الإيطالية نيوز، الأحد 17 مايو 2026 – شهدت مدينة «مودينا» شمالي إيطاليا، مساء الجمعة، حادثة دهس مروع بعدما اقتحمت سيارة وسط المدينة بسرعة كبيرة، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم أربعة في حالة خطيرة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية ووسائل إعلام إيطالية.وبحسب المعطيات الأولية، مُنفِّذ هذه العملية الإجرامية يُدعى «سليم الكودري»، البالغ من العمر 31 عاما: كان يقود سيارة من نوع “سيتروين” عندما دخل بسرعة إلى شارع “فيا إيميليا تشينترو” انطلاقاً من ساحة «غاريبالدي»، متبعا مسارا متعرجا اصطدم خلاله بعدد من المارة، قبل أن ينتهي به الأمر إلى الارتطام بواجهة أحد المتاجر، ما أدى إلى إصابة امرأة كانت في المكان إصابة بالغة.
وبعد توقف السيارة، حاول منفِّذ هذه العملية الإجرامية الفرار سيرا على الأقدام رغم إصابته، إلا أن أحد المواطنين تمكن من اعتراضه، قبل أن يتعرض بدوره لاعتداء بسكين من قبل المهاجم. وتم لاحقا السيطرة على المشتبه به في شارع “روا بيوبا” بمساعدة مواطنين أخرين وعناصر الشرطة.
وهرعت فرق الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى موقع الحادثة، فيما نُقل المصابون إلى عدة مستشفيات في المنطقة. وذكرت تقارير محلية أن اثنين من الجرحى أُدخلا إلى العناية المركزة في مستشفى «بولونيا» بحالة حرجة، بينما خضعت امرأتان للعلاج في مستشفى «باغيوفارا» في ظل إصابات خطيرة، إضافة إلى إصابات أخرى متفاوتة الخطورة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن إحدى النساء تعرضت لإصابات بالغة في ساقيها، في حين لا يزال شخصان على الأقل في وضع صحي حرج.
وأخضع «سليم الكودري» للتحقيق داخل مقر الشرطة، بينما نفذت وحدات مكافحة الإرهاب وشرطة التحقيقات عمليات تفتيش لمنزله. وحتى الآن، لم تعلن السلطات عن دافع واضح وراء الهجوم، مؤكدة أن جميع الفرضيات لا تزال قيد الدراسة، في حين لم تظهر مؤشرات مباشرة على وجود دوافع إرهابية أو تعاطي مواد مخدرة أثناء وقوع الحادث.
ويحمل «سليم الكودري» الجنسية الإيطالية وينحدر من عائلة مغربية، وهو مولود في مدينة «سِرْياتي» ويقيم في منطقة «رافارينو» التابعة لمقاطعة «مودينا». ووفق وسائل إعلام محلية، درس الاقتصاد وإدارة الأعمال قبل أن يلتحق ببرنامج دراسات عليا في الإدارة الدولية، لكنه لم يُكمل مساره الجامعي. كما أفادت تقارير بأنه خضع لعلاج نفسي في «كاستلفرانكو إيميليا» خلال السنوات الماضية بسبب اضطرابات في الشخصية، من بينها أعراض مرتبطة بالشخصية الفصامية.
ووجّه الادعاء إلى «سليم الكودري» تهما تتعلق بارتكاب مجزرة والتسبب بإصابات خطيرة باستخدام سلاح، في وقت أكدت فيه السلطات أنه لا يملك سوابق جنائية معروفة.
Quanto accaduto oggi a Modena, dove un uomo ha investito diversi pedoni e poi avrebbe accoltellato un passante, è gravissimo.
— Giorgia Meloni (@GiorgiaMeloni) May 16, 2026
Esprimo la mia vicinanza alle persone ferite e alle loro famiglie. Rivolgo anche un ringraziamento ai cittadini che con coraggio sono intervenuti per…
الحادثة سرعان ما تحولت إلى محور سجال سياسي واسع في إيطاليا، بعدما ألغت رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني» زيارتها المقررة إلى قبرص، وتوجهت برفقة الرئيس الإيطالي «سيرجيو ماتَّاريلَّا» إلى مودينا لزيارة المصابين.
Ho telefonato al Ministro dell’Interno Piantedosi per avere approfondimenti sul grave episodio accaduto oggi a Modena. Prego per la salute di tutti i feriti. Alcuni di loro purtroppo sono in gravi condizioni. Per fortuna l’autore di questa violenta e brutale aggressione è stato…
— Antonio Tajani (@Antonio_Tajani) May 16, 2026
كما أثارت أصول المشتبه به المغربية موجة من الجدل السياسي، إذ دعا نائب رئيس الوزراء «ماتِّيو سالفيني» إلى تشديد السياسات الأمنية والهجرة، فيما اقترحت «الرابطة» إجراءات تشمل سحب تصاريح الإقامة من الأجانب المدانين بجرائم وترحيلهم فورا.
Salim El Koudri.
— Matteo Salvini (@matteosalvinimi) May 16, 2026
Questo il nome del criminale “di seconda generazione” che oggi a Modena ha falciato, con la sua auto a folle velocità, dei passanti.
Fermato da coraggiosi cittadini nonostante avesse un coltello, è stato arrestato.
Leggo che avrebbe agito con rancore perché “si… pic.twitter.com/mxxMAos6Sf
في المقابل، رد وزير الخارجية الإيطالي «أنطونيو تاياني» بالتأكيد على أن المشتبه به “مواطن إيطالي وليس حاملاً لتصريح إقامة”، منتقداً توظيف الحادثة سياسياً. كما حذر زعيم المعارضة «كارلو كاليندا» مما وصفه بـ”الاستغلال الانتخابي للمأساة”.
Sono profondamente colpita dal grave episodio avvenuto oggi a Modena. Esprimo la mia vicinanza ai feriti, alcuni di loro in gravi condizioni.
— Roberta Metsola (@EP_President) May 16, 2026
Ringrazio le forze dell’ordine intervenute con tempestività e coraggio.
وامتدت ردود الفعل إلى المستوى الأوروبي والدولي، حيث علقت رئيسة البرلمان الأوروبي، «روبرتا ميتسولا»، على الحادثة قائلةً في منشور على منصة «»إكس للتواصل الاجتماعي: “أنا متأثِّرة بعمق بالحادثة الخطيرة التي وقعت اليوم في مدينة مودينا. وأُعرِب ُعن تضامني مع المصابين، الذين يرقد بعضهم في حالات حرجة. كما أتوجَّه بالشكر إلى قوات الأمن التي تدخَّلت بسرعة وشجاعة.”
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.