إسرائيل تحتجز نشطاء «أسطول الحرية» مقيّدين ومعصوبي الأعين في ميناء «أسدود» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

إسرائيل تحتجز نشطاء «أسطول الحرية» مقيّدين ومعصوبي الأعين في ميناء «أسدود»

إسرائيل تحتجز نشطاء «أسطول الحرية» مقيّدين ومعصوبي الأعين في ميناء «أسدود»

 الإيطالية نيوز، الأربعاء 20 مايو 2026 – مقيّدون، مُجبرون على الركوع تحت أشعة الشمس، ومعصوبو الأعين. هكذا أظهرت الصور الواردة من ميناء «أسدود» المحتل أوائل نشطاء «أسطول الحرية» الذين جرى ترحيلهم عقب اعتراض سفنهم في المياه الدولية، في مشاهد تعكس، بحسب مراقبين، مستوى العنف الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحق النشطاء المدنيين.


وزير الأمن القومي الإسرائيلي «إيتمار بن غفير» ظهر بنفسه في تسجيلات مصوّرة وهو يتجوّل برفقة قوات أمنية بين أفراد الطواقم المحتجزة، رافعا العلم الإسرائيلي، في مشاهد وُصفت بالاستفزازية والمهينة. وفي «روما»، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجا ميلوني» تصرفات بن «غفير» بأنها «غير مقبولة»، مطالبة إسرائيل بتقديم «اعتذار عن المعاملة التي تعرّض لها هؤلاء المتظاهرون»، فيما استدعت الخارجية الإيطالية السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات رسمية.
ورغم اللهجة الحادة، لم تتخذ الحكومة الإيطالية حتى الآن خطوات عملية ملموسة، إذ لا تزال أدوات الضغط الاقتصادي، وفق مراقبين، غائبة عن خياراتها السياسية.

وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت، أمس، آخر عشر سفن تابعة لتحالف «غلوبال صمود فلوتيلا» و«ائتلاف أسطول الحرية» في المياه الدولية، وقامت باحتجاز طواقمها بعد إطلاق عدة أعيرة نارية باتجاه الهياكل الخارجية للقوارب.

وسبق ذلك، الاثنين الماضي، اعتراض نحو 40 سفينة أخرى بصورة وُصفت بغير القانونية، إضافة إلى 22 قاربا دُمّرت خلال هجوم وقع أواخر أبريل قبالة سواحل جزيرة «كريت» اليونانية.

وفي جميع هذه العمليات، استهدفت الإجراءات الإسرائيلية نشطاء مدنيين سلميين، من دون أن ينعكس ذلك على علاقات «تل أبيب» مع الدول التي ينتمي إليها المحتجزون. كما جرى توثيق حالات من العنف الجسدي والنفسي خلال احتجاز أفراد الطواقم، ومن بينهم الناشطان «تياغو أفيلا» و«أبو كشك عبد الرحيم»، اللذان استمر احتجازهما عشرة أيام قبل الإفراج عنهما في العاشر من مايو، لتُستأنف لاحقاً المهمة الإنسانية المتجهة إلى «قطاع غزة» بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عقدين.


وعقب أحدث عمليات اعتراض «الفلوتيلا» في المياه الدولية واحتجاز أكثر من 400 ناشط، بينهم 29 إيطاليا، أعادت إسرائيل، وفق وصف «ميلوني»، تطبيق «معاملة تمسّ بكرامة الإنسان».

وجاءت تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية تعليقا على الفيديو الذي نشره «بن غفير» عبر منصة «إكس»، والذي أظهر نشطاء «أسطول الحرية» في «أسدود» وهم مقيّدون بأربطة بلاستيكية ومُجبرون على الركوع داخل مرافق الميناء وخارجه تحت أشعة الشمس، بينما كان النشيد الوطني الإسرائيلي يُبث في الخلفية.

وفي أحد المقاطع، ظهرت ناشطة تهتف «الحرية لفلسطين»، قبل أن تقوم قوات الأمن بتثبيتها أرضا واقتيادها بعيدا.

وقبيل نشر الفيديو، كانت وزيرة المواصلات الإسرائيلية «ميري ريغيف» قد وصفت أفراد طواقم «الفلوتيلا» بأنهم «داعمو إرهاب».

من جهتها، اتهمت منظمة «غلوبال صمود فلوتيلا» إسرائيل باتباع «سياسة إجرامية قائمة على الإساءة والإذلال بحق كل من يحاول التصدي للجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني»، مستندة في ذلك إلى تصريحات منظمة «عدالة» الحقوقية التي تتولى الدفاع القانوني عن المشاركين في المهمة الإنسانية.

وأضافت المنظمة أن 87 ناشطا بدأوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على ما وصفوه بـ«الاختطاف غير القانوني»، وتضامنا مع أكثر من 9500 فلسطيني تحتجزهم إسرائيل في سجونها.

وفي الداخل الإيطالي، طالبت المعارضة الحكومة بتقديم إحاطة عاجلة أمام البرلمان. كما دعت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي «إيلي اشلاين»  الحكومة إلى «توجيه رسالة واضحة وفورية» عبر رفع الفيتو الإيطالي عن تعليق اتفاقية الشراكة بين «الاتحاد الأوروبي» وإسرائيل، بسبب «الانتهاكات الصارخة لأبسط حقوق الإنسان».


وكانت إيطاليا قد انضمت، في أبريل الماضي، إلى ألمانيا لمنع تعليق اتفاقية الشراكة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تل أبيب» خلال اجتماعات «بروكسل»، رغم أن هذه الخطوة كان من شأنها توجيه ضربة اقتصادية مؤثرة لإسرائيل، باعتبار «الاتحاد الأوروبي» الشريك التجاري الأكبر لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك