الإيطالية نيوز، السبت 28 فبراير 2026 – في تطور عسكري لافت، شنت إسرائيل صباح اليوم، السبت 28 فبراير، هجومًا جديدًا على إيران، استهدف عدة مناطق في العاصمة طهران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا الهجوم بعد يومين فقط من استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، والتي كان الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» قد أعرب عن عدم رضاه عن نتائجها، رغم حديث سلطنة عُمان، الدولة الوسيطة، عن «انفتاح غير مسبوق» تجاه أفكار جديدة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني. كما استخدم مسؤولون كبار في الحكومة الإيرانية لهجة مشابهة في تصريحاتهم الأخيرة.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الدبلوماسية، دعت عدة دول، من بينها الصين والمملكة المتحدة، أمس، رعاياها إلى مغادرة إيران، في حين اتخذت الولايات المتحدة إجراءً مماثلًا بسحب أفراد من طاقمها الدبلوماسي في إسرائيل.
وخلال الساعات الماضية، كان ترامب قد تحدث مرارًا عن احتمال توجيه ضربة عسكرية، ما عزز التكهنات بقرب حدوث تصعيد في المنطقة.
الساعة 7:30 – إسرائيل تهاجم إيران
أفادت وكالة الأنباء الرسمية «فارس» بأن عدداً من الصواريخ أُطلق من إسرائيل باتجاه طهران، حيث استهدفت منطقة شارع الجامعة ومنطقة جمهوري.
وفي الوقت نفسه، دوّت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، فيما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، ودعت المواطنين إلى التوجّه نحو الملاجئ والأماكن الآمنة.
الساعة 8:00 – الجزيرة: الولايات المتحدة شاركت في الهجوم
أفاد مسؤول رفيع في الحكومة الأميركية لقناة «الجزيرة» القطرية بأن العملية الإسرائيلية نُفِّذت بالتعاون مع الولايات المتحدة.
الساعة 8:40 – «ترامب»: “نهاجم دفاعًا عن المواطنين الأميركيين”
في مقطع فيديو نشره عبر منصته الاجتماعية «تروث سوشال»، أعلن «دونالد ترامب» بدء «عملية عسكرية» في إيران بالتنسيق مع إسرائيل. وقال: “هدفنا هو الدفاع عن المواطنين الأميركيين من تهديدات وشيكة صادرة عن النظام الإيراني.”
وأضاف الرئيس: “على مدى 47 عامًا، تمنى النظام الإيراني الموت للشعب الأميركي، وقاد حملة لا تنتهي من المجازر وعمليات القتل الجماعي التي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا وأبرياء في العديد من الدول.”
واتهم «ترامب» لاحقًا طهران بتطوير قنبلة نووية، مؤكدًا أن الهجوم يهدف إلى منع هذه «الدكتاتورية اللعينة» من تهديد الأميركيين. وقال: “سنُدمّر صواريخهم ونسوّي صناعتهم الصاروخية بالأرض. سنقضي على قواتهم البحرية. وسنضمن ألا يمتلكوا أي سلاح نووي. وسيتعلمون قريبًا أن لا أحد ينبغي له تحدّي القوات المسلحة للولايات المتحدة.”
الساعة 9:00 – «كروزيتّو»: إيطاليا غير منخرطة
أفاد وزير الدفاع الإيطالي «غُويدو كروزيتّو» (Guido Crosetto) في بيان رسمي: “أتابع بأقصى درجات الاهتمام تطوّر الأوضاع في إيران وإسرائيل، وبصورة أعمّ في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.”
وأكد أن “الكوادر التابعة لوزارة الدفاع الإيطالية، حتى هذه اللحظة، غير منخرطة في الأحداث الجارية.”
واختتم قائلًا: “سنواصل متابعة تطوّر الأوضاع بأقصى درجات اليقظة، مستعدين لاتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية مواطنينا ولدعم. استقرار المنطقة.”
الساعة 9:15 – صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل
أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه تم خلال الدقائق الأخيرة رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع الجوي دخلت حيّز العمل لاعتراضها.
الساعة 9:45 – الهجمات وقعت رغم «تقدم كبير» في المفاوضات النووية
برّر الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» الهجوم المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة بضرورة وقف تطوير طهران لأسلحة نووية. وكانت المفاوضات الجارية بين الأطراف، بوساطة سلطنة عُمان والتي استؤنفت الخميس الماضي، تتمحور تحديدًا حول هذا الملف.
