الإيطالية نيوز، الثلاثاء 19 مايو 2026 – اتهمت كوبا الولايات المتحدة بالسعي إلى «فبركة ملف مزور» لتبرير تشديد الحصار الاقتصادي على الجزيرة وتهيئة الأرضية لعدوان عسكري محتمل، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.
وقال وزير الخارجية الكوبي «برونو رودريغيز» إن «الحكومة الأمريكية تبني، يوماً بعد يوم ومن دون أي مبرر مشروع، ملفاً احتيالياً لتبرير الحرب الاقتصادية القاسية ضد الشعب الكوبي وما قد يتبعها من عدوان عسكري».
Sin excusa legítima alguna, el gobierno de #EEUU construye, día tras día, un expediente fraudulento para justificar la guerra económica despiadada contra el pueblo cubano y la eventual agresión militar.
— Bruno Rodríguez P (@BrunoRguezP) May 17, 2026
Medios de prensa específicos le hacen el juego, promoviendo calumnias y…
وجاءت تصريحات رودريغيز رداً على تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن امتلاك كوبا أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية حصلت عليها من روسيا والصين، بزعم استخدامها لاستهداف مواقع أمريكية، بينها قاعدة غوانتانامو.
ونفت هافانا تلك الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها «افتراءات»، مؤكدة أن البلاد «تعمل من أجل السلام» رغم ما اعتبرته «هجمات متواصلة» من إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».
تقارير استخباراتية غير مؤكدة
وتداولت وسائل إعلام دولية، بينها منصة «أكسيوس»، معلومات منسوبة إلى مصادر استخباراتية أمريكية غير محددة، تحدثت عن شحنات مزعومة من الطائرات المسيّرة وصلت إلى كوبا من روسيا والصين منذ عام 2023.
ونقلت المنصة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن «المعلومات الاستخباراتية — التي قد تتحول إلى مبرر لتحرك عسكري أمريكي — تظهر أن إدارة «ترامب» تعتبر كوبا تهديداً متزايدا بسبب تطور حرب المسيّرات ووجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا».
وترى الحكومة الكوبية أن هذه الروايات تأتي ضمن حملة سياسية وإعلامية تهدف إلى تبرير مزيد من الضغوط الاقتصادية وربما خطوات عسكرية مستقبلية ضد الجزيرة.
تصعيد العقوبات والأزمة الاقتصادية
وتزامنت الاتهامات الأخيرة مع فرض واشنطن عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين الكوبيين، من بينهم رئيس البرلمان «خوان إستيبان لاثو»، في إطار تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد.
وبحسب السلطات الكوبية، أدى تشديد العقوبات والضغوط على الشركاء التجاريين لهافانا إلى تقليص إمدادات الطاقة بشكل حاد، ما تسبب في نقص الوقود وازدياد الأزمات في قطاعات النقل والخدمات الصحية والكهرباء.
اتصالات دبلوماسية متعثرة
ورغم استمرار الاتصالات بين الجانبين، لا تزال المحادثات الدبلوماسية تواجه صعوبات كبيرة. وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، «جون راتكليف»، زار «هافانا» الأسبوع الماضي والتقى مسؤولين حكوميين كوبيين.
لكن في المقابل، تتهم كوبا الولايات المتحدة بمواصلة «تصنيع الذرائع» لتبرير تشديد الحصار والتحضير لاحتمال شن عمليات عسكرية، عبر الترويج لاحتمال تنفيذ هجمات كوبية ضد قاعدة «غوانتانامو» أو سفن أمريكية وحتى مدينة «كي ويست» في ولاية «فلوريدا».
#Cuba, como toda nación del mundo, tiene derecho a su legítima defensa ante cualquier agresión externa. Es un principio reconocido por la Carta de la ONU y el Derecho Internacional.
— Bruno Rodríguez P (@BrunoRguezP) May 18, 2026
Quienes pretenden agredir ilegítimamente Cuba, se valen de cualquier pretexto, no importa cuán… pic.twitter.com/5UZct2ySOV
وأكد وزير الخارجية الكوبي أن بلاده «لا تهدد أحداً ولا ترغب في الحرب»، لكنها «تستعد في الوقت نفسه لمواجهة أي عدوان أجنبي، استناداً إلى حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة».
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.