الإيطالية نيوز، السبت 23 مايو 2026 – انتقد الصحافي والكاتب الإيطالي، «ياكوبو ميليو»، الذي ينشط في السياسة وناشط مدافع عن حقوق الإنسان، الطريقة التي تعامل بها السياسيون الإيطاليون ووسائل الإعلام الممثلة حكوميا مع حادثة الدهس التي وقعت في «مودينا» على اليد المغربي «سليم الخودري».وقال «ميليو» إن استغلال حادثة مودينا الأخيرة لأهداف سياسية وتأجيج المشاعر العنصرية يمثل “انحيازاً للخطأ”، داعيا إلى معالجة القضية في إطار العدالة والقانون، بعيدا عن التحريض وخطابات الكراهية.
وأشار متحدثون عبر منصات التواصل إلى أن «سليم الخودري» وُلد عام 1990 في محافظة برغامو الإيطالية، ونشأ وتلقى تعليمه الجامعي في إيطاليا، متسائلين بسخرية عمّن يطالبون “بترحيله”، وما إذا كان المقصود “إعادته إلى بيرغامو” باعتبارها مسقط رأسه.
واتهم «ياكوبو ميليو» بعض الأطراف السياسية باستغلال القضية لإثارة الغضب الشعبي ونشر العنصرية، معتبرا أن هذه الجهات نفسها التزمت الصمت حيال مقتل «بكاري ساكو»، وهو مهاجر قُتل، بحسب ما تم تداوله، على يد مجموعة من الشبان الإيطاليين.
كما لفت إلى أن الأشخاص الذين تمكنوا من إيقاف المتهم قبل أن يهاجم شخصاً آخر كانوا شبانا من أصول مصرية وباكستانية، في محاولة لتسليط الضوء على ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” و”الاستغلال السياسي” للحادثة للترويج للإيطالي البطل المدافع عن إيطاليا وإهمال الأجانب الذين ساهموا في الإمساك بالمهاجم ومنعه من إلحاق الضرر بأخرين.
و دعا «ياكوبو ميليو» إلى فتح نقاش جدي بشأن أهمية الصحة النفسية وضرورة المتابعة المستمرة للحالات التي تظهر عليها مؤشرات اضطراب خطير، مشيرا إلى أن المتهم كان، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، محل متابعة بسبب “علامات قوية على عدم الاستقرار النفسي”.
وأكد «ميليو» أن تحميل المسؤولية الجنائية للمتهم لا يتعارض مع ضرورة البحث في أوجه القصور المتعلقة بالوقاية والرعاية النفسية، معتبرا أن بعض المآسي يمكن تفاديها من خلال التدخل المبكر والرقابة المناسبة.
وشدد في ختامه على أن “السياسة المسؤولة” ينبغي أن تركز على الوقاية وتعزيز الاندماج الفعّال، محذرا من أن غياب سياسات الاندماج قد يهيئ بيئات اجتماعية خطرة، فيما يبقى الفصل في الجريمة من اختصاص القضاء وأجهزة العدالة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.