وفي مساء أمس، الجمعة 27 فبراير، صرّح وزير الخارجية العُماني «بدر بن حمد البوسعيدي» في مقابلة مع شبكة CBS بأن إيران وافقت على عدم تخزين المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية «أبدًا على الإطلاق». وقال: “هذا إنجاز كبير، وأمر جديد كليًا. فإذا لم يكن من الممكن تخزين مواد مخصّبة، فلا توجد وسيلة لصنع قنبلة، بغضّ النظر عمّا إذا كان التخصيب سيستمر أم لا.”
وبحسب الوزير «البوسعيدي»، فإن إيران وافقت على رفض تخزين اليورانيوم المخصّب، وهو مادة أساسية في تصنيع سلاح نووي. وأضاف: “أعتقد أن هذا الجانب لم يحظَ باهتمام كافٍ في وسائل الإعلام، وأود توضيحه من منظور الوسيط.” وبعد ساعات قليلة من هذه المقابلة، استهدفت غارات إسرائيلية وسط طهران ومدنًا إيرانية أخرى.
ومنذ أكثر من ثلاثين عامًا (وتحديدًا منذ عام 1992)، يكرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» اتهام إيران بأنها على بُعد ما لا يزيد على خمس سنوات من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على ضرورة تحرك دولي تقوده الولايات المتحدة لوقف برنامجها. وعلى مرّ السنوات، تبيّن عدم دقة هذه التصريحات، غير أن الموقف الأميركي المعارض للبرنامج الإيراني تطوّر منذ عهد الرئيس «رونالد ريغان»، ليبلغ ذروته في صورة شيطنة كاملة خلال رئاسة «بيل كلينتون».
ويُقدَّم هذا المسار بوصفه نمطًا متكررًا يهدف إلى تضخيم التهديد وتهيئة مبررات للصدام، في سردية شبيهة بتلك التي استندت إليها الولايات المتحدة عام 2003 لشنّ حربها على العراق، بذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل تبيّن لاحقًا عدم وجودها.
الساعة 10:15 – تسجيل انفجارات في الإمارات والبحرين ومناطق أخرى في الخليج: إغلاق المجال الجوي
تشهد معظم منطقة الشرق الأوسط انفجارات متكررة. ففي البحرين، أصابت صواريخ مركز خدمات الأسطول الخامس الأميركي. أما في أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة، فقد جرى تسجيل انفجار كبير، كما حدث الأمر نفسه في الكويت.
وفي الوقت الحالي، أغلقت جميع دول الخليج مجالها الجوي. كما سُجلت انفجارات في «دبي»، حيث يجري إخلاء «برج خليفة»، أطول مبنى في العالم.
الساعة 10:45 – ميلوني تدعو لاجتماع حكومي؛ كالاس: «تطورات خطيرة»
دعت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، «جورجا ميلوني» (Giorgia Meloni)،مؤخرًا إلى اجتماع حكومي عبر الهاتف، شارك فيه نائبَا رئيسة الوزراء، «أنطونيو تاياني» (Antonio Tajani) و «ماتِّيو سالفيني» (Matteo Salvini)، ووزير الدفاع «غويدو كروزيتّو»، ونواب الوزراء «ألفريدو مانتوفانو» و «جوفانباتيستا فاتسولاري»، بالإضافة إلى قيادات أجهزة الاستخبارات.
وفي البيان الصحفي الصادر عن الحكومة، دُعي جميع المواطنين الإيطاليين في الخارج إلى «أقصى درجات الحيطة»، وجددت الحكومة «تضامنها مع السكان المدنيين في إيران الذين يواصلون بشجاعة المطالبة بحقوقهم المدنية والسياسية». كما أكدت «ميلوني» أنها ستبقى على تواصل مع «الحلفاء الرئيسيين» (أي إسرائيل والولايات المتحدة، القائدين للهجوم) خلال الساعات القادمة «لدعم أي مبادرة قد تؤدي إلى تخفيف التوترات». ولم يُصدر أي مسؤول حكومي تعليقًا مباشرًا على الهجوم حتى الآن.
