الإيطالية نيوز، الإثنين 23 فبراير 2026 – كانت الصحافية الاستقصائية «كونشيتا سارنوف» (Conchita Sarnoff) من أوائل من كشفوا ملف الاتجار الجنسي بالقاصرين المرتبط برجل الأعمال الأميركي «جيفري إبستين» (Jeffrey Epstein)، إذ بدأت تحقيقها المعمّق عام 2006 عقب تلقيها معلومة صادمة في المكسيك.
وخلال مأدبة عشاء في مكسيكو سيتي، وجّهت وزيرة خارجية مكسيكية سابقة اتهامًا لاذعًا إلى الولايات المتحدة، متحدثة عن “نفاق” يشمل الاتجار بالسلاح والمخدرات، قبل أن تضيف: “والآن تسرقون أطفالنا”. هذا التصريح دفع سارنوف إلى التعمق في ملف الاتجار بالبشر، لتقودها خيوط التحقيق لاحقًا إلى قضية إبستين.
كانت سارنوف تعرف إبستين منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، كما التقت شريكته السابقة «غزلايين ماكسويل» (Ghislaine Maxwell) بعد ذلك بوقت قصير، ما أتاح لها — بحسب روايتها — إمكانية وصول استثنائية إلى مصادر وشخصيات على صلة بالقضية. وفي عام 2008، أجرت مقابلة مع إبستين خلال فترة الإقامة الجبرية التي خضع لها آنذاك، ووسّعت نطاق تحقيقها ليشمل شبهات الابتزاز واستغلال النفوذ، وصولًا إلى دوائر أكاديمية وسياسية رفيعة.
وفي كتابها «ملك الاتجار: قضية جيفري إبستين» — الذي أنهته عام 2008 ولم يُنشر إلا في عام 2021 بعد 27 رفضًا من دور نشر — عرضت «سارنوف» ما وصفته بـ«صفقة مخففة» أتاحت ل«إبستين» الإفلات من محاسبة أشد، مسلطة الضوء على شبكة علاقات نافذة قالت إنها امتدت من جامعات مرموقة إلى مؤسسات الحكم.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.