محكمة النقض الإيطالية تُقر سؤالًا جديدًا حول إصلاح العدالة… والحكومة تحسم موعد الاستفتاء - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

محكمة النقض الإيطالية تُقر سؤالًا جديدًا حول إصلاح العدالة… والحكومة تحسم موعد الاستفتاء

محكمة النقض الإيطالية تُقر سؤالًا جديدًا حول إصلاح العدالة… والحكومة تحسم موعد الاستفتاء

الإيطالية نيوز، الأحد 8 فبراير 2026 – لا تزال الطريق نحو الاستفتاء على إصلاح منظومة العدالة في إيطاليا طويلة، في ظل تطورات قانونية جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي والدستوري. فقد صادق المكتب المركزي للاستفتاء في محكمة النقض الإيطالية على سؤال جديد تقدّم به تجمع يضم 15 مواطنًا، تمكن خلال أسابيع قليلة من جمع 500 ألف توقيع داعم للمبادرة.


ويكمن الفارق الجوهري بين هذا السؤال والسؤال الذي سبق أن تقدّم به عدد من البرلمانيين في أن الصيغة الجديدة تُحدّد بوضوح سبعة مواد دستورية من شأنها أن تتغير في حال التصويت بـ«نعم». واعتبرت محكمة النقض أن هذا التوضيح من شأنه تعزيز المشاركة الواعية للناخبين قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.


ويُعد هذا التدخل اللاحق من قبل القضاء سابقة غير معهودة في التجربة الدستورية الإيطالية، إذ يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، من بينها تعديل موعد الاستفتاء. وفي هذا السياق، عقدت الحكومة اجتماعًا طارئًا لمجلس الوزراء من المنتظر أن يقدّم توضيحات إضافية بشأن مستقبل الاستحقاق.


وكانت المحكمة الإدارية الإقليمية في إقليم «لاتسيو» قد رفضت، قبل أسبوع، الطعن الذي تقدم به تجمع المواطنين ذاته للمطالبة بتغيير موعد الاستفتاء، ما أعطى انطباعًا بأن الجدل حول التاريخ المحدد قد شارف على نهايته، في ظل احتدام المنافسة بين معسكري المؤيدين والمعارضين. غير أن محكمة النقض أعادت خلط الأوراق، بعدما أقرت مشروعية السؤال الشعبي الذي قُدم قبيل أعياد الميلاد، ليضاف إلى السؤال البرلماني الذي تمت المصادقة عليه سابقًا.


وأكد القضاة أن القرار السابق بالموافقة على السؤال البرلماني لا يسقط حق جهات أخرى في التقدم بأسئلة إضافية حول الموضوع ذاته. واعتبروا أن المبادرة الشعبية «تصحح» الصيغة السياسية، من خلال الامتثال لمقتضيات القانون رقم 352 لسنة 1970، ولا سيما لجهة تحديد المواد الدستورية المعنية، وهو ما لم يتضمنه السؤال البرلماني.


وعادت الكرة مجددًا إلى ملعب رئاسة الحكومة في «قصر كيجي» (مجلس الوزراء)، في ظل انقسام الأوساط القانونية حول التداعيات المحتملة. ويرى أستاذ القانون الدستوري والنائب السابق «ستيفانو تشيكانتي» أن موعد الاستفتاء لن يتغير، لكونه قد حُدد بمرسوم رسمي، على أن يقتصر الأمر على تحديث صيغة السؤال. في المقابل، يرجّح أستاذ القانون الدستوري الفخري «ميكيلي آينيس» احتمال تأجيل الموعد، معتبرًا أن إدخال تعديلات جوهرية على السؤال بعد إقراره يستدعي بالضرورة إعادة النظر في التاريخ المحدد للتصويت، محذرًا من احتمال نشوب نزاع دستوري أمام المحكمة الدستورية إذا لم يتم ذلك.


وفي حال قرر مجلس الوزراء، الذي انعقد بشكل طارئ عند ظهر اليوم، تعديل موعد الاستفتاء، فإن أول تاريخ متاح سيكون 29 و30 مارس، أي بعد أسبوع من الموعد المقرر حاليًا، فيما يُعد خيار 12 و13 أبريل بديلًا آخر، أخذًا في الاعتبار العطل الرسمية. ومن المنتظر أن تتضح الصورة القانونية خلال الساعات القليلة المقبلة.


باختصار، قررت الحكومة الإيطالية الإبقاء على موعد الاستفتاء دون تغيير. وأفادت مصادر مطلعة بأن مجلس الوزراء صادق على إجراء الاستفتاء في 22 و23 مارس، مع إدماج السؤال بنص المواد الدستورية التي ستطالها التعديلات الواردة في إصلاح منظومة العدالة، ولا سيما ما يتعلق بفصل المسارات المهنية للقضاة.

ليست هناك تعليقات:

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك