الإيطالية نيوز، الأحد 1 فبراير 2026 – تقترح فكرة «كليمان بون» (Clément Beaune) - سياسي فرنسي. شغل منصب وزير الدولة لشؤون أوروبا في حكومتي «كاستيكس» و«بورن»، من 26 يوليو 2020 حتى 4 يوليو 2022 - فرض "درع" جمركي بنسبة %30، ما يكشف واقعًا مريرًا: عشرون عامًا من الإيديولوجية الحرة للتجارة تركت صناعة القارة العجوز عرضةً للخطر.
تبدو هذه المقترحة كصرخة إنذار داخل الصمت المهيمن على الوزارات الأوروبية. إذ إن اقتراح فرض %30 من الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية لا يمثل مجرد أداة تقنية فحسب، بل يعد بمثابة إعلان وفاة لفكرة معينة عن العولمة "السعيدة" داخل الاتحاد الأوروبي.
التقييم الذي قدَّمه المفوض الأعلى للاستراتيجية والخطة لا يحتمل الجدل: ربع الصادرات الفرنسية، وأكثر من ذلك، ثلثا القدرة الإنتاجية الألمانية، أصبحوا الآن في الخط الأمامي أمام آلة بكين الصناعية الضاغطة.
أوروبا منفتحة لكنها بلا سلاح
على مدى عقدين، جعلت بروكسل التعددية التجارية مبدأً لا جدال فيه، بينما كانت بكين تمارس أقصى درجات الواقعية الاقتصادية. وبينما كانت أوروبا تفرق سياساتها الصناعية بين 27 عاصمة تحرس مصالحها، كانت الصين تخطط لهيمنتها على مدى 30 عامًا، مؤمنةً سلاسل قيمتها وممولة أبطالها المستقبليين.
"في الاقتصاد العالمي الحالي، القواعد بلا قوة لم تعد تحمي أحدًا."
فجوة النماذج
الصراع الحالي ليس مجرد نزاع حول التعريفات الجمركية؛ إنه تصادم مباشر بين رؤيتين للعالم. من جهة، اتحاد متأخر يستوجب على شركاته الامتثال لأكثر المعايير البيئية والتنافسية صرامة في العالم، دون أن يوفر لها حماية مماثلة على حدوده. ومن جهة أخرى، دولة استراتيجية تعتبر الصناعة الركيزة الأساسية لسيادتها الوطنية.
تقييم مستوى التعرض
-
الإنتاج الصناعي الألماني المعرض: 66٪
-
الصادرات الفرنسية المهددة: 25٪
-
الرسوم الجمركية المقترحة (درع بون): 30٪
-
مدة الاعتماد الهيكلي المتراكم: 20 عامًا
أسوار بلا أساس؟
فرض رسوم جمركية مرتفعة بشكل مفاجئ، إذا لم يرافقه ثورة حقيقية في حوكمة الصناعة الأوروبية، قد يظل علاجًا قصير المدى فقط. فبدون استثمارات ضخمة وبدون كسر مع الطرح الأرثوذكسي للميزانية، تعرض أوروبا نفسها لردود فعل صينية غير مسبوقة، مع الإضرار بمستهلكيها.
هذا التحول، رغم تأخره، يكشف حقيقة مهمة: لم تعد "السيادة الاقتصادية" مجرد شعار انتخابي، بل أصبحت ضرورة للبقاء. لكن أمام الصين التي تفكر على مدى قرون وفي مفاهيم القوة، على أوروبا أن تتعلم أكثر من مجرد وضع القواعد؛ يجب أن تعود لاعبًا قادرًا على توقع العالم كما هو، لا كما ترغب أن يكون.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.