الإيطالية نيوز، السبت 23 مايو 2026 – كشفت شهادات ناشطين عادوا مؤخرا من مهمة «غلوبال سومود فلوتيلا» عن مزاعم خطيرة تتعلق بعمليات تعذيب وانتهاكات جسدية وجنسية، عقب اعتراض القوات الإسرائيلية للسفينة على بعد 250 ميلاً من السواحل الفلسطينية، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي فرض إجراءات محدودة ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي «آيتمار بن غفير».وتحدث الناشطون عن تعرضهم لكسور في الأضلاع والكتفين والظهر، واستخدام الصواعق الكهربائية ضد الوجه والعنق ومناطق مختلفة من الجسم، إضافة إلى اعتداءات جنسية وعمليات إذلال نفسي وجسدي. وقال أحد المشاركين إن «أحدا لم ينجُ»، مضيفا أن ما تعرض له النشطاء «ليس سوى جزء بسيط مما يواجهه الأسرى الفلسطينيون يوميا».
وكانت بعثة «غلوبال سومود فلوتيلا» قد انطلقت من السواحل التركية قبل أن تعترضها إسرائيل في المياه الدولية، في عملية أثارت انتقادات حقوقية وتحركات قانونية في إيطاليا.
ويعمل الفريق القانوني للبعثة حاليا على جمع إفادات الناشطين تمهيدا لاتخاذ إجراءات قضائية، في وقت بدت فيه ردود الفعل الأوروبية محدودة. وبحسب ما تردد، وافقت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية «كاجا كالاس» على إدراج مقترح قدمه وزير الخارجية الإيطالي «أنطونيو تاياني» على جدول أعمال مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي.
ويقضي المقترح بفرض عقوبات على بن غفير، من دون أن تشمل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» أو تؤثر على سياساتها بشكل مباشر، وهو ما دفع منتقدين إلى وصف الخطوة بأنها «إجراءات رمزية» محدودة التأثير.
وجاء التحرك الإيطالي عقب انتشار صور ومقاطع مصورة توثق معاملة النشطاء بعد وصولهم إلى ميناء «أشدود»، في أول موقف إيطالي من هذا النوع، بعدما اتُّهمت روما مراراً بتجاهل الهجمات الإسرائيلية السابقة على سفن «الفلوتيلا» ومواصلة دعم إسرائيل داخل المؤسسات الأوروبية.
وفي السياق نفسه، كان «الاتحاد الأوروبي» قد أعلن الأسبوع الماضي فرض عقوبات على ما وصفهم بـ«المستوطنين الإسرائيليين العنيفين»، تشمل حظر دخولهم إلى أوروبا وإمكانية تجميد أصولهم المالية، من دون التطرق إلى إجراءات اقتصادية أو تجارية أوسع.
قضائيا، يواصل الفريق القانوني لـ«سومود» توثيق الانتهاكات التي تعرض لها المشاركون، بينما تنظر النيابة الإيطالية في فرضيات قانونية تشمل التعذيب والعنف الجنسي والاحتجاز غير القانوني.
وكان الادعاء العام الإيطالي قد فتح بالفعل تحقيقاً في وقائع سابقة تتعلق باحتجاز الناشطين «سيف أبوكشك» و «تياغو أفيلّا» على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي، وهو ما اعتُبر قانونياً حادثة وقعت على «أراضٍ إيطالية».
كما سبق لنيابة روما أن فتحت خلال الأشهر الماضية ملفا ضد مجهولين بشأن أحداث 2 أكتوبر 2025، عندما اعترضت القوات الإسرائيلية للمرة الأولى سفناً وناشطين تابعين لـ«فلوتيلا» قبالة سواحل غزة وفي المياه الدولية.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.