وفي المقابلة، كشفت «خليف» أنها خضعت سابقًا لعلاجات هرمونية لتقليل مستويات هرمون التستوستيرون، بهدف التأهُّل للمنافسات الأولمبية. وأضافت أنَّها تحمل جين SRY الموجود على الكروموسوم Y، المسؤول عادةً عن تحديد الصفات الذكرية لدى الثدييات، مؤكِّدة بذلك ما كان قد أشار إليه العديد من المعلِّقين حول وضعها ضمن طيف «الإنترسكس»، أي الأشخاص الذين يولدون بخصائص بيولوجية ذكورية وأنثوية معًا.
وفي عام 2024، لم تكن اللجنة الأولمبية الدولية تفرض إجراء اختبارات على الرياضيات للمشاركة في المنافسات. ومع ذلك، يمكن للاتحادات الرياضية أن تطلب بعض الاختبارات للسماح للاعبات بالتأهُّل، وفي هذه الحالات تُعتبَر العلاجات الهرمونية لتقليل التستوستيرون مسموح بها وغير مخالفة لقوانين المنشِّطات. وأوضحت «خليف» أنها خفَّضت مستوى التستوستيرون قبل التصفيات المؤهِّلة للأولمبياد، التي أقيمت في «داكار» عام 2023.
وقد أثار مظهر «خليف»، الذي اعتُبر ذكوريًا أكثر من اللّازم، جدلاً واسعًا حول قدرتها على المنافسة في فئة السيِّدات. وقد تصاعد النقاش في إيطاليا بعد انسحاب الملاكمة الإيطالية «أنجيلا كاريني» من مواجهتها بعد أقل من دقيقة من بدايتها، قبل أن تفوز «خليف» بالميدالية الذهبية، مما زاد من حدَّة الجدل.
وكانت أصعب الانتقادات ضد «خليف» مبنيةً على شائعات كاذبة بأنَّها امرأة متحوِّلة جنسيًا وأخفَت هويَّتها. إلا أن الجدل الأوسع ينبع من نقاش طويل الأمد في الرياضة الاحترافية حول مشاركة الرياضيات المتحوِّلات جنسيًا أو «الإنترسكس» في فئات السيِّدات، خصوصًا عندما تمتلك الصفات البيولوجية الذكرية بدرجات متفاوتة.
وكانت «خليف» قد استُبعدت في العام السابق من منافسات فئة السيِّدات في بطولة العالم للملاكمة، التي ينظمها «الاتحاد الدولي للملاكمة» (IBA)، وهي جهة مثيرة للجدل ومرتبطة بعلاقات واسعة مع روسيا. ولم يُقدِّم الاتحاد معلومات دقيقة حول أسباب الاستبعاد، إلَّا أنَّ التكهُّنات أشارت إلى أن مستويات التستوستيرون العالية كانت وراء القرار، رغم أن اللجنة الأولمبية الدولية كانت دائمًا تحمي خصوصية «خليف» وتدافع عن قرار السماح لها بالمشاركة: البعض يرى السماح لخليفي بالمشاركة هو تشجيع وتحفيز للانترسكس العرب بإظهار هويتهم والإعلان عنها، وهو فعل مقرون مع الإعلان عن الميولات الجنسية الشاذة بأخذ إيمان خليف كقدوة.
وقد دفع جدل خليفي الاتحاد العالمي للملاكمة إلى إدخال اختبار جيني للكشف عن جين SRY في الرياضيات، لكنها رفضت الخضوع للاختبار، مما أدّى إلى استبعادها من بطولة العالم الأخيرة في ليفربول عام 2025. وقد استأنفت القرار لكنها خسرت الاستئناف.
وتجدر الإشارة إلى أن إيجابية اختبار جين SRY لا تعني بالضرورة ميزة جسدية على لاعبات يحملن كروموسومات XX فقط. وغالبًا ما ينتج هذا الوضع عن متلازمة مقاومة الأندروجين (AIS)، التي تمنع الجسم من الاستجابة بشكل كامل للهرمونات الذكرية، وهو ما قد يؤثر على نمو العضلات وبعض الخصائص الفيزيائية التي تمنح ميزة رياضية، وتختلف شدتها من حالة لأخرى.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.