وتشمل التراخيص التي أصدرها «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) خمس شركات كبرى هي: الـ أمريكية «شيفرون» (Chevron)، البريطانية «بريتيش بتروليوم»، الهولندية-بريطانية «شيل» (Shell)، الإسبانية «ريبسول» (Repsol)، والإيطالية «إيني» (ENI)، التي حصلت بموجب القرار الأميركي على إذن لاستئناف أنشطتها في الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق في فنزويلا.
وجاءت هذه الخطوة في سياق سياسة جديدة تعكف عليها واشنطن بعد الإطاحة بالرئيس السابق «نيكولاس مادورو» أواخر يناير الماضي، في تحول سياسي واقتصادي كبير داخل البلاد. ضمن هذا الإطار تهدف الإدارة الأميركية إلى جذب استثمارات أجنبية ضخمة، وقد لوّحت ببرنامج يشمل ما يصل إلى 100 مليار دولار لتحديث قطاع الطاقة الفنزويلي.
وحددت التراخيص شروطًا واضحة، من بينها ضرورة أن تُقسَّم جميع المدفوعات المتعلقة بالضرائب والإتاوات على النفط والغاز عبر حسابات ترفع عليها إشراف الولايات المتحدة. كما تُقيّد التراخيص إجراء أي معاملات تجارية مع شركات أو كيانات مرتبطة بـ روسيا أو إيران أو الصين.
في جانبها، عبّرت شركة «إيني» الإيطالية عن أنها بصدد تقييم الفرص التي تتيحها هذه التراخيص الجديدة، مشيرة إلى أن القرار جرى اتخاذه في ظل “حوار مستمر وبناء” مع السلطات الأميركية.
كما أظهرت تقارير أن «شركة النفط الحكومية الفنزويلية» (PDVSA) بدأت بالامتناع مؤخرًا عن بيع الخام إلى الشركات التي لا تحمل تراخيص أميركية فردية، مما أدّى إلى تراجع الصادرات وإبطاء العمليات قبل إصدار تراخيص التشغيل الجديدة.
تأتي هذه التطورات الانتقالية وسط حديث للرئيس الأميركي عن إمكانية زيارة رسمية إلى فنزويلا، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ العام 1997، رغم أنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك بعد.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.