الإيطالية نيوز، الأربعاء 4 مارس 2026 – قال وزير الخارجية الإيطالي «أنطونيو تاياني» إن إيران «تسببت في استفزاز» الهجوم الذي شنّته إسرائيل والولايات المتحدة، في أول موقف واضح للحكومة الإيطالية التي التزمت حتى الآن حذرًا ملحوظًا حيال التطورات العسكرية.وجاء تصريح «تاياني» خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية، حيث اعتبر أن «من غير المقبول أن تعمل إيران على امتلاك قنبلة نووية وأن تزيد من عدد صواريخها». وأضاف أن إيطاليا كانت تفضّل المسار الدبلوماسي، «لكن إيران لم يكن يمكن أن تمتلك القنبلة»، مشيرًا إلى أن «التصلّب الإيراني هو ما دفع إلى هذه الردة فعل، لأن إسرائيل والولايات المتحدة رأتا خطرًا على أمنهما».
وكانت رئاسة الوزراء الإيطالية، بقيادة «جورجا ميلوني»، قد اكتفت في الأيام الماضية ببيانات مقتضبة تحدثت فيها عن متابعة التطورات في الشرق الأوسط وضمان سلامة المواطنين الإيطاليين في المنطقة، من دون ذكر إسرائيل أو الولايات المتحدة صراحة.
Ho dato vita alla Task Force Golfo. Dall’unità di crisi della Farnesina e con le nostre sedi diplomatiche nella regione non lasceremo soli un minuto i nostri connazionali. pic.twitter.com/jxQdSyAgjb
— Antonio Tajani (@Antonio_Tajani) March 1, 2026
مفاوضات سبقت الهجوم
حتى الأسبوع الماضي، كانت طهران تخوض محادثات مع «واشنطن» و «تل أبيب» لتجنب التصعيد العسكري، في ظل مطالب أمريكية وإسرائيلية بتقليص البرنامج النووي الإيراني بما يمنع الوصول إلى تصنيع سلاح نووي، إضافة إلى الحد من برنامج الصواريخ ووقف دعم جماعات مسلحة مثل «حركة حماس» في «غزة» و«حزب الله» في لبنان.
ورغم استمرار الاتصالات، نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات وُصفت بأنها «وقائية» ضد أهداف إيرانية. ووفق تقارير إعلامية، فإن الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» اتخذ قراره بعد مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، وسط تعثر المفاوضات ورفض طهران للشروط المطروحة.
مواقف أوروبية متباينة
لم يتطرق تاياني بشكل مباشر إلى مسألة شرعية أو قانونية الهجوم، غير أن تصريحاته فُهمت على نطاق واسع باعتبارها تبريرًا للعملية العسكرية. وأعرب قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن مواقف انتقادية لإيران، لكن بصيغة أقل حدّة، في حين وجّه رئيس الوزراء الإسباني «بيدرو سانشيز» انتقادًا مباشرًا للهجوم واعتبره إجراءً أحاديًا.
من جهته، حاول نائب رئيسة الوزراء الإيطالي «ماتيو سالفيني» تبني موقف متوازن ظاهريًا، مؤكدًا تفضيل المسار الدبلوماسي، لكنه أضاف أن أي تدخل ضد «نظام يعدّ قنبلة نووية ويريد القضاء على الدول الغربية» يمكن اعتباره مبررًا، في انسجام واضح مع الخط الذي عبّر عنه «تاياني».
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.