بدأت الاحتجاجات يوم السبت، 21 يناير. وأظهرت بعض الفيديوهات التي نشرها ناشطون على الإنترنت صورًا للطلاب وهم يسيرون مرتدين الملابس السوداء ويرددون شعارات مثل: «الموت للثلاثة جماعات الفاسدة: الملالي، اليسار، والمجاهدين». وفي «طهران»، قامت القوات المسلحة بمهاجمة الطلاب بعنف مستخدمة الرصاص والغاز المسيل للدموع. شملت الاحتجاجات عددًا من الجامعات الرئيسية في البلاد، مثل «جامعة شريف للتكنولوجيا» في العاصمة، و «جامعة فردوسي» في «مشهد»، و «جامعة خواجه نصير» في «طهران»، لكن، كما حدث في احتجاجات بداية العام الحالي (عندما قام النظام بحجب الإنترنت واعتقال المئات)، كانت المعلومات شحيحة ومجزأة.
🚨 BREAKING: Massive anti-regime student protests erupted across universities in Iran. At Amir Kabir University, students chanted, “Death to 3 corrupt groups: the Mullahs, the Leftists, and the Mujahedin-e Khalq (MEK),” condemning the groups involved in the 1979 Islamist revolt. pic.twitter.com/REBTNvTdiI
— Rayan Amiri (@realRayanAmiri) February 21, 2026
بدأت الاحتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة المحلية، وسرعان ما امتدت إلى جميع أنحاء البلاد. ووفقًا لمنظمة حقوق الإنسان في إيران، فإن 26 متظاهرًا على الأقل صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، بينما يواجه المئات الآخرون – بمن فيهم أطفال – خطرًا مماثلًا.
أفادت وسائل الإعلام، ومن بينها «إيران إنترناشونال»التي تتخذ من «لندن» مقرًا لها، بأن الطلاب خرجوا إلى الشوارع لإحياء ذكرى ضحايا النظام. ومن جهتها، شرعت ميليشيات «الباسيج» شبه العسكرية بمحاولة تحديد هوية المشاركين. ولم يتضح بعد موقف الحكومة من الاحتجاجات، لكن نائب رئيس «جامعة طهران» صرح بأنه «لن يدعم الطلاب بأي شكل إذا تحولت الاحتجاجات إلى العنف»، مضيفًا أن «الشعارات ضد المؤسسة الرسمية لا تؤدي سوى لإضاعة الوقت». كما صرحت وزارة العلوم الإيرانية بأنها «لن تسمح بأن يصبح الجو الجامعي غير آمن»، مشيرةً إلى إدانتهم لبعض الاشتباكات في «جامعة شريف».
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس جدًا بالنسبة لإيران. فالمفاوضات بين «طهران» و «واشنطن» بشأن الاتفاق النووي تسير بوتيرة بطيئة، بينما تواصل الولايات المتحدة تكثيف وجودها العسكري حول البلاد. وفي مساء الأمس، قررت الحكومة الإيرانية تصنيف القوات الجوية والبحرية للاتحاد الأوروبي كـ«منظمات إرهابية» استنادًا إلى «مبدأ المعاملة بالمثل». ويأتي هذا القرار بعد إجراء مماثل للاتحاد الأوروبي الذي صنف في 19 فبراير الحرس الثوري الإيراني ككيان إرهابي، تماشيًا مع الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة عام 2019، مستندًا إلى القمع الذي مارسته الحكومة ضد الحركات المناهضة للنظام في يناير.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.