تحقيق في «نيو مكسيكو» بشأن مزاعم دفن جثتين قرب مزرعة «جيفري إبستين» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

تحقيق في «نيو مكسيكو» بشأن مزاعم دفن جثتين قرب مزرعة «جيفري إبستين»

تحقيق في «نيو مكسيكو» بشأن مزاعم دفن جثتين قرب مزرعة «جيفري إبستين»

 الإيطالية نيوز، الأحد 22 فبراير 2026 – أعلنت سلطات ولاية «نيومكسيكو» فتح تحقيق بشأن مزاعم تتحدث عن دفن جثتين قرب مزرعة رجل الأعمال الراحل «جيفري إبستين» (Jeffrey Epstein)، وذلك بعد إعادة نشر وثائق مرتبطة بالقضية ضمن ما بات يُعرَف إعلاميًا بـ«ملفات إبستين».


وتعود الوقائع إلى 21 نوفمبر 2019، حين تلقَّى المذيع الإذاعي «إيدي أراغون» رسالة إلكترونية من شخص عرَّف نفسه بأنه موظَّف سابق في «زورو رانش»، المملوكة لِـ «إبستين» في الولاية. وزعم المُرسِل أنَّ فتاتين أجنبيتين دُفِنتا في تلال قريبة «بأمر من «جيفري» والسيدة «G»، في إشارة يُرجَّح أنها تعود إلى «غزلاين ماكسويل»  (Ghislaine Maxwell).


وادَّعى صاحب الرسالة أنَّ الفتاتين توفِيتا خنقًا خلال ممارسات جنسية عنيفة ذات طابع «فِتيشي» (منحرف)، مطالبًا بالحصول على عملة «بيتكوين» واحدة مقابل سبعة مقاطع فيديو قال إنها تُظهر «إبستين» وهو يمارس الجنس مع قاصرات. وأفاد «أراغون» بأنه لم يتجاوب مع الطلب، وقام بإحالة الرسالة فورًا إلى «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (FBI).


وبعد أكثر من ستة أعوام، أعلنت وزارة العدل في ولاية «نيو مكسيكو» فتح تحقيق رسمي بشأن هذه المزاعم، في ضوء إعادة نشر الوثائق ضمن «ملفات إبستين» في 30 يناير  الماضي من قبل وزارة العدل الامريكية.


تحليل تقني للرسالة الأصلية

الرسالة الإلكترونية، التي بقيت مدرجة في السجلات مو دون متابعة علنية، عادت إلى الواجهة ضمن الوثائق المنشورة. وهي تتضمَّن محاولة ابتزاز مرفقة بقائمة مقاطع فيديو مزعومة، لكنَّها لا تُقدِّم أدلَّة مادية تثبت وجود جثَّتين أو عمليات دفن سرية.


في هذا الصدد، أكَّدت المتحدثة باسم وزارة العدل في الولاية، «لورين رودريغيز»، على أنَّ السلطات «تجري تحقيقًا نشطًا بشأن هذه المزاعم»، مشيرةً إلى طلب نسخة غير منقَّحة من رسالة عام 2019 لدراسة محتواها الكامل، بما في ذلك رؤوس الرسائل والبيانات الوصفية، للتحقُّق من مصدرها وأي آثار رقمية قد تقود إلى صاحبها.


ويُعدُّ هذا الإجراء خطوة تقنية أساسية في مسار التحقُّق الجنائي الرقمي، خصوصًا أنَّ النسخ المنشورة علنًا خضعت لعمليات حجب جزئي.


«زورو رانش»… موقع ظل بعيدًا عن الأضواء

تقع «زورو رانش» على مساحة تتجاوز ثلاثة آلاف هكتار، على بعد نحو 48 كيلومترًا من مدينة «سانتا في» (Santa Fe)، وكانت إحدى الممتلكات الرئيسية لِـ «إبستين». ورغم أنها لم تحظَ بالاهتمام الإعلامي ذاته الذي حظيت به شقَّته الفاخرة في «مانهاتن» أو جزيرته الخاصة «ليتل سانت جيمس» في جزر العذراء الأميركية، فإنَّها وردت مرارًا في إفادات وشهادات ضمن دعاوى مدنية مرتبطة بالقضية.