في المقابل، وصفت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، «كايا كالاس» (Kaja Kallas)، التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط بأنها «خطيرة»، مشيرة إلى أن «النظام الإيراني قتل آلاف الأشخاص»، وأن «برامجه للصواريخ الباليستية والنووية، إلى جانب دعمه الجماعات الإرهابية، تشكل تهديدًا جادًا للأمن العالمي»، وهو ما يبدو أنه يدعم بشكل ضمني المبادرة الأميركية والإسرائيلية. وأضافت «كايا كالاس»: “حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني يمثلان أولوية”، مشيرة إلى أن “مهمتنا البحرية أسبيدس تبقى في أعلى درجات التأهب في البحر الأحمر، ومستعدة للمساهمة في الحفاظ على فتح الممر البحري.”
الساعة 11:15 – وسائل الإعلام: «خامنئي» و«فضل الله» بين الأهداف الإسرائيلية
أفاد الصحفي «باراك رافيد»، مراسل وكالة «أكسيوس» في الشرق الأوسط وصحفي قناة «القناة 12»، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن المرشد الأعلى الإيراني «علي خامنئي» إلى جانب «شخصيات سياسية وعسكرية بارزة أخرى»، كانوا من بين الأهداف التي استُهدفت، إلا أن مصيرهم لا يزال غير مؤكد حتى الآن.
الساعة 11:30 – آخر المستجدات حول الهجمات في الخليج وإيران
في الإمارات العربية المتحدة، تم الإبلاغ عن صواريخ في «أبوظبي» و«دبي»، حيث قُتل شخص واحد على الأقل؛ وأكدت السلطات الهجمات، مشيرة إلى أنها اعترضتها واحتفظت بحق الرد. كما يُعتقد أن إيران استهدفت قاعدة الظفرة.
في البحرين، استُهدفت قاعدة بحرية أميركية، وقد أكدت الحكومة الخبر.
أما في المملكة العربية السعودية، فاستهدفت الهجمات الرياض، وقد ظهرت مقاطع فيديو على منصات مستقلة تؤكد القصف، بينما لم تُصدر القنوات الرسمية أي تعليق بعد.
كما وقعت هجمات في العراق، في منطقة جرف النصر بوسط البلاد، حيث أوردت وسائل الإعلام المحلية مقتل شخصين. ويُذكر أن قاعدة أربيل في إقليم كردستان العراقي كانت أيضًا ضمن الأهداف.
في قطر، أفاد وزير الدفاع بأن منظومات بلاده اعترضت صواريخ، دون تحديد موقع سقوطها. كما أقلعت طائرات حربية من القواعد الأميركية في البلاد، ويبدو أن العاصمة «الدوحة» كانت تحت الاستهداف في الوقت نفسه.
هجمات وقعت أيضًا في الأردن و**الكويت**، حيث قُصفت «قاعدة السالم».
في إيران، يبدو أن الهجوم الإسرائيلي-الأميركي استهدف النخبة الحاكمة، بهدف القضاء على القيادات العليا لسلسلة القيادة. واستهدفت الضربات مساكن المرشد الأعلى «علي خامنئي»، والرئيس «مسعود بِزِشكيان»، والرئيس الإيراني السابق «محمود احمدي نجاد»، ووزير الخارجية «عرقجي»، وعدد من الوزراء الآخرين.
وبحسب أولى المعلومات، نُقل «علي خامنئي» إلى مكان آمن، غير أن الخبر لم يُؤكد رسميًا، والأمر نفسه ينطبق على «عرقجي»، فيما لا توجد معلومات حتى الآن عن مصير «بزِكشيان» و**محمود أحمدي نجاد **. وأفادت وكالات الأنباء الدولية بمقتل عدد من الدبلوماسيين والعسكريين الإيرانيين، لكن الجيش نفى تكبده خسائر كبيرة.
وتضمنت المناطق المستهدفة العاصمة «طهران»، إضافة إلى «تبريز»، «شيراز»، «زنجان»، و«سانندج». كما استهدفت القنابل «أصفهان»، موطن أحد أكبر المنشآت النووية الإيرانية. وأفادت مصادر إسرائيلية الإعلام بأن مواقع الحرس الثوري الإيراني والمنصات الباليستية كانت من بين الأهداف.
الساعة 12:00 – السلطات الإيرانية توجه المواطنين بمغادرة طهران
أوردت قناة «الجزيرة» أن جهاز الأمن القومي الإيراني أصدر بيانًا يدعو المواطنين إلى مغادرة طهران فورًا. وقالت السلطات: «يجب عليكم، قدر الإمكان ومع الحفاظ على الهدوء، التوجه إلى أماكن ومدن أخرى».
وفي الوقت نفسه، استهدف هجوم إسرائيلي مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل 57 فتاة على الأقل.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.