كما شمل القرار إلغاء أوامر الحبس الاحتياطي بحق ثلاثة أخرين، هم «رائد داوود» و«ياسر العسلي» و «رياض البستانجي»، الذين كانوا موقوفين بتهمة تمويل الحركة. ومن المنتظر صدور حيثيات الحكم خلال 30 يومًا.
ويُعدّ من أبرز ما كشفه القرار أن الوثائق المقدَّمة من أجهزة استخبارات إسرائيلية قد لا تكون صالحة للاستخدام كأدلَّة قضائية، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول أساس القضية. وفي انتظار إعادة نظر محكمة المراجعة في «جنوة»، سيبقى «حنّون» محتجزًا في سجن «تيرني».
وكانت الاعتقالات قد جرت أواخر العام الماضي، استنادًا بشكل كبير إلى معلومات واردة من إسرائيل، اتهمت الموقوفين بتحويل أموال إلى «حماس». غير أن ممثلي الادعاء العام في محكمة النقض اعتبروا أن هذه المصادر “غير قابلة للاستخدام”، لعدم إمكانية تحديد هوية أصحابها أو استجوابهم ضمن إجراءات التقاضي.
وسبق أن شكَّكت محكمة المراجعة في «جنوة» في يناير الماضي في أحد أهم مرتكزات القضية، والمتعلِّق باستخدام ما يُعرف بـ”أدلة ساحة المعركة” كمستندات قانونية، وأمرت حينها بالإفراج عن ثلاثة متهمين أخرين.
ويُذكر أن «حنّون»، الذي يترأَّس «جمعية الفلسطينيين في إيطاليا» ويُعدُّ من مؤسِّسي جمعية خيرية لدعم الشعب الفلسطيني، سبق أن واجه تحقيقات مماثلة انتهت من دون إدانة.
وتأتي هذه التطوُّرات في سياق جدل أوسع حول اتِّهامات متكرِّرة من إسرائيل لمنظَّمات وشخصيات داعمة للفلسطينيين بالارتباط بالإرهاب، وهي اتِّهامات لم تثبت في عدد من الحالات، بحسب تقارير دولية وأممية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.