وكان «إبستين» قد أوقف في عام 2019 قبل أن يُعثر عليه متوفيًا في زنزانته بأحد السجون الفيدرالية في «نيويورك»، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخليًا ودوليًا.


مشروع مثير للجدل: «مستودع الاختيار الجرثومي» كنموذج مُلهم

وتشير إفادات سابقة إلى أن «إبستين» كان يعتزم إنشاء مختبر في «زورو رانش» يقع فيه تلقيح نساء مختارات بحيواناته المنوية بهدف إنجاب أطفال يحملون صفاته الوراثية.


وفي هذا السياق، روى رائد تقنيات الواقع الافتراضي «جارون لانير» أنه سمع خلال مأدبة عشاء في منزل «إبستين» في «مانهاتن» حديثًا عن مشروع يهدف إلى تلقيح نحو عشرين امرأة في الوقت ذاته داخل المزرعة. وذكرت عالِمة كانت تعمل لدى وكالة الفضاء الأميركية أن الفكرة استُلهمت من مشروع حقيقي في ثمانينيات القرن الماضي يُعرف باسم Repository for Germinal Choice، وهو مشروع مثير للجدل أُنشئ بغرض «تحسين» المخزون الجيني للبشرية عبر جمع الحيوانات المنوية لرجال يُعتبرون «استثنائيين»، لا سيما الحائزين على «جائزة نوبل».


ادِّعاءات عن ممارسات سادية

ورغم حديث موظَّفين سابقين عن إجراءات أمنية مشدَّدة وحركة ضيوف متواصلة في المزرعة، لم تُسجَّل حتى الآن أي أدلَّة تؤكد وجود مدافن سرية.


وتطرقت المزاعم الواردة في الرسالة إلى وفاة الفتاتين نتيجة الخنق أثناء ممارسات جنسية متطرِّفة. وفي مذكراتها المنشورة بعد وفاتها بعنوان «لستُ فتاة أحد» (Nobody's Girl)، تحدثت «فرجينيا جوفري» (Virginia Giuffre)، إحدى أبرز المدَّعيات ضد «إبستين» و «ماكسويل»، عن لجوء الأخير إلى ممارسات سادية منذ مطلع الألفية، مستخدِمًا سياطًا وحِبالًا وأدوات تعذيب، على حد وصفها، مؤكدةً أنها كانت تتعرَّض لآلام شديدة تدفعها إلى «الدعاء للإغماء».


توفيت «فرجينيا جوفري» منتحرةً في أبريل 2025 في مزرعتها الواقعة غرب أستراليا، عن عمر يناهز 41 عامًا. وصفتها عائلتها بأنها «محارِبة شرسة» لم تتوقَّف أبداً عن النضال من أجل العدالة رغم الصدمات التي تعرَّضت لها على يد جماعة «إبستين».


تحقيق في مراحله الأولية

حتى الآن، لم تُسجَّل عمليات حفر أو مسوحات جنائية في موقع «زورو رانش». وأوضحت سلطات الولاية أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، ويُركِّز على تحليل الوثائق وتتبُّع مصدر البلاغ الأصلي لعام 2019.


غير أن التطورات الأخيرة تعيد إحياء ملف قضائي ظنّ كثيرون أنه أُغلق مع وفاة «إبستين». وبينما تواصل السلطات تدقيق الوثائق المرفوعة عنها السرية، يبقى سؤال معلّقًا: كم من جوانب قصة «جيفري إبستين» لم تخضع بعد لتحقيق شامل؟

ليست هناك تعليقات:

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك