«ميتا» تُخضع موظفيها لتدريب الذكاء الاصطناعي وسط موجة تسريحات واسعة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«ميتا» تُخضع موظفيها لتدريب الذكاء الاصطناعي وسط موجة تسريحات واسعة

«ميتا» تُخضع موظفيها لتدريب الذكاء الاصطناعي وسط موجة تسريحات واسعة

الإيطالية نيوز، السبت 23 مايو 2026 – كشف تسجيل صوتي مسرَّب أن شركة «ميتا» تُلزم موظفيها بالمساهمة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لها، من خلال جمع وتحليل جميع الأنشطة التي ينجزونها على أجهزة العمل، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة داخل الشركة بشأن المراقبة واحتمالات الاستغناء عن الموظفين مستقبلًا.


وبحسب التسجيل، تُستخدَم كل العمليات التي ينفِّذها العاملون على الحواسيب التابعة للشركة، من النقرات البرمجية إلى كتابة الأكواد، لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي، بهدف تمكينها من محاكاة المهام البشرية بدقَّة أكبر. ولا توفِّر الشركة، وفقًا لما ورد، أي خيار للموظَّفين للانسحاب من هذا النظام.


ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه «ميتا» تنفيذ خطَّة إعادة هيكلة واسعة النطاق تتضمَّن تسريحات جماعية وتحويل أقسام كاملة نحو نموذج عمل «قائم على الذكاء الاصطناعي».


التسجيل، الذي يعود إلى أبريل الماضي، نشرته منظمة «مور بورفيكت يونيون»  عبر منصة «إكس»، ويظهر فيه الرئيس التنفيذي للشركة  «ماركو زوكربيرغ» وهو يردُّ على مخاوف موظَّفين بشأن ما وصفوه بـ«نظام مراقبة» داخل الشركة.


وقال «زوكربيرغ» في التسجيل: «لا توجد أي جهة بشرية أو نظام أخر يراقب ما يفعله الموظَّفون على الحاسوب»، مؤكِّدًا على أنَّ البيانات «لا تُستخدم لأغراض المراقبة أو تقييم الأداء أو تتبُّع العاملين»، بل تُستثمر «لإنتاج كميات ضخمة من المحتوى بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على كيفية إنجاز الأشخاص الأذكياء لمهامهم».


واعترف «زوكربيرغ» بأن جزءًا كبيرًا من بيانات التدريب الحالية يأتي من شركات متعاقدة خارجيًا، لكنَّه اعتبر أن موظفي «ميتا» يتمتَّعون بمستوى أعلى من الكفاءة مقارنة بالعاملين الذين تعتمد عليهم تلك الشركات. وأضاف: «نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلَّم من خلال مراقبة أشخاص أذكياء يقومون بأعمال حقيقية»، معتبرًا أن متوسِّط القدرات داخل «ميتا» «أعلى بكثير» من المعدَّلات المعتادة في سوق العمل.


ووفقًا للتقرير، تتبع «ميتا» بذلك نهجًا سبق أن اعتمدته شركات في الهند والصين، يقوم على استخدام أنشطة الموظَّفين اليومية لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي قادرة مستقبلاً على تقليد وظائفهم.


وأثارت هذه السياسة موجة استياء داخل الشركة. وذكرت صحيفة    «دي نيويورك تايمز» أنَّ موظفين نظَّموا ما يشبه «تمرُّدًا داخليًا»، عبر توجيه انتقادات للإدارة وجمع توقيعات وتعليقها داخل المكاتب للمطالبة بوقف البرنامج.


كما نقل التقرير أنَّ أحد المديرين التقنيين سأل عبر منصة داخلية عما إذا كان بالإمكان الانسحاب من نظام التتبُّع، ليرد المدير التقني للشركة  «أندرو بوسوُرْث» قائلاً: «لا توجد وسيلة لإزالة أجهزة العمل من البرنامج». وردّ أحد الموظفين بالقول: «إن تجاهلكم لمخاوف موظَّفيكم أمر مقلق».


وتأتي هذه المخاوف في ظل أجواء توتُّر متزايدة بسبب موجات التسريح التي تنفذِّها الشركة منذ أشهر. ففي نهاية أبريل، تسرَّبت معلومات تفيد بأن «ميتا» تستعد لخفض نحو 10 في المئة من قوَّتها العاملة وإلغاء ستة آلاف وظيفة شاغرة، في إطار خطة تهدف، بحسب مديرة الموارد البشرية  «جانيل غايل»، إلى «تعويض استثمارات أخرى» مرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.


وبعد نحو شهر من تلك التسريبات، سرَّحت الشركة فعليًا نحو ثمانية آلاف موظَّف، في حين أُعيد توزيع سبعة آلاف أخرين على وظائف مرتبطة بتطوير وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.


كما جرى استثناء نحو ألفي موظف اختاروا طوعًا الانتقال إلى قسم «الذكاء الاصطناعي التطبيقي» الجديد من عمليات التسريح، بعدما طلبت الإدارة عدم إدراج أسمائهم ضمن قوائم الاستغناء.


ورغم تأكيد «زوكربيرغ» أن هذه ستكون آخر جولة تسريحات خلال العام الجاري، فإن الثقة داخل الشركة تبدو مهزوزة، وسط تنامي شعور بين الموظَّفين بأن «ميتا» تستخدم أعمالهم اليومية لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قد تحلُّ محلَّهم مستقبلاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك