ويفتتح حفل الافتتاح في ميلانو الدورة الأولمبية الشتوية الخامسة والعشرين، في محطة مفصلية تضع إيطاليا في قلب الاهتمام العالمي، باعتبار الألعاب واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية القادرة على توحيد الشعوب والمؤسسات والرياضيين تحت راية القيم الأولمبية القائمة على الاحترام والتنافس الشريف والتعايش.
الرياضة في مواجهة التوترات العالمية
بالتزامن مع انطلاق الأولمبياد، أصدرت شبكة الجمعيات والحركات المكوّنة من «نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا» (AMSI)، «الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية» الدولية (UMEM)، «الاتحاد الرياضي الأوروبي المتوسطي» (USEM)، «جالية العالم العربي في إيطاليا» (Co-mai)،وكالة «آيسك نيوز»، ووحركة «متحدون للوحدة» الدولية، بيانًا أكَّدت فيه على أن الرياضة تظل من اللُّغات القليلة القادرة على بناء الجسور بين الشعوب وتعزيز ثقافة السلام والحوار، بالأخص في ظل تصاعد النزاعات الجيوسياسية والانقسامات الاجتماعية.
فؤاد وندير عودة: رسالة سلام من قلب الأولمبياد
وقال البروفيسور «فؤاد عودة»، الطبيب المتخصص في أمراض العظام، والخبير في الصحة العالمية والتواصل العلمي الدولي: “نتمنى لإيطاليا ولجميع الرياضيين والوفود المشاركة دورة أولمبية يسودها الاحترام المتبادل والروح الرياضية والسلام. لقد وُلدت الألعاب الأولمبية كرسالة حوار بين الشعوب، واليوم نحن أحوج ما نكون إلى استعادة هذه الرسالة بوصفها أداة للوحدة لا للانقسام.”
من جهته، شدَّد الدكتور «ندير عودة» على أن أولمبياد ميلانو–كورتينا 2026 تتجاوز كونها حدثًا رياضيًا، معتبرًا أنها “مساحة حيادية للتلاقي بين الثقافات والأديان والهويات المختلفة، في عالم تُمزِّقه الصراعات”، مؤكدًا على أنَّ “الرسالة الأولمبية يجب أن تبقى منبرًا للتقارب الإنساني.”
فرصة استراتيجية لإيطاليا
إلى جانب البعد القيمي، رأت الشبكة في الأولمبياد فرصة استراتيجية لإيطاليا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية، فضلًا عن كونها واجهة دولية تعكس قدرة البلاد على التنظيم والانفتاح وتعزيز حضورها ومصداقيتها عالميًا.
وأشار «عودة» إلى أن “نجاح التنظيم والترحيب بالعالم يعزز صورة إيطاليا الدولية، ويكرّس مكانتها كجسر للحوار بين الشعوب.”
الاتحاد الرياضي الأوروبي المتوسطي والرياضة كأداة للحوار الأورومتوسطي
وأكد «الاتحاد الرياضي الأوروبي المتوسطي» على حرصه على مواكبة الأحداث الرياضية الكبرى بوصفه منصة للحوار والتواصل بين شعوب ضفتي المتوسط، من خلال مبادرات رياضية تهدف إلى كسر الحواجز الثقافية والاجتماعية والجغرافية، مع تركيز خاص على منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ومن المقر؟َر أن يكثِّف «الاتحاد الرياضي الأوروبي المتوسطي» أنشطتها خلال الفترة المقبلة، مع توسيع التغطية الإعلامية عبر الوكالة الإخبارية «إيسك نيوز» ، للترويج للرياضة كوسيلة ملموسة للحوار والسلام والتعاون الدولي.
رسالة ختامية
واختتمت الجمعيات بيانها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي للأولمبياد لا يُقاس بعدد الميداليات، بل بقدرته على ترك إرث دائم من السلام والحوار والتعاون بين الشعوب.
وقال «ندير عودة» بالاشتراك مع البروفيسور «فؤاد عودة»: “إرث الأولمبياد الحقيقي هو أن تبقى الرياضة لغة سلام ووحدة بين الأمم.”

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.