».


وفي سياق متصل، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران. أما في إسرائيل، فتسود أجواء ترقب حذر، وسط حديث عن احتمال شن هجوم جديد بعد ستة أشهر فقط من ما يُعرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر».


ورغم غياب مؤشرات رسمية واضحة بشأن نيات «واشنطن» النهائية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن خيار توجيه ضربة أميركية لإيران لا يزال قائمًا، وأن ملفًا يتضمن «تحضيرات لهجوم محتمل» بات مطروحًا على طاولة الحكومة الإسرائيلية، التي تؤكد استعدادها «لكافة السيناريوهات».


وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أطلقتها جماعات موالية لإيران في العراق واليمن ولبنان. فقد أعلن الحوثيون في اليمن، إلى جانب جماعة «كتائب حزب الله» في العراق، استعدادهم لاستئناف الهجمات، بما في ذلك استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر أو منشآت أميركية، في حال تحول التوتر إلى نزاع مفتوح.


وتسهم هذه المعطيات المتداخلة من تهديدات وتحركات عسكرية وغموض دبلوماسي في خلق واحدة من أكثر المراحل حساسية في العلاقات بين «واشنطن» و «طهران» خلال السنوات الأخيرة، مع تداعيات تتجاوز نطاق الشرق الأوسط. وفي مقابلة أجراها مساء الاثنين، قال «ترامب» إن الوضع مع إيران يشهد تطورات”، مؤكدًا أن الدبلوماسية لا تزال خيارًا مطروحًا، وأضاف: “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. لقد تواصلوا معنا في مناسبات عدة. يريدون التحدث.


وفي انتظار الخطوات المقبلة، يحذر محللون من أن أي محاولة لتغيير النظام في إيران قد تؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 92 مليون نسمة، يتمتع بقدرات عسكرية كبيرة وموارد طاقة واسعة، ويقع في محيط جغرافي شديد الاضطراب، يشمل إقليم «بلوشستان» على الحدود مع باكستان، وأفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة «طالبان».


كما يرى مراقبون أن أي هجوم أميركي على إيران قد ينزلق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، من شأنها تقويض القدرة الأميركية على الانتشار العسكري، في وقت تواجه فيه «واشنطن» ضغوطًا متزايدة على جبهات أخرى، وتحديات عالمية قد تؤدي إلى استنزاف الموارد العسكرية والاقتصادية، وتعزيز موقع الصين في ميزان القوى الدولي، وترسيخ معارضة أوسع للهيمنة الأميركية.

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك