رغم الأزمات العالمية… إيطاليا تحافظ على موقعها خامس أكبر قوة تصديرية في العالم - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

رغم الأزمات العالمية… إيطاليا تحافظ على موقعها خامس أكبر قوة تصديرية في العالم

رغم الأزمات العالمية… إيطاليا تحافظ على موقعها خامس أكبر قوة تصديرية في العالم

الإيطالية نيوز، السبت 23 مايو 2026 – رغم التحديات الاقتصادية العالمية، وأزمة الطاقة، وارتفاع معدلات التضخم، لا تزال إيطاليا تحتفظ بموقعها كخامس أكبر قوة تصديرية في العالم، محققة فائضاً تجاريا قياسيا في مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية والإنتاجية.


ويُنظر إلى هذا الإنجاز بوصفه مؤشرا على قوة البنية الإنتاجية الإيطالية، ودحضاً للخطاب الذي يروّج لضعف إنتاجية الاقتصاد الإيطالي. ويعود الفضل في ذلك، بصورة رئيسية، إلى أكثر من 15 ألف شركة متوسطة وكبيرة تعمل في التصدير، إضافة إلى نحو 30 ألف شركة صغيرة تضم أكثر من عشرة موظفين، وهي سمة ما تزال تميز النموذج الصناعي الإيطالي داخل الاقتصادات الغربية.


وبفضل أداء هذه الشركات وجودة منتجاتها، تجاوزت صادرات إيطاليا في عام 2024 إجمالي صادرات فرنسا، فيما تنافس حالياً كلاً من اليابان وكوريا الجنوبية على المركز الرابع عالميا.


ووفق بيانات «المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء» (Istat)، سجلت الصادرات الإيطالية خلال عام 2025 نمواً بنسبة 3.3 في المئة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بشكل أساسي بأداء مناطق وسط البلاد التي ارتفعت صادراتها بنسبة 13.2 في المئة.


كما ساهمت مناطق الشمال الشرقي بنسبة نمو بلغت 2 في المئة، والشمال الغربي بـ2.3 في المئة، والجنوب بـ3.2 في المئة، في حين سجلت الجزر الإيطالية تراجعاً حاداً بلغ 11 في المئة.


وبلغت قيمة الصادرات الإيطالية الإجمالية خلال العام الماضي نحو 727 مليار دولار، أي أقل بـ12 مليار دولار فقط من صادرات اليابان، وأكثر بـ18 مليار دولار من صادرات كوريا الجنوبية. كما حققت البلاد فائضاً في الميزان التجاري مع الخارج بلغ 57 مليار دولار، يرتفع إلى 111 مليار دولار عند استبعاد قطاع الطاقة.


وجاءت أبرز مساهمات النمو من صادرات المنتجات الدوائية والكيميائية والطبية والنباتية التي ارتفعت بنسبة 30.9 في المئة، إضافة إلى المعادن الأساسية والمنتجات المعدنية باستثناء الآلات بنسبة 8.4 في المئة، ووسائل النقل غير السيارات بنسبة 10.7 في المئة، فضلاً عن قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 4.3 في المئة.


في المقابل، بقيت صادرات الأجهزة الكهربائية ومنتجات المطاط والبلاستيك مستقرة، بينما سجلت قطاعات أخرى تراجعاً متفاوتاً.


وعلى مستوى التصنيف الدولي للسلع التجارية HS، احتلت إيطاليا المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد القطاعات التي تحقق فائضاً تجارياً يفوق 500 مليون دولار، بواقع 30 قطاعاً، خلف الصين التي تصدرت بـ58 قطاعاً، و ألمانيا بـ35 قطاعاً.


وتفوقت إيطاليا بذلك على إسبانيا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وفيتنام وفرنسا والمكسيك.


وتشمل أبرز القطاعات الإيطالية ذات الفائض التجاري المرتفع:

  • الميكانيكا غير الكهربائية بفائض بلغ 60.5 مليار دولار
  • الصناعات الدوائية بـ37.7 مليار دولار
  • النبيذ والمشروبات بـ10.7 مليار دولار
  • الأثاث بـ10.5 مليار دولار
  • صناعة اليخوت والسفن السياحية بـ9.8 مليار دولار
  • المعكرونة والمخبوزات بـ7.9 مليار دولار
  • الصناعات الجلدية بـ7.3 مليار دولار
  • الأحذية بـ4.9 مليار دولار
  • الملابس الجاهزة غير المحبوكة بـ6.9 مليار دولار


كما تشمل القطاعات القوية مستحضرات التجميل، والسيراميك، والصناعات الفضائية، ومشتقات الطماطم والخضروات والفواكه، إضافة إلى منتجات الحديد والصلب.


ووفقاً لصحيفة  «إلصولي 24»، فإن هذا التنوع الكبير في القطاعات ذات الفائض التجاري يجعل من «صنع في إيطاليا» أكثر النماذج تنوُّعًا على مستوى المنتجات المصدّرة عالميًا.


أما على صعيد الشركاء التجاريين، فلا تزال ألمانيا الشريك الأول للصادرات الإيطالية بحصة تبلغ 11.3 في المئة، تليها الولايات المتحدة  بنسبة 10.4 في المئة، رغم الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي  «دونالد ترامب».


ورغم المخاوف من تأثير تلك الرسوم على الصادرات الإيطالية، أغلقت صادرات عام 2025 إلى الولايات المتحدة على ارتفاع سنوي بلغ 7.2 في المئة مقارنة بعام 2024. غير أن بيانات ديسمبر أظهرت تراجعا طفيفا بنسبة 0.4 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.


في المقابل، استفادت الولايات المتحدة من ارتفاع صادراتها إلى إيطاليا، إذ زادت الواردات الإيطالية من السلع الأميركية بنسبة 61.1 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر، وبمتوسِّط سنوي بلغ 35.9 في المئة خلال 2025.


ورغم استمرار الفائض التجاري الإيطالي مع الولايات المتحدة عند مستوى مرتفع بلغ 34.19 مليار يورو، فإنه تراجع مقارنة بعام 2024، بحسب ما أكده رئيس اتحاد المستهلكين الإيطالي«ماسّيمو ضونا».


ويرى مراقبون أن الأداء التجاري القوي لإيطاليا يعكس كفاءة عالية في الإنتاج والتصنيع، إلا أن هذه القوة تتجه بدرجة أكبر نحو الأسواق الخارجية بسبب ضعف الطلب المحلي الناتج عن عدم مواكبة الأجور لارتفاع تكاليف المعيشة.


ومع ذلك، شهد عام 2025 تحسُّنا نسبيًا في الطلب الداخلي مدفوعاً بارتفاع الاستثمارات الثابتة بنسبة 3.5 في المئة وزيادة استهلاك الأسر بنسبة 1 في المئة.


ويبقى ملف الاستقلال الطاقوي أبرز نقاط الضعف في الاقتصاد الإيطالي، غير أن جودة المنتجات الإيطالية وتفردها يواصلان دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على موقع البلاد بين أكبر القوى التصديرية في العالم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك