أزمة “الأدزوري”: دعوات للاستثمار في الشباب بدل تحميل الأجانب مسؤولية التراجع - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

أزمة “الأدزوري”: دعوات للاستثمار في الشباب بدل تحميل الأجانب مسؤولية التراجع

أزمة “الأدزوري”: دعوات للاستثمار في الشباب بدل تحميل الأجانب مسؤولية التراجع

الإيطالية نيوز، السبت 4 أبريل 2026 – في ظل استمرار غياب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم للعام الثالث على التوالي، تتصاعد الدعوات إلى مراجعة شاملة لمنظومة كرة القدم في البلاد، وسط انتقادات متزايدة لمحاولات تحميل اللاعبين الأجانب مسؤولية التراجع.


وأكدت عدة منظمات، من بينها الاتحاد الرياضي الأورومتوسطي و «نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا» (AMSI) و«جالية العالم العربي في إيطاليا» (Co-mai)، أن الأزمة الحالية تتطلب حلولًا هيكلية قائمة على تطوير قطاع الناشئين وتعزيز مبدأ الجدارة، بدل البحث عن “أعذار غير مدعومة بالوقائع”.


وبحسب المعطيات، يضم النظام الكروي الإيطالي أكثر من مليون لاعب شاب، تتراوح نسبة المنحدرين منهم من أصول مهاجرة بين %25 و %35، ما يمثل – وفق الخبراء – موردًا استراتيجيًا يمكن أن يشكل رافعة لتجديد المنتخب الوطني.


نموذج أوروبي قائم على التعددية

تشير التجارب الأوروبية الناجحة إلى أن التنوع الثقافي يمكن أن يكون عنصر قوة، كما هو الحال في منتخبات فرنسا وإنجلترا وإسبانيا وبلجيكا، التي اعتمدت على دمج المواهب متعددة الخلفيات ضمن منظومات تدريب متطورة، ما ساهم في تحقيق نتائج بارزة على المستوى الدولي.


“المشكلة في النظام لا في اللاعبين”

وفي هذا السياق، قال فؤاد عودة إن تحميل الأجانب مسؤولية أزمة الكرة الإيطالية «خطأ فادح»، مؤكدًا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في تراجع الاستثمار في تكوين اللاعبين الشباب والبنية التدريبية.


وأضاف أن «إيطاليا لا تعاني نقصًا في المواهب، بل في النظام القادر على تطويرها»، داعيًا إلى منح الفرص للاعبين من أصول أجنبية باعتبارهم جزءًا أصيلًا من الحاضر والمستقبل الرياضي للبلاد.


أمثلة على نجاح الاندماج

ويُعد اللاعب Moise Kean مثالًا بارزًا على نجاح هذا النموذج، حيث يمثل أحد أبرز المهاجمين في المنتخب، جامعًا بين المهارة والهوية المتعددة، بما يعزز القدرة التنافسية للفريق.


جيل بلا مونديال

وتشير المعطيات إلى أن %83 من أبناء الجاليات ذات الأصول الأجنبية في إيطاليا يدعمون المنتخب الوطني، ما يعكس مستوى عالٍ من الاندماج والانتماء. ومع ذلك، فإن غياب “الأزوري” عن كأس العالم لمدة 12 عامًا خلق جيلًا كاملًا لم يشاهد منتخب بلاده في هذا الحدث العالمي.


تحديات اقتصادية وهيكلية

ويرى خبراء أن الطابع التجاري المتزايد لكرة القدم أسهم في تعميق الأزمة، مع إعطاء الأولوية للأرباح على حساب تطوير اللاعبين، في وقت تواصل فيه قلة من الأندية – مثل أتالانتا – الاستثمار الجاد في المواهب الشابة.

كما يبرز عامل آخر يتمثل في العلاقة المعقدة بين الأندية الكبرى والمنتخب الوطني، حيث لا يتماشى نجاح الأندية دائمًا مع أداء المنتخب، كما أظهرت تجارب دولية سابقة.


دعوة لإعادة البناء

وفي ختام البيان، شددت المنظمات المشاركة، بما فيها «متحدون للوحدة»، على ضرورة إطلاق خطة إصلاح شاملة ترتكز على دعم أكاديميات الشباب، وتأهيل المدربين، وتعزيز الشمول والتكامل في الرياضة.


وأكد عودة أن «كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل أداة للاندماج الاجتماعي وتوحيد الثقافات»، داعيًا إلى تبني رؤية جديدة تقوم على الاستثمار في الشباب والانفتاح على التنوع، لاستعادة مكانة إيطاليا الكروية على الساحة الدولية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك