الصين تحذر واشنطن من “الانفصال” وتدفع نحو تدويل اليوان في ظل توترات عالمية - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الصين تحذر واشنطن من “الانفصال” وتدفع نحو تدويل اليوان في ظل توترات عالمية

الصين تحذر واشنطن من “الانفصال” وتدفع نحو تدويل اليوان في ظل توترات عالمية

الإيطالية نيوز، الإثنين 16 فبراير 2026 – حذّر وزير الخارجية الصيني «وانغ يي» الولايات المتحدة من السعي إلى الابتعاد عن الصين، مؤكدًا أن بعض الأوساط في «واشنطن» تعرقل تقدم العلاقات الثنائية، رغم ما وصفه بإشارات إيجابية صدرت مؤخرًا عن «البيت الأبيض».


وخلال مشاركته في «مؤتمر ميونيخ للأمن»، دعا «وانغ يي» إلى تبني سياسة “إيجابية وبراغماتية” من جانب «واشنطن»، مشددًا على أن التعاون يظل الخيار الأكثر فائدة للبلدين.


وكان الوزير الصيني قد التقى، في اليوم السابق، وزير الخارجية الأمريكي «ماركو روبيو»، في اجتماع وصفه مسؤول أمريكي بأنه “إيجابي وبنّاء”، ومهّد للتحضير لزيارة مرتقبة للرئيس «دونالد ترامب» إلى «بكين» في أبريل المقبل، وهي الأولى له إلى الصين منذ بدء ولايته الثانية.


مساران للعلاقات

أوضح «وانغ يي» أن مستقبل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة يتوقف على خيارين: الأول، أن تنتهج واشنطن مقاربة عقلانية وموضوعية تجاه «بكين»، قائمة على التعاون العملي. والثاني، السعي إلى “فصل” الاقتصادين، وقطع سلاسل التوريد، واعتماد نهج تصادمي مدفوع باعتبارات انفعالية.

كما حذّر من محاولات “تجاوز الخطوط الحمراء” بشأن «تايوان»، معتبرًا أن أي مساعٍ لفصل الجزيرة عن الصين قد تقود إلى مواجهة بين القوتين العظميين. وأكد في الوقت ذاته أن بلاده مستعدة لمواجهة مختلف المخاطر.


طموحات نقدية في مواجهة هيمنة الدولار

في سياق موازٍ، نشرت مجلة «تشيوشي» (Qiushi)، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، في 31 يناير 2026، مقالات تحدد خططًا لتعزيز مكانة العملة الصينية “الرينمينبي” — التي يُعد «اليوان» وحدتها الحسابية — كعملة احتياط دولية. ويهدف هذا التوجه إلى تحدي النظام النقدي العالمي الموروث من مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يهيمن عليه «الدولار».


ويأتي ذلك في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد تجزئة التجارة العالمية، وعودة سياسات اقتصادية أمريكية توصف بغير المتوقعة. وقد أثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن متانة النظام المالي المعتمد بشدة على «الدولار»، الذي سجل مؤخرًا أدنى مستوى له في أربع سنوات مقابل سلة من العملات.


ومنذ سنوات، تسعى بكين إلى توسيع استخدام ا«لرينمينبي» في المبادلات التجارية، خصوصًا مع الاقتصادات الناشئة والدول المصدّرة للطاقة، كما تعمل على تطوير بنى تحتية بديلة لأنظمة الدفع، وتقليل تعرضها للعقوبات المالية الغربية.


غير أن الفجوة لا تزال واسعة بين الطموح والواقع. فبحسب بيانات «صندوق النقد الدولي»، يشكل «الدولار» نحو %57 من الاحتياطيات العالمية، مقابل نحو %20 لليورو، فيما لا تتجاوز حصة «الرينمينبي» %2 رغم نموها التدريجي. وفي أسواق الصرف، يشارك «الدولار» في نحو %90 من المعاملات، بينما تبقى العملة الصينية محدودة الانتشار.


وتعكس هذه الفوارق، وفق خبراء، قيودًا هيكلية عميقة، إذ إن أي عملة دولية تتطلب قابلية تحويل كاملة، وأسواقًا مالية عميقة وسائلة، فضلًا عن ثقة مستدامة في المؤسسات المُصدِرة لها — وهي شروط لا يزال تحقيقها بالكامل يشكل تحديًا أمام «بكين».

ليست هناك تعليقات:

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك