الإيطالية نيوز، الأربعاء 8 أبريل 2026 – شهد لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد أن شنت إسرائيل واحدة من أعنف هجماتها، حيث استهدفت خلال دقائق عشرات المواقع في أنحاء البلاد، بما في ذلك مناطق سكنية في العاصمة بيروت.وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط ما لا يقل عن 112 قتيلًا مدنيًا ومئات الجرحى في حصيلة أولية، فيما طالت الضربات منشآت مدنية وطبية. كما تعرضت قوة تابعة لمهمة اليونيفيل تضم عناصر إيطاليين لإطلاق نار تحذيري أثناء توجهها نحو بيروت، دون تسجيل إصابات.
وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من إعلان التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان، وسط توقعات بامتداد التهدئة إلى جبهات أخرى بينها لبنان. غير أن التصعيد الإسرائيلي أعاد خلط الأوراق، وأثار مخاوف من تقويض الاتفاق.
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى منح الدبلوماسية فرصة، محذرًا من أن خروقات وقف إطلاق النار تهدد مسار السلام.
في المقابل، اعتبرت واشنطن أن ما جرى “مناوشات”، مشيرة إلى أن لبنان لا يشمل نطاق التهدئة، بينما حذرت طهران، عبر سفيرها لدى الأمم المتحدة علي بحريني، من أن استمرار الهجمات سيترتب عليه “عواقب”.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى مضيق مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير إيرانية بإمكانية فرض قيود على مرور السفن، ما قد يفاقم التوترات الإقليمية.
من جانبها، دعت الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية واحترام سيادة لبنان، دون التلويح بإجراءات عقابية.
وفي الداخل الإسرائيلي، يرى مراقبون أن حكومة بنيامين نتنياهو تراهن على التصعيد العسكري في ظل ضغوط سياسية وقضائية متزايدة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية من شخصيات سياسية وإعلامية بارزة.
وتبقى الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور، مع استمرار الضربات وتضارب المواقف الدولية بشأن نطاق وقف إطلاق النار ومستقبله.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.